ميساء العلي - مؤشرات تتبع تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة بدت متراوحة بين الايجابي والسلبي خاصة لجهة تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الاجمالي في حين بدا التفاؤل على صعيد معدلات النمو الاقتصادي الكلي حيث حققت معدل نمو وسطي تجاوز 5.5 بالمئة وزيادة مساهمة قطاعات الصناعات التحويلية بالاضافة الى زيادة حجم الصادرات غير النفطية ..الخ.
الباحث الاقتصادي سمير سعيفان يرى أن هناك تساؤلاً لابد من طرحه وهو من أين جاء رقم معدل النمو خاصة أن الصادرات الزرارعية تراجعت ومن جهة أخرى هي القطاعات التي ساهمت بهذا المعدل.
وقال سعيفان للثورة:إن معدل النمو رقم جاف لا يعكس دائماً المنافع التي تعود على المواطن خاصة أنه يمثل الانتاج الاساسي بالقطاعات الرئيسية مقاسة بسعر ثابت وبذلك لا يعني معدل النمو مؤشراً ايجابياً دائماً إلا اذ ا حقق مساهمات بتوليد فرص العمل وزيادة في مساهمات القطاعات الاساسية ( كالزراعة والصناعة) ويضيف سعيفان أنه لايوجد توضيح من قبل هيئة تخطيط الدولة حول هذا المعدل خاصة بأي قطاعات كان أكبر واذا كان معدل النمو الوسطي قد نما بهذا الشكل فكيف تم توزيع الدخل وما هي الشرائح التي استفادت منه؟ .
ويقول سعيفان: إذا كان هناك عجز واضح بالصادرات وخاصة بالنسبة للقطاع الخاص فهذا مؤشر عجز سلبي يشير الى ضعف اداء الاقتصاد الوطني ككل خاصة أن الصادرات الصناعية والزراعية تراجعت لعوامل عديدة منها الجفاف بالنسبة للصادرات الزراعية بالاضافة الى الانفتاح والمنافسة وتحرير التجارة وهذا يؤثر بشكل كبير على اقتصادنا الذي يوصف بأنه اقتصاد سلعي ليس خدمي.
الدكتور حسين القاضي استاذ الاقتصاد بجامعة دمشق أوضح أن حساب معدل النمو الاجمالي يتأثر باجزاء الحساب ومن الطبيعي أن يكون هناك زيادات بسيطة وخاصة بقطاعات الصناعات التحويلية على اساس الانتاج وليس المبيعات وحسب رأي القاضي فالزيادة ليست حقيقة مضيفاً أنه لا يوجد أي أثر للازمة المالية العالمية مشيراً الى أن الزيادة كانت بقطاع الخدمات المالية مترافقة بتراجع الانتاج الحقيقي أو السلعي .
واعتبر الدكتور غسان حبش معاون وزير الاقتصاد والتجارة أن رقم معدل النمو بكل الاحوال لا يعبر عن منافع دائمة لصالح المواطن، فهناك دول ذات اقتصاد عالمي، معدلات نموها مرتفعة وبالمقابل تجد شرائح كبيرة من سكانها تحت خط الفقر مشيراً الى أن متوسط الدخل الفردي يؤخذ كمؤشر ولا يعتد به كثيراً فهناك طبقات تحصل على أموال كثيرة مقابل طبقات أقل بكثير.
و أضاف حبش: إنه لابد أن نأخذ بعين الاعتبار تراجع صادراتنا الزراعية بالاضافة لنضوب الثروة النفطية لكن بالمقابل هناك مؤشرات ايجابية كان لها دور في زيادة معدل النمو منها زيادة مساهمة قطاعات الصناعات التحويلية، وتطور شركات التأمين والمصارف بالاضافة لقطاع العقارات أي نمو الاقتصاد الخدمي الذي نراه بكل اقتصادات الدول المتقدمة أعلى بكثير من الاقتصاد السلعي وهي متوجهة نحو الاقتصاد الخدمي.
الثورة