توفي المفكر وعالم النفس السوري فاخر عاقل الاربعاء في مدينة حلب عن عمر يناهز التسعين عاما، حسبما اوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا). وعاقل من مواليد عام 1918 في كفرتخاريم (محافظة ادلب) درس الطب في الجامعة السورية ثم تابع دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت حيث حصل على البكالوريوس والماجستير في علم النفس والتربية كما نال دكتوراه اختصاصية في علم النفس التربوي من جامعة لندن.
عمل عاقل استاذا في قسم علم النفس في جامعة دمشق ورئيسا له قبل تقاعده عام 1983، والف حوالي ثلاثين كتابا في مجال علم النفس والتربية باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية بينها دراسات في التربية وعلم النفس، علم النفس وعلم التكيف البشري، رحلة عبر المراهقة، سلوك الطفل، الابداع وتربيته. وأسس البحث العلمي في العلوم السلوكية.
كما الف قاموسان هما "معجم علم النفس" و"معجم العلوم النفسية" الذي ضمنه حوالي 8000 مصطلحا مشروحا باللغتين العربية والانكليزية. وعاقل حائز على وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.
بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد قدم المهندس علي أحمد منصورة محافظ حلب مساء اليوم التعازي لذوي المفكر الكبير الدكتور فاخر عاقل الذي توفي صباح اليوم بعد حياة حافلة بالعطاء والإبداع قضى جلها في التدريس والتأليف والبحث العلمي تاركا ميراثا فكريا تربويا للأجيال ينوف عن أربعين مؤلفا.
وشارك بتقديم العزاء الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية.
وكان جثمان الراحل عاقل شيع إلى مثواه الأخير في مدينة حلب بمشاركة حشد من الفعاليات الفكرية والتربوية والاجتماعية.
وظل الدكتور عاقل الذي أغنى المكتبة العربية بعطاءاته الفكرية والإبداعية حتى أيامه الأخيرة في دار السعادة للمسنين في حلب معلماً بارزاً يقصده النخبة من المثقفين وتلامذة العلم ومحبوه كما تم افتتاح مكتبة تحمل اسمه في الدار.
ورغم ثقل السنين فإن كلمات المفكر الكبير ببساطتها وعمقها بقيت تأسر عقول وقلوب مستمعيه وهو الذي أكد كثيراً على مفهوم المحبة وأهميته البالغة للإنسان.
وتعتبر الأوساط الفكرية والثقافية الراحل من أبرز علماء سورية والوطن العربي الذين ساهموا بنقل الرسالة الإنسانية والحضارية لوطنهم الأم وكان له إسهاماته وبصماته من خلال مسيرته التعليمية والبحثية في تشكيل الوعي لدى أبناء الأمة والحفاظ على تراثها.
وترى هذه الأوساط أن عاقل يعد أنموذجاً لرجل العلم الذي أمضى حياته وهو ينهل من ينابيع المعرفة وينشرها بين الأجيال المتعاقبة حيث أعطى الثقافة تعريفا جامعا مانعا وستظل هذه الأجيال تنهل من علومه ومعارفه.
يشار إلى أن المفكر الراحل من مواليد بلدة كفرتخاريم في محافظة إدلب عام 1918 درس الابتدائية في مدينة الباب وحصل على الثانوية العامة من حلب ودرس التربية وعلم النفس في الجامعة الأمريكية ببيروت ونال شهادة الدكتوراه من جامعة لندن وعين بعدها أستاذاً مساعداً في جامعة دمشق ورئيساً لقسم علم النفس وعمل مع اليونيسكو سبع سنوات متفرقة ومن ضمن مؤلفاته في علم النفس معجمان بثلاث لغات عربية انكليزية فرنسية إضافة إلى إسهاماته عبر عشرات المقالات في الصحف والمجلات ومشاركاته العديدة في ندوات عالمية حول علم النفس.
ومن مؤلفات الراحل: علم النفس وتطبيقه على التربية والمفردات الأساسية للقراءة ودراسات في التربية وعلم النفس ونظريات حديثة في التعلم وعلم النفس.. دراسة التكيف البشري والتعلم ونظرياته ومدارس علم النفس ومعجم علم النفس وعلم النفس التربوي والتربية قديمها وحديثها وأسس البحث العلمي في العلوم السلوكية ومعجم العلوم النفسية.