Skip to main content

اقتصاد (3543)

ثماني سنوات فقط كانت كفيلة بمضاعفة حصيلة الإيرادات الضريبية في سورية.. وهو ما اعتبره البعض انجازاً يحسب لوزارة  المالية، لكونه ضرورة يقتضيها تراجع الاعتماد على النفط، لكن هذا «الانجاز المالي» تم في الوقت الذي فشلت فيه كل التسهيلات والإعفاءات المقدمة لكبار المتهربين ضريبياً في إقناع الجزء الأكبر منهم بسداد مستحقاته الضريبية المتراكمة، إذاً على حساب أي الشرائح تم هذا الارتفاع الكبير في الحصيلة الضريبية، والمترافق مع التهرب الضريبي الدائم والكبير من التجار وكبار المكلفين؟!

عندما نتحدث عن التخبط الإداري في مؤسسات وشركات القطاع العام بمختلف مناحيها وإداراتها، عن تشابك المصالح بين أصحاب رؤوس الأموال وفئات متنفذة، يبقى حديثنا قاصراً، وهو نوع من الهروب من المشكلة الأساسية، التي لم تأتِ عفوياً، ولم تأت نتيجة أخطاء في التنمية والبناء الاقتصادي، وإنما جاءت بفعل فاعل، ولا تزال آثارها قائمة، وتنعكس بشكل خطير على  الميادين الزراعية والصناعية كافة، وأخيراً المعيشية على المواطنين كافة.

وصلت إلى قاسيون مادة مطولة من المكتب الصحفي لوزارة الصناعة رداً على مقال (الصناعة السورية... بين تصريحات الوزير والواقع المرير) المنشور بالعدد /417/ نورد أهم ما فيها بسبب حجمها الكبير:

• وضع رئيس الحكومة منشآت القطاع العام ضمن ثلاث خانات مختلفة، خانة لرابح باقٍ، وخانة لمن بحاجة إلى إصلاح، وخانة للميؤوس منه، والسؤال: من أوصل القطاع العام إلى هذا المستوى السيئ؟! وهل هذا التصنيف مقدمة لوضع القطاع العام بأكمله في خانة الميؤوس منه؟!..

التراجع الذي يشهده القطاع العام الصناعي لا يحتاج للكثير من العناء لإثباته، وخاصة في قطاع الصناعة التحويلية، فبينما أغلق معمل بردى لإنتاج البرادات، ليخرج بذلك القطاع العام من طريق إنتاج هذه السلعة المعمرة، كان من الملاحظ تغلغل العديد من الماركات الخاصة المشابهة في إنتاج هذا النوع من السلع، لتغزو منتجاته السوق السورية دون إذن من أحد، وهذا الاختلال ليس وليد اليوم طبعاً، وإنما هو حصيلة تراكمات من الأخطاء السابقة المتعمدة في أغلب الأحيان من الإدارات المتعاقبة لإيصال هذا القطاع إلى حافة الميئوس منه، وتحليل الدعوة اللاحقة للتخلص من هذا القطاع..

لا يختلف اثنان من الاقتصاديين على أن الضرائب أهم مورد سيادي للخزينة العامة للدولة، ويختلف حجمه ونسبته قياساً للناتج المحلي من دولة لأخرى، فالضرائب في الدول الرأسمالية  تشكل العمود الفقري لهذه الاقتصادات، تليها القروض والمساعدات، وأرباح القطاع العام..

الجمعة, 16 تشرين1/أكتوير 2009 23:00

تقرير حكومي مفبرك.. وفرص عمل وهمية

Written by

أكد تقرير حكومي أن الاقتصاد السوري حقق ما يزيد على 297 ألف فرصة عمل مستقرة ودائمة بين 2005 و 2007، مضيفاً: إن معدل البطالة ارتفع من 8.1 في العام 2005 إلى 8.4 في المائة عام 2007، ليصل إلى 9.8 العام 2008 الماضي. وأظهر أحدث إحصاء سوري ارتفاع قوة العمل من 5,1 مليون شخص عام 2005 إلى 5,5 مليون العام الماضي 2008.

في تعليق على قرار الحكومة إغلاق خمس عشرة شركة عامة، أكد د. غسان طيارة وزير الصناعة السابق، لقاسيون أن أغلب الآلات في معظم الشركات العامة أصبحت قديمة ومتهالكة، فكيف ستصمد وتنافس؟ فشركة «كاميليا» العامة على سبيل المثال يزيد عمرها عن 40 عاماً، وخطوط الإنتاج فيها قديمة. وفي المقابل، أصبحت هناك شركات خاصة منافسة تمتلك إنتاجاً متطوراً، وآلات أحدث، ومن الصعب أمام هذا الواقع أن تقف الشركة العامة وتربح، بل إنها تحتاج إلى أموال كثيرة حتى تستطيع أن تعود وتنتج.

 على مدى أكثر من أربعة عقود ونحن نقرأ عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودورهما وممارستهما حيال البلدان النامية، وقد وصلت هذه الممارسات إلى درجة تمويل انقلابات عسكرية في بعض بلدان أميركا اللاتينية، وأبرزها الانقلاب على الرئيس سلفادور الليندي في تشيلي. 

 

الجمعة, 28 آب/أغسطس 2009 23:00

الحكومة تسحق الدعم.. ومستحقيه!

Written by

 الدعم حاجة وطنية وإنسانية يقتضيها الواقع الاقتصادي والاجتماعي في كل البلدان، وخاصة في الدول النامية. ولكن في الوقت الذي تدعم فيه معظم الدول مستهلكيها، عبر تخفيف سعر المواد الغذائية والمشتقات النفطية بما يتناسب مع القدرة الشرائية لمواطنيها، ما تزال الحكومة السورية مصرة على تصوير قضية الدعم المقدم على المازوت على أنه العقبة الأساسية التي تستنزف الاقتصاد الوطني وترهق الميزانية وتتسبب في العجز.

الصفحة 122 من 254