Skip to main content

اقتصاد (3525)

أعتقد، أنه يمكننا أن نسمي الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ عام 2022 حرباً أمريكية ضد أوروبا، لأنّ الخاسرين الكبار كانوا ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبقية دول أوروبا. أدركت الولايات المتحدة أن الحرب قادمة لا محالة، وقررت أنه إذا كان من المقرر أن تندلع حرب بين حلف الناتو وبقية دول العالم، فمن الأفضل لها أن تبدأ بتعزيز سيطرتها على أوروبا باعتبارها سوقاً مربحة ومديناً لها، بدلاً من أن تتجه نحو آسيا، وتخسر ​​أمام الولايات المتحدة.

عندما قاتل قادة الاستقلال الوطني السوري الاحتلال الفرنسي على امتداد النصف الأول من القرن العشرين، كانوا يخوضون هذا القتال وفي قلوبهم حلم ببناء وطنٍ حر يتمتع أبناؤه بخيراته، ودولة قوية بمؤسسات قوية تؤمِّن الكرامة لأبنائها. ومن يقرأ في مذكرات وتصريحات هؤلاء الرموز يدرك أنهم كانوا على دراية يقينية تامة - حتى بعد نيل الاستقلال - بأن الاستعمار لن يكف عن محاولة العودة مراراً وتكراراً لمنع الاستقلال الحقيقي ولمنع قيام مثل هذه الدولة ومثل هذه المؤسسات. لكن ربما لم يتخيل أحد منهم أن يوماً سيأتي وستجري فيه هذه العملية بأيادٍ «سورية» تعاود الكرّة مرة تلو أخرى للتخلص من مؤسسات الدولة وتصفيتها قسراً، حتى وإن كانت رابحة.

انتهت الدورة المكتملة الثالثة للحزب الشيوعي الصيني الأسبوع الماضي. الدورة المكتملة هي اجتماع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني المكونة من 364 عضواً، والتي تناقش السياسة الاقتصادية للصين على مدى السنوات العديدة القادمة. لكن ماذا تخبرنا الدورة الثالثة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن السياسات الاقتصادية في الصين؟

شهد قطاع الزراعة تدهوراً كبيراً في سورية خلال السنوات الأخيرة، حيث أدت ظروف الأزمة والسياسات الاقتصادية إلى تراجع الإنتاج الزراعي بشكل ملحوظ انعكس في زيادة معدلات الفقر والجوع وارتفاع أسعار المواد الغذائية والتأثير المباشر على الأمن الغذائي في البلاد. في هذا الصدد، أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة OCHA تقريره السنوي تحت عنوان: «نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية لعام 2024»، الذي سلّط الضوء على مستجدات الوضع في سورية عموماً خلال عام 2024 وحدث بياناته التي أصدرها في بداية العام. في هذا العدد، نركز على الجانب المتعلق بواقع قطاع الزراعة والأمن الغذائي في البلاد، والأضرار التي لحقت به عموماً.

عندما كانت ريتشل ريفز، وزيرة المالية البريطانية الجديدة «التي يطلق عليها بشكل غريب وزيرة الخزانة»، في واشنطن قبل الانتخابات البريطانية الأخيرة، أخبرت جمهورها أنّ «العولمة، كما عرفناها ذات يوم، ماتت»، وقد كانت محقّة. توقفت الطفرة العظيمة في التجارة العالمية التي بدأت منذ تسعينيات القرن العشرين فجأة، بعد الركود في عامي 2008 و2009، ومنذ ذلك الحين ركدت التجارة العالمية بشكل أساسي. وجد ذلك تعبيراته في المملكة المتحدة، التي تعاني الآن من أكبر عجز تجاري في تاريخها، والأمر لا يقتصر على التجارة فقط.

يواجه التعليم في سورية اليوم واقعاً متردياً وغير مسبوقاً إن كان على صعيد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمدارس، والنزوح الداخلي الواسع، بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي، ما أدى إلى تراجع مستوى التعليم وتفاقم نسب التسرب المدرسي بشكلٍ كبير. في هذا الصدد، أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) تقريره السنوي بعنوان «نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية لعام 2024»، والذي ركز على مستجدات الوضع في سورية عموماً خلال عام 2024، وقام بتحديث أرقامه التي نشرها في بداية العام. في هذا العدد، نسلط الضوء على حالة قطاع التعليم في البلاد والأضرار التي تعرض لها بشكل عام.

في لقاء مع المرشحة للرئاسة الأمريكية جيل ستين، ومستشارها الاقتصادي مايكل هدسون، تمّ التطرّق إلى فرض رسوم وتعريفات جمركية ضدّ الصين بدعوى أنّ ذلك سيخدم الاقتصاد الأمريكي. إليكم أبرز ما جاء في هذا الخصوص:

لا تزال تتفاعل تبعات الإعلان الحكومي عن التوجه نحو الدعم النقدي كبديل عن الدعم الاستهلاكي الذي كان قائماً في سورية. فمنذ أن أعلنت الحكومة السورية رسمياً يوم الثلاثاء 25/6/2024 نيّتها البدء بعملية إلغاء الدعم الحكومي عن السلع والمواد الأساسية وتحويله إلى دعم نقدي «بشكل تدريجي»، شهد السوريون سيلاً من التحليلات الإعلامية والاقتصادية التي اتفقت بمعظمها على رفض هذا التوجه، ولكن أغلب التحليلات ظلت أسيرة المعالجة السطحية لظاهرة الدعم دون النفاذ إلى جوهرها.

ما يحدث اليوم في بريطانيا هو نتيجة للانحدار الكارثي الذي شهده الاقتصاد البريطاني ومستويات المعيشة بالنسبة لأغلب البريطانيين، إلى جانب تقليص الخدمات العامة والرعاية الاجتماعية. اقتصاد المملكة المتحدة هو الآن تاسع أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج بالأسعار المعدلة للقوة الشرائية، والسادس عندما يتم حساب الناتج بأسعار الصرف. لكن الإمبريالية البريطانية كانت في انحدار مستمر منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، مما أفسح المجال للإمبريالية الأمريكية كقوة مهيمنة. وبعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت المملكة المتحدة بشكل متزايد «شريكًا صغيراً» خاضعاً لأمريكا. يتجلى الانحدار النسبي في الاقتصاد البريطاني من خلال الانخفاض طويل الأجل في نمو الإنتاجية مقارنة بالاقتصادات الإمبريالية الأخرى، وخاصة في القرن الحادي والعشرين.

مع انقضاء النصف الأول من عام 2024، شهد السوريون ارتفاعاتٍ كبيرة في أسعار مختلف السلع الأساسية الضرورية، ليرتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»، وليقفز إلى أكثر من 13 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى فقد وصل إلى 8,148,347 ليرة سورية). وذلك في وقتٍ بقي فيه الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند (278,910 ليرة سورية - أقل من 19 دولاراً شهرياً) وتُشكل هذه المفارقة بين الارتفاع المُستمر في الأسعار والتراجع المتواصل في القيمة الحقيقية للأجور الأجور عبئاً كبيراً على كاهل الأسر السورية، وتُعمق من معاناتهم اليومية.

الصفحة 16 من 252