ألمانيا تعرقل توسيع التطعيم برفضها الدعوات العالمية للتنازل عن «حقوق الملكية الفكرية»

ألمانيا تعرقل توسيع التطعيم برفضها الدعوات العالمية للتنازل عن «حقوق الملكية الفكرية»

أعلنت الحكومة الألمانية أمس الخميس رفضها الدعوات العالمية إلى التنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات.

وفي وقت سابق من العام 2020 كانت الهند وجنوب إفريقيا هما المبادرتان إلى الدعوة، في اجتماعٍ لمنظمة التجارة العالمية، لتعليق مؤقت لـ«حقوق الملكية الفكرية» للمنتوجات الضرورية في مكافحة جائحة كورونا، ومنها اللقاحات.

ولكن تمت مواجهة تلك الدعوات آنذاك بمعارضة شرسة من كثير من الدول والشركات، ولا سيما من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية.

وبعد تأخر كبير جداً، وبعد أنْ حصد الوباء كثيراً من الأرواح، والأضرار الاقتصادية الناتجة عنه، اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الالتحاق بهذه الدعوات، فقد أعلنت أول أمس الأربعاء، عبر رئيسها جو بايدن، أنها تؤيد رفع براءات اختراع اللقاحات المضادة لكورونا، في موقف استثنائي ومتأخر يأتي بعد تفاقم معاناة الدول الفقيرة من نقص كبير في الجرعات.

وقالت ممثلة التجارة الأمريكية كاثرين تاي، إنّ حقوق الملكية الفكرية للشركات مهمة، إلا أنّ واشنطن «تدعم التنازل عن تلك الحماية للقاحات كوفيد-19»

وبالتزامن، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أيضاً إلى التنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات كورونا.

وبدورها قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إنّ «الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة الاقتراح الأمريكي لرفع حماية الملكية الفكرية عن لقاحات كورونا من أجل تسريع الإنتاج والتوزيع».

وقال الرئيس الروسي بوتين خلال اتصال عبر الفيديو مع نائبة رئيس الحكومة الروسية تاتيانا غوليكوفا إن «الأفكار التي تتداول في أوروبا برفع حماية الحماية الفكرية تماماً» عن لقاحات فيروس كورونا «جديرة بالاهتمام»، مشدداً على أنها تتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية التي تسمح باتخاذ مثل هذا الإجراء في حالات الطوارئ.

وتابع بوتين: «بالطبع، ستدعم روسيا مثل هذا التوجه، مع الأخذ في الاعتبار أنه في الظروف الحالية يجب أن نفكر ليس في كيفية جني أقصى ربح، ولكن في ضمان سلامة الناس»، مضيفاً أنه «لا يمكن ضمان السلامة إلا إذا تم استخدام اللقاحات في الغالبية الساحقة من دول العالم».

أما المتحدثة باسم الحكومة الألمانية فقد أعلنت أمس الخميس رفض حكومتها لهذه الدعوات، زاعمةً أنّ التنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات كورونا «سيترك تداعيات كبيرة على إنتاجه».

وتذرّعت المتحدثة الألمانية بأنّ «العناصر الرئيسية تتعلق بالطاقة الإنتاجية ومعايير الجودة أكثر من براءات الاختراع... حماية حقوق الملكية الفكرية مصدر للابتكار ويتعين أن تظل كذلك في المستقبل».

 

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات + قاسيون