حمدالله إبراهيم: يجب تمثيل الجميع في العملية السياسية

حمدالله إبراهيم: يجب تمثيل الجميع في العملية السياسية

التقى راديو دنكي ولات مع الرفيق حمد الله إبراهيم عضو هيئة رئاسة حزب الإرادة الشعبية يوم الأحد الماضي 6 أيلول، لمناقشة مجموعة من النقاط المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سورية الديمقراطية يوم 31 آب الماضي. في ما يلي تنشر قاسيون مقتطفات من هذا اللقاء...

كيف تصفون التوقيت الذي جرى فيه توقيع مذكرة التفاهم بينكم وبين مجلس سورية الديمقراطية؟

جرى التوقيع على مذكرة التفاهم بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سورية الديمقراطية في ظل نضوج الظروف الموضوعية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
في السابق، عندما كنّا ندعو للحل السياسي، كان كثيرون يقولون: لستم على الطريق الصحيح... بل وتمت محاربتنا واتهمنا بالجنون من الطرفين المتشددين. سقطت وفشلت نظريتا «الإسقاط والحسم»، وبات الجميع يعرفون أنه ليس هناك حل سوى الحل السياسي.

هل الجميع بات مقتنعاً بالحل السياسي؟

الجميع الآن يقولون إنه لا يوجد حل سوى الحل السياسي. بالنسبة لنا نحن نرى هذا الحل عبر تنفيذ القرار 2254. وكيف ننظر إلى هذا القرار؟ هناك 3 نقاط: جسم انتقالي مكون من المعارضة والنظام، ثانياً وضع دستور جديد للبلاد، ثالثاً: إجراء الانتخابات على جميع المستويات.
واليوم، تبحث العديد من المنصات هذه الأمور، ولكن هنالك قوى معارضة ما تزال غير ممثلة في العملية السياسية، ونحن نقول في حزب الإرادة الشعبية يجب تمثيل الجميع في العملية السياسية، بما فيها مجلس سورية الديمقراطية وغيرهم من القوى السياسية في سورية، وذلك على طريق إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بمشاركة الشعب بأسره.

هل يمكن فعلاً تجاوز الفيتو التركي على مشاركة «مسد» في العملية السياسية؟

برأينا ليست تركيا من تمنع فعلياً اشتراك مسد؛ شكلياً نعم، الموقف هو لتركيا، ولكن نحن مقتنعون أن الولايات المتحدة هي من كانت تمنع مشاركة مجلس سورية الديمقراطية على لسان تركيا. ولكن بعد التفاهم الأخير والمساعدة الروسية على هذا الطريق نعتقد أنه سيجري تمثيلهم.

كيف ستكون برأيكم علاقة الأمريكيين بمسد بعد توقيع هذه المذكرة؟

مذكرة التفاهم تقول برحيل كل القوات الأجنبية عن البلاد، وبعد خروج الأمريكيين سيتضاءل تأثيرهم في المنطقة، ولن تبقى علاقات مسد مع الأمريكيين كالسابق.
أما عن موقف واشنطن من المذكرة، نعتقد أنها ستبذل جهدها لإثارة الفتن والتخريب إذا ما استطاعت؛ لن يجلس الأمريكيون مكتوفي الأيدي، على ماذا يعيش الأمريكيون اليوم؟ يعيشون على الحرب، وكلما توسعت الحرب يقف الأمريكيون معها. ولكن عندما تتوقف الحرب يتوقف الأمريكيون أيضاً، ونحن نقول: سيخرج الأمريكيون من هنا قريباً، وليس بعيداً.

ما هو رد الفعل الشعبي في الجزيرة حسب ما رأيتم؟

تحدثنا مع أهلنا في الجزيرة، ولمسنا لديهم ارتياحاً كبيراً، كنا نسألهم ما رأيكم؟ كانوا يقولون: وصلنا إلى قناعة أن أولادنا لن يقتلوا في الحرب، ولن نُهجّر من هنا، وسنبقى في وطننا، وما حدث في رأس العين وعفرين لن يحدث عندنا بعد هذه الاتفاقية، لأن الروس يدعمون ذلك.

هل ستدخل «مسد» إلى منصة موسكو؟

مسد كما هو معروف شاركت في اجتماعات منصة القاهرة، وفي اجتماعات منصة موسكو أيضاً، فهي شاركت عملياً في المنصتين، لذا يمكنها أن تدخل في أية منهما وأن تتمثل عبرها.

ما هو مستقبل الوجود التركي في سورية؟

جميع القوات الأجنبية ستخرج بعد الحل السياسي. يجب أن تخرج كل القوات الأجنبية من سورية. لن يحدث حل شامل إذا بقي الأجانب، والكل يعترفون بأنهم سيخرجون بعد الحل السياسي، ولكن يطلق الآن البعض تصريحات مزعجة. البارحة مثلاً: أبدى الأتراك امتعاضهم من هذه الوثيقة، وبعض السوريين يردد ما يقوله الأتراك. هاجم الأتراك هذه الوثيقة «مذكرة التفاهم»، فكرر نصر الحريري الهجوم التركي نفسه، أليس هذا معيباً؟ يقول: كيف جلس حزب الإرادة الشعبية مع الإرهابيين. قدموا كل هذا العدد من الشهداء لطرد الإرهابيين من مناطقهم، وأنتم تقولون عنهم إرهابيين! كيف ذلك؟

هل الاتفاق بين مسد وحزب الإرادة الشعبية بمثابة جواب على المعارضة التابعة لتركيا؟

لم نوقع على الاتفاقية لتكون ضد أحد، ونحن نرى أنها خطوة صحيحة على طريق حل الأزمة السورية، ومن يؤيدون حل الأزمة السورية سيفرحون للاتفاق، أما من يعادي الحل السياسي سيعادي أيضاً الاتفاق، ويعادينا أيضاً، ونحن لا يهمنا من يعادينا لأننا نريد حل الأزمة السورية، والاتفاق جزء من حل الأزمة السورية والخلاص منها، أما من يرى أن الاتفاق موجه ضده فهذا شأنه.

ما هي الصعوبات التي واجهتكم خلال الوصول لمذكرة التفاهم؟

واجهتنا الكثير من الصعوبات، في البداية حول قضية اللامركزية، هناك حدثت مشكلة كبيرة، ولكننا اتفقنا كما يقول رفاقنا بالحوار، أي بتقديم التنازلات المتبادلة. سابقاً كانوا يرون في قضية اللا مركزية قضية صعبة، ولكننا اتفقنا: لا مركزية في بعض الأمور، ومركزية في بعض الأمور الأخرى؛ مركزية شديدة هي دولة دون شعب، ولا مركزية شديدة تعني شعب دون دولة، ولكننا اتفقنا على المركزية في بعض الأمور، مثل: الاقتصاد والخارجية والدفاع، وفي الأمور الأخرى لا مركزية... وأساس العملية ديمقراطية واسعة من أجل توزيع الثروة بشكل عادل.

يقول البعض إن تركيا لن تنسحب من إدلب حتى بعد الحل؟

الأمريكيون أنفسهم لن يستطيعوا البقاء في سورية، فكيف الحال مع الأتراك؟ الجميع سيخرجون... هذه رؤيتنا للأمور...

معلومات إضافية

العدد رقم:
983
آخر تعديل على الإثنين, 14 أيلول/سبتمبر 2020 13:08