لا شك أن التعليم في سورية قد انخفض مستواه إلى أدنى المعدلات، بما فيه التعليم الجامعي، وذلك من قبل اندلاع الأزمة، والأسباب كثيرة ويطول شرحها، ولكن نوجزها بكلمات مفتاحية، أولاها وأهمها السياسات التعليمية المتبعة والمستمرة منذ عقود، والمحسوبية والفساد المستشري في الوزارات والمديريات المعنية، من رشوة ونهب وغيرها من الظواهر الهدامة، ومنها أيضاً انخفاض الإنفاق على التعليم من الموازنات العامة السنوية، وأيضاً تدهور الأوضاع المعيشية التي تنعكس سلباً على كافة أطياف المجتمع، والمعلم والطالب جزآها الأساسيان، وهذا واقع ملموس ومشاهد لدى الجميع، ولا يفيد تصريح هنا، أو صورة هناك، في تلميع هذا الواقع المأساوي…