في مصر عتيقة، أو كما يسمونها الآن بالقاهرة القديمة، وفي تلك الحارات الضيقة المتربة، والبعيدة عن أعين موظفي الحكومة ورجال الأمن والأغنياء والمتطفلين، كنت ألعب كرة القدم، متحفزاً، متنمراً، رافضاً لكل المصطلحات المساقة، والعمق والعرض والطول، كنت أتحدى الأمتار القليلة التي كانت تصارعني بين جانبي الحارة، مشكلة جدراناً أشبه بجدران الباستيل في وجه الثوار.