انتهت مع انتهاء شهر رمضان حمى الدراما التلفزيونية الموسمية، ليعود المواطن السوري ويغرق في أطول المسلسلات، وأخطرها على الوطن والمواطن, بما فيهم الأطفال الرضع, وحتى أجيال المستقبل, وهو مسلسل (الغلاء) المستمر منذ أكثر من عدة سنوات!!
الله يرحم أيام زمان لما كانت الهوية الشخصية تتضمن المهنة، وعندما كان يحدث اشتباك بين مواطنين كانا يبرزان لبعضهما الهوية الشخصية فيعرف كل منهما حدوده، فإذا كان أحدهما موظفاً والأخر عاملاً مثلاً، ينسحب هذا الأخير خوفاً من الموظف ويعتذر منه، لأن الموظف أيام زمان كان شغله أبهة!
تركزت أنظار الاقتصاديين في بداية الأزمة المالية العالمية لتحديد سببها، نحو آلية الإقراض والاستدانة التي اتبعتها المصارف في سوق العقارات خاصةً الأمريكية منها، وتحديداً الأزمة التي سميت بـ«أزمة الرهن العقاري»، حيث استدان الناس من هذه المصارف أموالاً طائلةً وبنسب فوائد متدنية إلى حد كبير بغية الحصول على مساكن خاصة تأويهم وأحلامهم، وفجأةً ساءت الأحوال المعيشية وانخفضت القوة الشرائية، ولم يستطع الناس تسديد أقساط قروضهم العقارية، فكانت الأزمة المالية في أحد جوانبها تتويجاً لهذه المقدمات. والسؤال هنا؛ ألا يمكن أن تشهد السوق السورية عما قريب (لاسمح الله) أزمة مشابهةً من حيث المبدأ، أزمةً يمكن تسميتها…
تعاني الكثير من مؤسساتنا من عدد كبير من المشاكل والظواهر الغريبة التي لم تسلم منها حتى الأجهزة المسؤولة عن حماية الأمن والنظام، وفي استطلاعنا هذا الذي يعتمد الصور كدليل بصري حاسم، سنحاول أن نبين الاختلافات السيكولوجية «النفسية» والفيزيولوجية «الجسدية» بين عناصر جهاز شرطة المرور، حيث تبدو الفروق شاسعة بين العناصر الحائزين على دراجة نارية «الضابطة»، وبين العناصر العاديين «النقطة»..