كلما هطلت الأمطار بغزارة، وهو الذي بات قليل الحدوث في معظم أرجاء بلدنا، يرتبك المواطن السوري ويشعر بتناقضات عجيبة لها أول وليس آخر.. هل يتمنى أن يستمر المطر في الانهمار لكي يغسل تلوث المدن المسقوفة بسحب الرماد الزاخرة بالسموم، ويروي الحقول والمراعي، ويملأ الخزانات الجوفية والسدود السطحية ومجاري الأنهار المتفسخة بسبب الجفاف، أم يدعو السماء والغيوم للتوقف والانكماش والانحباس، لكي لا تغرق الشوارع، وتتعطل الكهرباء، وتنقطع الطرق، وتدلف السقوف، وتطوف المجاري العامة والخاصة، وتغسل المزاريب العشوائية رؤوس الناس؟