تستمر السياسات الرسمية في استفزاز المواطن، وإشعاره بشكل دائم أنه على شفير الهاوية، وأن رقبته بأيديهم وأن كلمته غير مسموعة، وهو منسي كما همومه ومعاناته ومطالبه.
بتاريخ 9/8/2016 تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي خبراً يقول: «المجموعات المسلحة في قدسيا تختطف ثلاثة شبان بتهمة التعامل مع الدولة وتقديم معلومات، وقد تم إطلاق سراح اثنين من هؤلاء فقط، مع مهلة للخروج من المدينة».
أربكتنا (خلود) بانتحارها، ليس لأن الموت حادث طارئ في حياتنا، بل لأننا لم نعتد عليه سقوطاً، كأنها أرادت منا أن نموت من الأعلى لا من الأسفل، وأن يكون لموتنا صدى على شكل القنبلة، موت على شكل سقوط القذيفة وسط ساحة صامتة بليدة.
شهر واحد يفصل بين عام من الاستحقاقات القاسية التي عاشها المواطن السوري في رحلة الانحناء الطويلة التي كسرت ظهره، من أزمة إلى أخرى، من مطب إلى آخر، من اختبار حكومي لصبره المميز، من رفع الدعم إلى دعم منقوص، من طوابير في البرد، إلى تزاحم مرير لاستلام البون الورقي، ولهاث ليلي نهاري للبحث عن ثمن وجبة الغداء التي صارت عبئاً على الأسرة السورية.