Skip to main content

عربي دولي (7553)

صار مفهوم «الشرق الأوسط الأكبر» في غضون بضعة أشهر واحداً من المحفزات الجديدة للفكر الاستراتيجي الأمريكي.

أعد الباحثان الأمريكيان «نورا بنساهل» و«دانيال بيما» الباحثان في معهد «راند» تقريراً مطولاً، لحساب سلاح الجو الأمريكي تحدثا فيه عن تصوراتهما لمستقبل الشرق الأوسط، ووضعا لهذا التقرير مقدمة تنفيذية جاء فيها: عدم الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط وخطره على المصالح الأمريكية.

عندما كتب الروائي البريطاني الكبير جورج أورويل روايته الشهيرة (1984) التي تعتبر من أهم المراجع الأدبية التي تتحدث عن الدولة التولوتارية، وصف فيهاحالة الخراب التي يعاني منها المجتمع الواقع تحت سيطرة الأجهزة القمعية. لم يكن يخطر في بال أحد أنه يمكن أن يتحقق شيء مما كتبه أورويل في الولايات المتحدة الأمريكية بلد «الحرية» و لكن يبدو أن هذه الفكرة بدأت تضمحل أمام الواقع الجديد الذي بدأت ملامحة تظهر بعد أحداث الحادي عشر من أيلول والتي امتلكت الولايات المتحدة إرهاصاته في الخمسينات أيام المكارثية الظلامية.

في المهرجان الذي أقيم بمناسبة عيد العمال العالمي، ألقى الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، كلمة جاء فيها:

■ الاستيلاء على النفط العراقي... هدف استراتيجي.

■ اللغة العربية..تزعج «المستثمرين» الأمريكيين...

نشرت صحيفة «المقاومة الاشتراكية» الصادرة في لندن مقالا في عددها رقم 15،  نيسان 2004 جاء فيه:

لم يبق أحد في العالم لم يسمع بالممارسات الشائنة التي مورست ضد المعتقلات والمعتقلين العراقيين. ولكن الأكثرية الساحقة في العالم لم تشاهد الصور الأكثر وحشية وإثارة للتقزز واستنفاراً للمشاعر، صور تمثل العنصرية حتى في الجنس. هناك صور اغتصاب جنسي واضح تماماً. رجال ونساء يمسكون نساء عراقيات ليغتصبهن وحش (ديمقراطي) قد يكون من واشنطن دي سي أو من مزرعة تكساس التي يملكها الرئيس الأميركي. ولا شك أن عدم النشر مرده إلى التستر على الوحوش لا مراعاة الذوق العام!

أجرت (سيريا نيوز) لقاء مطولاً مع د. قدري جميل تحت عنوان:«قراءة عميقة في أبعاد المواجهة الدائرة في لبنان وآفاقها المتوقعة..» الذي أسهب من خلال رده على الأسئلة في الحديث عن المخططات الأمريكية – الصهيونية في المنطقة والعالم، ومن جملة ما أكده د. قدري في هذا اللقاء أن «حزب الله حاول تحديد تاريخ لبداية المعركة، وعدم انتظار تاريخ أمريكي إسرائيلي لها»..

هذا اللقاء تم في 19/7/2006 أي قبل الرسالة المتلفزة التي خاطب بها السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الجماهير العربية عبر تلفزيون المنار في الخامس والعشرين من الشهر ذاته، والتي تحدث من خلالها عن معلومات تسربت إلى قيادة حزب الله تفيد بأن الأمريكان والصهاينة كانوا يستعدون لشن حرب عدوانية خاطفة على لبنان في أواخر أيلول أو في بداية تشرين الأول 2006 للإجهاز على المقاومة، فجاءت عملية «الوعد الصادق» بمثابة خطوة استباقية لها جردت المعتدين من عنصر المفاجأة، عبر امتلاك المقاومين زمام المبادرة والمباغتة الذي أربك كل من الإدارة الأمريكية وحكومة وجيش الاحتلال الصهيوني..

ومن الجدير ذكره أن د. قدري جميل كان قد حذر في إحدى الندوات التي جرت العام الماضي 2005 والتي غطتها ونشرتها الزميلة «سيريا نيوز» في 27/4/2005، من حرب عدوانية كبيرة ستشنها إدارة الصقور الأمريكية (المحكومة بالحرب) بالتعاون مع ربيبتها الصهيونية في عام 2006 بغية تغيير وجه المنطقة وتفتيت بنى الدول والمجتمعات فيها، إذ قال د. قدري وقتها حرفياً: «إن واشنطن لا بد أنها مقبلة على حرب جديدة في العام 2006, فالأرقام المعبرة عن أوضاع الميزانية الأمريكية تؤكد تأزم الوضع من جديد مما يعني أن واشنطن بحاجة إلى حرب جديدة, وهذا معنى عبارة (أمريكا محكومة بالحرب)».

وفي العموم فإن اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين ظلت تنبه من المخططات الصهيونية والمشاريع الإمبريالية الأمريكية الجديدة، وتحذر منها في جميع وثائقها في السنوات الخمس الماضية، الأمر الذي ما فتئ يؤكد صوابية رؤيتها واستشرافها وتحليلها، وخطابها السياسي والفكري والاقتصادي – الاجتماعي..

وفيما يلي النص الكامل للقاء المنشور في (سيريا نيوز):

• المحرر

تتوالى هذه الأيام، بشكل متواتر ومتسارع. اعتذارات المسؤولين الأمريكيين، بدءاً من الرئيس بوش ووزير دفاعه رامسفيلد وانتهاء بأصغر مسؤول أمريكي، على ما ارتكبته قواتها من أعمال إجرامية ومشينة تهدر حقوق الإنسان وكرامته في سجن أبو غريب، بعد أن أخذت صور التعذيب والوسائل البربرية بحق المساجين تنتشر في العالم أجمع، وبعد أن سعت القيادة الأمريكية جاهدة إلى التستر عليها وإبقائها طي الكتمان زمناً طويلاً، ولكن كما يقال، فإن حبل الكذب قصير وقصير جداً.

القائد العام لكتائب شهداء الأقصى ناصر محمود احمد عويص مواليد عام 1970 ـ مخيم بلاطة في نابلس. اعتقل لأول مرة في 19 كـــانـــون الثــاني 1986 بتهمة إلقاء قنابل مولوتوف وتنظيم أشبال في صفوف فتح وقيادة خلية عسكرية وحكمت عليه محكمة الاحتلال العسكرية في حينها بالسجن 5 سنوات، وواصل عويص داخل السجن ورغم حداثة عمره، مقاومة الاحتلال ليصبح عضو لجنة مركزية وهو في السجون الإسرائيلية.

الصفحة 206 من 540