Skip to main content

عربي دولي (7553)

أنهت مجموعة بريكس قمتها الخامسة عشر في عاصمة جنوب إفريقيا جوهانسبرغ، حيث عقدت جلساتها على امتداد ثلاثة أيام من 22 إلى 24 آب الحالي، وتميز الحدث هذه المرة باهتمام عالمي كبير وغير مسبوق، ارتبط بشكل أساسي بجدول أعمال القمة، وقائمة الضيوف الموسعة، هذا فضلاً عن قرارات شكك كثيرون بإمكانية اتخاذها فعلاً.

أثار انقلاب النيجر في شهر آب الجاري حالة من الرعب في أروقة السياسة الفرنسية تحديداً والغربية عموماً، مما طرح الكثير من التساؤلات، انصبّ معظمها في محاولة فهم السبب الحقيقي لهذا القلق، ومن ثم فهم الخيارات المتاحة بالنسبة لواشنطن وباريس، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مجمل التغيرات الإفريقية المشابهة في العقد الماضي التي جرت عكس مصالح الغرب.

ما هو حجم الثروات في إفريقيا؟ وهل يمكن تجاهل أرقام كهذه في الحديث عن مستقبل البشرية؟ أسئلة لا يمكن القفز فوقها، ولا يمكن التمهيد لها إلا عبر توضيح حجم وآليات النهب، وهو أكثر الجوانب جوهرية في علاقة إفريقيا مع الغرب، ومدخل لفهم حاجة دول القارة للبحث عن البدائل.

يعاني الكيان الصهيوني من «أزمة وجودية» متعددة الأوجه، سياسياً واقتصادياً وأمنياً- عسكرياً، وبأبعاد خارجية مرتبطة بالتغيّرات الدولية وداخلية بالتوترات المتصاعدة. كان واحداً من تعبيرات الأزمة الأكثر خطورة على هذا «الوجود»، أو على الأقل «وحدة الكيان»، تمرّد وامتناع آلاف الضبّاط الاحتياط في «جيش الكيان الصهيوني» عن الالتحاق بتدريباتهم وتنفيذ الأوامر منذ أشهر اعتراضاً على خطة التعديلات القضائية التي تحاول حكومة نتنياهو تمريرها، مما أدى إلى إضعاف «جاهزية الجيش» وقلق واشنطن مما يجري على مصالحها في المنطقة.

مع إعلان بولندا نشرها 2000 جندي إضافي على الحدود مع بيلاروسيا بذرائع مختلفة خلال الأسبوع الماضي، تجدد الحديث بوتيرة أعلى عن محاولات الغربيين والناتو زيادة عسكرة بولندا واحتمال دفعها لفتح جبهة ثانية ضد روسيا، ذلك وبنفس الوقت وسط توترات تبرز بين وارسو وكييف سواء حول العلاقات الثنائية وتجارة الحبوب أو الحديث عن دخول قوات بولندية للسيطرة على أراض في غربي أوكرانيا.

ظلّت النيجر تحت الأضواء منذ الانقلاب الأخير، فرغم اشتعال نِقَاط كثيرة حول العالم، يبدو واضحاً أنّ تداعيات ما يجري لن تكون محصورة في حدود البلاد أو غرب إفريقيا فحسب، بل ستكون مؤثرة في أنحاء القارة، وهو ما سيؤثر بدوره على العالم كلّه، ونظراً لأن ساحة الصراع أصبحت ومنذ اللحظات الأولى ذات امتدادات إقليمية ودولية، ستقدّم النيجر اختباراً جديداً لتناسب القوى على المستوى العالمي.

شكّل اغتيال المرشح الرئاسي الإكوادوري فيرناندو فيلافيسينسيو مساء الأربعاء الماضي من قبل 6 كولومبيين صدمة أمنية وسياسية كبيرة في البلاد قبيل الانتخابات المزمع عقدها في الـ 20 من الشهر الجاري، ورغم أن تهديدات سبقت تنفيذ عملية الاغتيال وقبل تبنّيها من قبل إحدى عصابات الجريمة المنظمة المنتشرة في البلاد، إلا أنّ المسألة تعد أعقد من مجرد «حرب عصابات» بشكلها، وتنطوي على جوانب سياسية رئيسية.

لا تزال الاحتجاجات الشعبية قائمة وثابتة في البيرو وإن بشكل متقطع ووتيرة أخفّ، احتجاجات انطلقت بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس اليساري السابق بيدرو كاستيو وسجنه أواخر العام الماضي، واستلام الرئيسة الحالية دينا بولوراتي رئاسة البلاد بحكومتها اليمينية.

الظاهرة التي تتكرر أكثر من مرة، تكف عن كونها مصادفة، ويصبح من الضروري البحث عن القانون الذي يحكمها. هذا ما يقوله المنطق وهذا ما يقوله المنهج العلمي في دراسة الظواهر، سواء كانت طبيعية أو اجتماعية.

تبدو الاحتمالات مفتوحة بعد الانقلاب الذي نفذته مجموعة قادة للحرس الرئاسي في النيجر، خاصة مع إعلان مجموعة من القوى الدولية والإقليمية عن مواقف متباينة، وبالرغم من أن الحركة في العاصمة نيامي شهدت عودة تدريجية يوم السبت 5 آب إلا أن الترقب يسيطر على الأجواء، وتحديداً بعد ارتفاع عدد من الأصوات التي تهدد باللجوء إلى القوة لإعادة الرئيس المحتجز إلى الحكم.

الصفحة 50 من 540