نقابات وعمّال (5623)
المؤتمر السنوي لاتحاد عمال دير الزور.. وخُفّا حُنَين!
مراسل دير الزوريوم الأحد 28/2 عقد اتحاد عمال محافظة دير الزور مؤتمره السنوي الأول في الدورة النقابية الحالية وهذا المؤتمر لم يختلف عن مؤتمرات النقابات التي سبقته، ولا يختلف عن مؤتمرات المحافظات الأخرى إلاّ جزئياً ببعض القضايا الشكلية.
تقوم مؤسسات القطاع الخاص على إعطاء رواتب وأجور على الحد الأدنى المعين للأجور والرواتب المحدد بـ 47675 ليرة سورية، مقابل إعطاء تعويض معيشي بضعف الراتب المقطوع، أو زيادة على الراتب بنسبة مئوية معينة كل شهر تحت بند تعويض معيشة، ولا تضاف قيمة هذا التعويض على الراتب المقطوع ولا تحسب منه، وذلك تهرباً من رفع الراتب المقطوع الذي يسجل على أساسه العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ويتقاضى عليها بقية حقوقه، من تعويض تسريح أو نهاية خدمة والتعويضات الإضافية، وفي ذلك التفاف على قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وحرمان للعامل من حقوقه الأخرى.
بصراحة ... ربط الأجور بالأسعار حق العمال لتحسين معيشتهم
Written by محمد عادل اللحاميقول المثل الشعبي: «إذا ما بدك تجوز بنتك غلي مهرها» وهكذا هي حال الحكومة مع زيادة أجور العمال، التي تبدي نحوها كل ممانعة وإعاقة ممكنه، وهي، أي: الحكومة، لا تعدم الحيلة من أجل تبرير موقفها بعدم الزيادة للأجور، تلك الأجور التي أوصلت الطبقة العاملة وكل العاملين بأجر إلى ما دون خط الفقر الذي وضعته الأمم المتحدة، وهم يتزايدون بمتوالية حسابية بفعل درجة النهب العالية لأجورهم أو منتوج عملهم.
يقال للعامل: أعمل بوطنيتك، وليس هناك من إمكانية لزيادة أجرك، لأن الموارد قد تبخرت وذهبت، والعامل يعرف أنها ذهبت إلى جيوب الكبار من الفاسدين والمحتكرين المتاجرين بلقمة عيش الفقراء، ومنهم العمال، والمطلوب منهم شدّ الأحزمة على بطونهم وبطون أطفالهم.
كل يوم نسمع تصريحاً عن مسؤول ما، أو وزير أو محلل اقتصادي ما يتحدث عن ضرورة خفض الدعم عن المواطن، وعن آثاره الإيجابية على خزينة الدولة، ويمر هذا الكلام بشكل عادي وبسيط على مسامع المواطنين دون الانتباه إلى ما تعنيه هذه السياسات من خطر على أمن المواطن الغذائي والصحي، ومستقبله في بلد باتت الأغلبية من سكانه تحت خط الفقر، والمجاعة بدأت تطرق أبواب الكثيرين، وعلى أمن البلاد ووجودها الذي بات على المحك.
هل حالة الجمود والترهل التي نتحدث عنها دائماً في الحركة النقابية هي وليدة انفجار الأزمة الوطنية التي نعيشها اليوم؟ أم إنها استمرار لمرحلة ما قبل انفجار الأزمة؟ وهي التي ازداد تأثيرها أيضاً على طريقة نضال وكفاح العمل النقابي في مواجهة الاستغلال التي تمارسه قوى النهب والاستغلال، والتي تعمل ضمن تحالف غير مقدس مع أجهزة الدولة المختلفة صاحبة السطوة الأكبر، وبعبارة أخرى: هل هذه الأزمة أو الجمود والترهل من داخل التنظيم النقابي أو من خارجه؟ وما هو الطريق للخروج من هذا الترهل؟
المُشاهدُ لحركة الناس في هذه الأيام في الشوارع، وعلى أبواب المحلات، يظن أن الناس بخير، وأنه ليست هناك جائحة ولا يحزنون، وبهذه التجمعات المنظورة في الأسواق وخاصة الشعبية منها يظن الناظر بأن الجموع ستلتهم ما في داخل المحلات من بضائع التهاماً من أجل تأمين مستلزماتها من ملابس وأشياء أخرى اعتاد على شرائها السوريون تأميناً لحاجاتهم الضرورية.
تعد قضية نقص اليد العاملة من القضايا الهامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ومن القضايا الملحة التي لم تعد تقبل التأويل، وسياسة التسويف الحكومي في إيجاد الحلول السريعة لها، لضمان استمرار الإنتاج وتأمين مستلزمات المواطنين الحياتية. زيارة قاسيون لمواقع الإنتاج
في التقرير المقدم إلى المؤتمر، أكد رئيس الاتحاد بأنه يعمل على ترجمة مقررات المؤتمر السابع والعشرين، والقرارات الصادرة عن الاتحاد العام. وتحدث عن الصناديق وأهميتها وما قدمته للأخوة العمال في مجالات عدة، وعن التعويض عن الأعمال الصعبة للعمال في أماكن عملهم، وعن تشميل عمال القطاع الخاص بالمظلة التأمينية، وطرح عدة قرارات للتصويت، منها: - إحداث سيارتي إسعاف. - إحداث نقطة طبية. – إعادة تفعيل مشغل النقل البحري للخياطة لاستجرار اللباس. – قيام دورات دراسية مجانية لأبناء العمال. – تشميل عمال القطاع الخاص بالمظلة التأمينية.
More...
صدرت اتفاقية العمل الدولية رقم /87/ عن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية عام 1948 في سان فرانسسكو، وقد دخلت حيّز التنفيذ في عام 1950 وهي الخاصة بشأن الحريات النقابية وحماية التنظيم. وصادقت عليها سورية، حيث نُشرت المصادقة في الجريدة الرسمية في عدد حزيران عام 1960 وتعتبر هذه الاتفاقية الإطار المرجعي والأساس للحق في التنظيم وحرية التعبير. كما أشار إعلان فيلاديفيا والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن «حرية التعبير والحرية النقابية» هما شرطان أساسيان لأي تطور أو تقدم. حيث أكدت هذه الاتفاقية على أنه للعمال الحق في تشكيل المنظمات التي يختارونها، أو الانضمام إليها، وذلك دون الحاجة إلى إذن مسبق أو الوصاية من أية جهة كانت، ويحق لهذه المنظمات إعداد النظام الأساس لها والأنظمة الإدارية التي تعمل بموجبها، والحق في انتخاب ممثليها في حرية تامة دون أي تدخل أو وصاية من آية جهة كانت، ويحق لها تنظيم نشاطاتها من مؤتمرات وغيرها، وصياغة برامجها، حيث جاء المادة /3/ فقرة /2/ من هذه الاتفاقية تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذا الحق، أو يعيق الممارسة المشروعة له.
الأجور أكثر القضايا التي يجري تداولها في مواقع العمل، وبين جميع العاملين بأجر، كون الأجور بالنسبة لهؤلاء قضية حياتية مرتبطة إلى أبعد حد بمعيشة العمال، وتأمين حاجاتهم الضرورية، التي من الممكن أن يستطيعوا تجديد قوة عملهم المنهكة، والمسبب لها قلة الحيلة بين أيديهم حتى لو عملوا عملاً آخر إن تمكنوا من ذلك.
يعتبر قطاع الاقتصاد غير المنظم والعمل فيه من سمات العديد من الدول التي يعاني اقتصادها وأسواق العمل فيها من فجوات واختلالات كبيرة، نتيجة تشوه اقتصادات هذه الدول، بسبب انتشار الفساد والنهب الكبيرين فيها، وانتهاج حكوماتها سياسات اقتصادية ليبرالية مشوهة، مرتهنة إلى وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين.
باعتبار العامل الطرف الضعيف في العلاقة العمالية فقد تم إعفاؤهُ من توكيل محامٍ، وبالتالي، إن العامل يستطيع أن يقوم بقيد دعواه بنفسه ومتابعتها في جميع مراحل التقاضي (البداية والاستئناف والطعن نفعاً للقانون). وقد تم النص على هذا الإعفاء بشكل صريح في المادة رقم /7/ من قانون العمل رقم /17/ لعام 2010 والتي جاء فيها: (تعُفى الدعاوى العمالية التي يرفعها العمال أو أصحاب الاستحقاق عنهم أو نقابات العمال بموجب أحكام هذا القانون من توكيل محام ومن الرسوم والتأمينات القضائية والكفالات القضائية في جميع مراحل التقاضي).













