نقابات وعمّال (5623)
«قال رأفة فينا نحنا العمال والموظفين ما بيجوز تخفيض سعر الصرف، مشان استقرار أسعار السلع والخدمات، وازدهار الأعمال، وتأمين أجواء تخلق وظائف للمواطنين..»
يأخذ العمل حيّزاً كبيراً من حياة العامل بشكل عام، ويتعرض خلالها لقدر كبير من الإجهاد الجسدي لأعضاء جسمه، حسب طبيعة المهنة التي يعمل فيها مما يعرّض العامل لمخاطر صحية كبيرة الجسدية منها والنفسية، نتيجة الإجهاد اليومي لجزء معين من جسمه، يؤدي إلى إصابات متكررة لهذه الأعضاء فينتج عنها المرض المهني.
تونس- للنقابات إرادة حقيقية
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم 4 ايلول، عن قرار تنفيذ إضراب عام في المؤسسات الاقتصادية والمنشآت العمومية في 13أيلول، وأكّد بيان لقيادة الاتحاد أن: الإضراب يخصّ المؤسسات العمومية ولا الوظيفة العمومية، في انتظار قرار مجمع نقابات الوظيفة العمومية الذي سيجتمع يوم الاثنين المقبل لاتخاذ قرار المشاركة في الإضراب من عدمه، ومن جهته أكد الأمين العام للاتحاد، عقب استقباله من قبل الرئيس التونسي: نحن قوة خير إذا وجدنا إرادة حقيقية وأناساً في مستوى طبيعة المرحلة، ونحن ضد الحضور كصورة إعلامية، وكحضور عقيم، فالوضع لم يعد يحتمل وكل طرف عليه تحمل مسؤولياته التاريخية إزاء الوضع المتوتر والزيادات المتتالية في الأسعار.
إذا جمعنا التصريحات التي يدلي بها أركان الحكومة الذين لهم علاقة بشأن حاجات الناس ومتطلباتهم، لوجدنا أنها تحتاج «ملزمات» حسب قول أهل الخبرة بالطباعة، وتلك التصريحات النارية بشأن ضبط الأسعار وتخصيص فرق من الجوالة لمراقبتها والتأكد من حسن سير التوجيهات المعطاة بإغلاق ومخالفة محال البيع التي تبيع بأسعار مرتفعة، ومواصفات متدنية وتبيع البضائع المهربة.
«اسحبوا هذا اللقب» منا هذا كان جواب الحكومة على إحدى المداخلات في اجتماع مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال مع الحكومة، حيث قال أحد المداخلين ( قلنالكم أنتو حكومة العمال والفلاحين بس ما في شي للعمال والفلاحين)، طبعا رد الحكومة لم يفاجئنا لأن سياسات الحكومة الاقتصادية المبنية على الليبرالية لن تكون منحازة للعمال وللفلاحين، بل على العكس تماماً ستكون بالضد من مصالح هؤلاء، ولكن اعتراف الحكومة أمام مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال يفتح الباب على مصراعيه، على عدة أمور، أهمها: هل ستبقى النقابات ترفع شعار نحن والحكومة شركاء في ظل اعتراف الحكومة بأنها ليست حكومة عمال وفلاحين؟ وهل ستتجه نحو استخدام الأساليب النضالية في تحصيل حقوق العمال؟ وإذا بقيت النقابات ترفع شعار نحن والحكومة شركاء فما هو موقف العمال من هذه النقابات؟
يبدو أن الأزمة دخلت مرحلة الحل السياسي، كما تشير الوقائع السياسية والعسكرية ضمناً، وستفتح الباب على مصراعية ليخرج منه كل الذي راكمته الأزمة من مآسي، وكانت غطاءً وستراً له، تتلطى به تلك القوى والفعاليات الاقتصادية التي ترى في الأزمة واستمرارها ممراً مثالياً لتطوير أدائها في التحكم والسيطرة على المفاصل الاقتصادية، وبالتالي تحقق مزيداً من الأرباح الحرام المنهوبة من لقمة الأغلبية «الغلابة»، عبر ما تستطيع إنجازه من تشريعات تحقق لها ما تذهب إليه نحو الربح الأعلى، بغض النظر عن الكوارث التي ستحدثها في سعيها نحو هدفها.
حسين إنتاجية أية منشأة لابدّ أن يتمتع العاملون فيها بالصحة النفسية والصحة الجسدية على حد سواء، أما الصحة النفسية فتؤمن للعامل التوافق مع بيئة العمل وتساعده على مواجه الأخطار المختلفة، وبالتالي يتمتع العامل بروح معنوية عالية، مما يؤدي إلى زيادة التركيز والاهتمام بالإنتاج ويحد من نسب حوادث العمل.
اللجوء للاقتراض من أجل تغطية النفقات العادية الشهرية، هو الاستثناء على الاستثناء، فاللجوء للاقتراض هو حالة استثنائية بطبيعته، وعادة يكون لتغطية النفقات غير العادية (تمويل المشاريع- السكن- السلع المعمرة- سيارة- وربما مرض- أو غيرها مما تفرضه الظروف اضطراراً في بعض الأحيان).
فرنسا- عمال الطيران
هددت نقابات عمال شركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس» يوم 29 آب «بتصعيدٍ خطيرٍ» لنزاعها بشأن الأجور قبل انضمام الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة «إير فرانس- كيه إل إم».
وعلقت نقابتا الطيارين والمضيفين الجويين سلسلة من الإضرابات المقرر لها يوماً واحداً أو يومين، عقب استقالة الرئيس التنفيذي السابق، بعد رفض العاملين عرضه بزيادة أجورهم.
وأدانت النقابتان خطة الرواتب التي طرحها الرئيس الجديد، والتي تبلغ إجمالاً 25,4 مليون يورو «4,95 مليون دولار» بما في ذلك العلاوات وخيارات الأسهم. وبلغ إجمالي المكافأة السنوية لجانياك في عام 2017، 11و1 مليون يورو.
وطالبت نقابات شركة «إير فرانس» بزيادة قدرها 1,5% هذا العام لتعويض تجميد الأجور منذ عام 2012.
هل من المفيد رفع سن التقاعد إلى 65عاماً؟ رفع سن التقاعد ضرورة اقتصادية واجتماعية، لعدم حدوث فجوة في الخبرات في مرحلة إعادة الإعمار وبما يفيد توفير مبالغ على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، تحت هذه الحجج تداولت بعض وسائل الإعلام المحلية هذا المقترح الذي ينطوي على حقيقة أن الحكومة تنوي بالفعل رفع سن التقاعد للعمال والموظفين في الدولة، ولكنها تمهد له إعلاميا الآن. وهذا السلوك عودتنا عليه حكومتنا حين تصدر قوانين إشكالية.
More...
اجتماع المجلس العام للنقابات بين زيادة الأجور والحفاظ على القطاع العام
Written by قاسيونانعقد المجلس العام للنقابات بدورته الحادية عشرة وكان القاسم المشترك لمعظم المداخلات التي قدمها أعضاء المجلس، هي: ضرورة رفع الأجور بما يتناسب وارتفاع الأسعار، وتحسين الوضع المعيشي للعمال من خلال مراقبة الأسعار وضبط الأسواق، ومنع الاحتكار، ودعم حوامل الطاقة، والحفاظ على شركات القطاع العام وحمايتها من المحاولات الجارية على قدم وساق باتجاه تصفية معظمها، تحت يافطة إعادة الهيكلة وغيرها من المسميات التي يجري ابتداعها، وقد أشار المداخلون إلى أن هذه القضايا التي نطرحها الآن ليست المرة الأولى التي يتم تناولها، حيث سبق وأن طرحت في المجالس السابقة والحكومة وعدتنا بأن تلبي مطالبنا ولكنها لم تفِ بوعودها وبقيت حال العمال وأوضاعهم على ما هي.
النقابات في اجتماع مجلسها الحادي عشر طرحت ما في جعبتها من مطالب واسعة لا تخص العمال وحدهم، بل تخص أيضاً سياسات الحكومة تجاه الاقتصاد الوطني، بما فيها واقع الشركات وخطط الحكومة لتشغيلها وخططها في إعادة الهيكلة، سواء بطرح استثمارها على أساس قانون التشاركية أو تجيير بعضها لوزارة السياحة من أجل استثمار مساحات الأرض سياحياً.
الجلسة الأولى
الوضع المعيشي المتردي، لم تعد تجاريه كل الأرقام والدراسات التي يصدرها الدارسون العالمون ببواطن الأمور وبظواهرها، فقد أصبح ذاك الوضع من السوء والتردي لدرجة أنه لم تعد تنفع لحله كل الحلول الترقيعية التي تطرحها الحكومة كمخرج من زنقتها، التي تزداد كل يوم مع تعمق دور الفساد والنهب الكبيرين، اللذين لم يبقيا من الثروة المنتجة ما يسد رمق الفقراء والمساكين وأبناء السبيل.
شهداء على جبهات العمل يتساقطون في سبيل تأمين لقمة عيش لهم ولعائلاتهم تقيهم شر العوز والحرمان، ولكن الموت يخطفهم من على آلاتهم وكما عاشوا في صمت يرحلون في صمت أيضاً، دون أن يدري أحد بهم، ولعل الموت جاء ليخلصّهم من الاستغلال الذي يتعرضون له.









