Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

ما زالت الطبقة العاملة العالمية، بحراكها وحركتها، في مرحلة التصعيد على مستوى المواجهة مع قوى رأس المال والنهب والاستغلال، ومع كل حراك جديد يتضح أكثر فأكثر ذاك التناقض الرئيسي بين قوة العمل المتمثلة بالطبقة العاملة وقواها ونقاباتها، وبين قوى رأس المال المتمثلة بالتشكيلة الرأسمالية المهيمنة اقتصادياً واجتماعياً، عبر أدوات نهبها وفسادها واستغلالها، ولعل ما يجري في فرنسا هو أحد أشكال تجلي هذا التصعيد بالمرحلة الراهنة.

عقدت نقابات عمال دمشق مؤتمراتها السنوية في أواسط شباط الماضي ناقشت فيها أهم القضايا التي تهم الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي.

مساهمة من «قاسيون» في الحوار الجاري حول تعديل قانون العمل رقم/17/ سنقدم هذه الرؤية على أربعة أجزاء متتالية، بهدف إغناء الحوار والوصول لأفضل الصيغ لمصلحة الطبقة العاملة السورية.

الجزء الثاني من الرؤية:

أكدت ميادة الحافظ رئيسة مكتب نقابة عمال التبغ خلال مؤتمرهم السنوي بدمشق أن مؤتمراتنا النقابية هي منابر للحوار النقابي الديمقراطي الحر والشفاف الذي يتناول القضايا الوطنية والنقابية على حد سواء والأخطار التي تهدد الوطن بكل مكوناته السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وناشدت الحافظ النقابيين والعمال بالمشاركة في العملية السياسية لأن بناء الوطن وتطويره والحفاظ على مكاسبه، وإنجازاته هي مهمة وطنية تهم كل الوطنيين دون تمييز، مشيرة أن قطاع التبغ تعرض كسائر القطاعات لضغوط كبيرة وحصار اقتصادي خانق نتيجة الظروف الراهنة منوهة بالمستوى الإيجابي والنجاحات التي حققها هذا القطاع ورفده خزينة الدولة بعائد اقتصادي كبير رغم كل الصعوبات.‏

قال حسام منصور رئيس نقابة عمال المصارف والتأمين إن غالبية الشعب السوري اليوم بعماله وفلاحيه ومثقفيه وكل شرائحه يؤكدون اليوم على ضرورة انخراط جميع أطياف المجتمع السوري في المشاركة في حوار وطنيشامل وبناء، يؤسس لعقد اجتماعي جديد في سورية الجديدة لأنه الخيار العقلاني والواقعي الكفيل للخروج من الأزمة، وهذا ما أكد عليه الاتحاد العام لنقابات العمال من خلال مقترحات وبرنامج عمل يساهم في تنفيذ مبادرة الإنقاذالوطني ويرسم الملامح الأساسية لسورية المستقبل من خلال تمسكه بتحديد هوية محددة للاقتصاد السوري والتركيز على دعمها وتنميتها وتأكيده على خلق بيئة تشريعية لائقة تصون حقوقهم ومكتسباتهم.

طالب عمال نقابة البناء والأخشاب في مؤتمرهم السنوي بدمشق بضرورة إيجاد جبهات عمل للشركات الإنشائية وإعطائها الأولوية في العقود مؤكدين بأن القطاع العام هو الركيزة الأساسية في عملية التنمية الاقتصادية والإيعاز للجهات العامة الأخرى من أجل صرف الكشوف المستحقة لتأمين الرواتب ومستلزمات العمل.‏

الثلاثاء, 30 تشرين1/أكتوير 2012 22:00

الدعوة لمؤتمر استثنائي

Written by

عزت الكنج عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام امين الشؤون الاقتصادية:

أظهر مؤتمر نقابة الصناعات المعدنية حجم الضرر الذي أصاب منشآتها والتي انعكست بشكل ملفت على أوضاع العاملين فيها، حيث أوصى العمال المشاركون في المؤتمر بدعم الصناعة الوطنية بإجراءات جدية ومسؤولة تساعد أصحاب العمل على فتح منشآتهم وإعادة جميع المسرحين إلى عملهم وتأمين الحماية الأمنية للشركات الصناعية ومخازينها وخصوصاً الاستراتيجية منها، وتوفير مستلزمات الإنتاج وخصوصاً النقل والمشتقات النفطية كالمازوت والغاز والبنزين.

أجمع عمال سورية من خلال مجلسهم العام الذي اختتم أعمال دورته العادية الثالثة بين21-22/10 /2012، من الشهر الماضي أن آلية تطبيق وتنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية في السنوات الماضية لم تكن تراعي ترتيب الأولويات، ولا حتى منسجمة مع متطلبات تطور الاقتصاد والمجتمع السوري،  فانعكس ذلك سلباً على الجانب الاجتماعي لعملية التنمية، وتشوهاً قطاعياً هيكلياً في بنية الاقتصاد السوري، وفشلت الحكومات المتتالية منذ عام 2005 بالوقت ذاته من تحسين المؤشرات الاجتماعية، وأهمها مؤشرات البطالة والفقر والتعليم والصحة، ومؤشر عدالة توزيع الدخل القومي، التي كانت وما زالت متردية حتى اليوم، بل تراجعت أكثر نتيجة الأوضاع الأمنية الحالية نتيجة الأزمة.

الحصار الاقتصادي المفروض على سورية منذ بدء الأزمة له نصيب مهم في تضييق الخناق على شعبنا من حيث توفر المواد الأساسية التي يحتاجها في غذائه اليومي،

الصفحة 293 من 402