Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

يعتقد البعض بأن ظاهرة البطالة غير موجودة حالياً في البلاد، وبأن مؤشر الطلب المرتفع على العمالة الإنتاجية الموسمية في الوقت الحالي هو مؤشر كافٍ كي يقول لا يوجد بطالة، فصح فيهم القول (على أعينهم غشاوة).

 

ظروف الاستثمار الرأسمالي الشديدة الوطأة على العمال في القطاع الخاص، المعبر عنه بعلاقات العمل، والشروط السائدة في مراكز الإنتاج الكبير والمتوسط والصغير، هي التي تجعل حقوق العمال هدفاً سهلاً من قبل أرباب العمل على الحقوق المشروعة للعمال.

 

االأزمة الوطنية العميقة، التي مانزال نعيش فصولها المأساوية على شعبنا ووطننا، قد غيرت وبدلت كثيراً في واقع الحال الذي يعيشه السوريون، وخاصة الطبقة العاملة السورية المتضررة في أجورها ومكان عملها وسكنها ومستوى معيشتها، تلك الأشياء جميعها قد تجمعت حزمة واحدة وأنتجت هذا الواقع الذي يعيشه العمال في مواقعهم كلها، ومع هذا يُطلب منهم المزيد من شد الأحزمة على البطون وأن يصمدوا ويصبروا على بلواهم، وكأن العمال هم وحدهم من يجب عليه حمل الأزمة بجوانبها وتبعاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية كلها، بينما من كانوا أحد مسببات الأزمة استثمروا فيها في السابق ويستثمرون الآن على الصعد كلها!.

 

لم يكن أمرا مستغربا أن يصّدر الاتحاد الأوروبي قرارا جديدا بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين، وذلك بالنظر إلى أن سياساته باتت متطابقة مع سياسات الولايات المتحدة الأمريكية.

لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع قصصاً مؤلمة من شتى أنحاء البلاد عن حرائق أو انفجارات تسببت بها أسطوانات الغاز المنزلية، مؤدية في الحدود الدنيا إلى حروق خطرة وحالات اختناق حادة وإصابات متنوعة، وقد تتعدى ذلك في معظم الأحيان لتكون النتيجة أقسى وأكثر مأساوية..

دعا اتحاد عمال دمشق إلى جلسات حوارية مع نقابيي دمشق حول الحدث الجاري حالياً في البلاد، والذي - كما نعلم جميعاً- جاء بمثابة زلزال أصابت ارتداداته العنيفة كل طبقات الشعب السوري، ونقلته إلى واقع جديد من حيث التفكير والممارسة على الأرض، وهو ما يعني بدء تشكل فضاءات جديدة في البلاد يجري التعبير الأولي عنها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً من خلال ما تطرحه بعض القوى من شعارات ومواقف متباينة ينقصها النضج، حالها كحال الحراك الشعبي الذي مازال بعد في حالته الجنينية من حيث قدرته على بلورة شعاراته ومطالبه لكي تأتي معبرة عن تراكم الاحتقان على مدار عقود من الزمن، والذي شكل بصورة أساسية جذر الحراك والاندفاع إلى الشارع بعد غياب عنه استمر ما يقارب الخمسين عاماً.

مرة أخرى يعلن عمال مرفأ طرطوس إضرابهم عن العمل من أجل مطالبهم التي تقدموا بها في مرات سابقة، ومازالت لم تنفَّذ إلى الآن، وهي زيادة أجورهم، وإعادة توزيع الكتلة النقدية على العمال المياومين والمؤقتين من عمال الإنتاج بشكل عادل، حيث يتعرضون لمخاطر عدة أثناء تفريغ شحنات البضائع من السفن والبواخر.

تستخدم الإمبريالية أساليب غير عسكرية لتهيئة مقدمات هيمنتها اللاحقة، وأهم هذه الأساليب، هي الأساليب الاقتصادية ـ الاجتماعية، والتي يشكل جوهرها اليوم السياسات الليبرالية الجديدة، والتي تدعو إلى إطلاق حرية حركة الرساميل بكل الاتجاهات، مع ما يحمله ذلك من ضرر خطير على الأوضاع المعاشية للجماهير الشعبية، ومع ما يعنيه ذلك من إلغاء أي دور للدولة في الحياة الاقتصادية ـ الاجتماعية، وتحويلها إلى مجرد شرطي سير يضبط حركة الرساميل حسب القوانين المصاغة لتلبية مصالحها.

الجمعة, 07 كانون1/ديسمبر 2012 22:00

أرقام مخيفة في مشروع تشغيل الشباب

Written by

ي مختلف الدوائر والوزارات تقدم لمسابقة مشروع تشغيل الشباب أرقام مخيفة تظهر حجم العاطلين عن العمل من هذه الفئة العمرية، ففي مدينة طرطوس على سبيل المثال لا الحصر تقدم للاختبارات 24825 طالب عمل من حملة شهادتي التعليم الأساسي والثانوي، وكذلك الشهادة الجامعية والمعاهد للفوز بـ567 فرصة عمل.

 من المعلوم حين تحل الأزمات في دولة ما يكون التفكير، والإجراء المنطقي المبني على دراية كافية بمجريات الأزمة وتطوراتها، أن تتخذ التدابير اللازمة، والكفيلة باستمرار عمل أجهزة الدولة، ومؤسساتها المختلفة، ومنها الاقتصاد الوطني «الصناعي،الزراعي،الخدمي»، لمواجهة تلك الأزمة، وخاصةً الشبيهة بالأزمة الوطنية التي يمر بها وطننا، وشعبنا العظيم الذي يعاني الآن الأمرين في حياته المعيشية القاسية بالإضافة للتهجير الذي لحق به جراء العمليات العسكرية الدائرة في المناطق، وبعض المدن والأرياف على امتداد الوطن التي جعلت من المواطن الفقير دائم الترحال لا يعرف الأستقرار، و لا الأمان، والمستقبل بالنسبة له قاتم لأن الحلول القائمة، والمطروحة تجعل تفاؤله في المستقبل يتبخر مع كل حالة ترحال يقوم بها من مكان إلى آخر طلباً للسلامة، والخلاص الذي ينشد فلا يجده بالرغم من سماعه المتكرر عن لحظة الحسم التي اقتربت، وساعة الصفر التي حان قطافها، فلا هذه ولا تلك هي الحل الذي يريده الشعب السوري لأن كلا الحلين بعيدان عن الواقع ومجرياته، ولا يمكن الرهان عليهما من أجل خلاص سورية من أزمتها، الحل يكمن في مكان آخر ينشده الشعب السوري، وتسعى إليه كل القوى الوطنية والشريفة، وتخالفه القوى الأخرى التي تسعى بسلوكها على الأرض إلى إدامة الأشتباك واستمرار نزيف الدم السوري رخيصاً على مذبح مشاريع القوى المتشددة من الطرفين، المتخاصمين على الأرض المتفقين في النتائج، والأهداف.

 

الصفحة 295 من 402