نقابات وعمّال (5623)
شاءت ظروف الحرب أن تكون (الوسيم) هي واحدة من الشركات العامة الناجية من خطر التدمير في ريف دمشق، الخطر الذي أحاق بها طويلاً وحوّل شركة تاميكو القريبة منها إلى (بقايا وأطلال).. قاسيون زارت الشركة السورية للألبسة الجاهزة (وسيم)، لترصد قدرات الصناعة العامة على تجاوز مراحل الصعوبات المتعددة التي مرت عليها قبل الحرب وبعدها.
سؤال أولي مهم نواجه به من العمال، عندما ندخل إلى صاله من صالات الإنتاج في المعامل التي نقوم بزيارتها: «كيف أجيتوا لعنا.. قلال ألي بيجوا يحكوا معنا ويسألونا عن حالنا» سؤال كبير يحمل في طياته الكثير من المضامين الإنسانية، كوننا خاطرنا من أجل القدوم إليهم والكثير أيضاً من التساؤلات المحقة عن الأسباب التي أوصلت أوضاعهم إلى هذه الحال، كانت إجابتنا عن ذاك السؤال العميق الذي نواجه به عند كل زيارة لمعمل يقع على خطوط النار «أنتم تأتون كل يوم من أجل العمل والإنتاج والمخاطر عليكم عظيمة، بينما نحن نأتي لمرة أو مرتين وهذا ليس مجال مقارنة بكم».
أيها العمال السوريون الأبطال، أيها الشعب السوري العظيم
أنتم من ستنتجون سورية الجديدة.. فلتكن سوريتكم...
تُصعّد الطبقة العاملة في العالم حراكها السياسي والمطلبي والديمقراطي في الأول من أيار في مواجهة قوى رأس المال، قوى النهب والاستغلال الكبرى، والحراك هذا هو تعبير عن التناقض الرئيسي بين قوة العمل ورأس المال، الذي لن يزول إلاَ بزوال الرأسمالية كتشكيلة اقتصادية اجتماعية، تستطيع الطبقة العاملة خلالها تغيير علاقات الإنتاج الرأسمالية السائدة القائمة على استحواذ منتوج العمل الذي تخلقة الطبقة العاملة، وبالتالي السيطرة والهيمنة على الثروة من قبل 10% ليبقى الـ90% محرومين من حقهم الطبيعي بالثروة التي أنتجوها في سياق عملهم.
الحرب والأزمة والوضع المعيشي المتردي والواقع الإنساني الكارثي الذي وصلت إليه حال السوريين دفعت بالكثير من الأطفال إلى سوق العمل، ليكونوا فريسة الاستغلال في هذا السوق الذي لا يرحم، بالإضافة إلى الأثمان الباهظة الأخرى كلها التي تحملوها.
يقول الأكاديميون الاقتصاديون عبر العالم، بأن الأرض ورأس المال والعمل، يتشاركون في إنتاج البضائع والمنتجات في الاقتصاد العالمي. ويضعون رأس المال في مقدمة هذه «العناصر الرئيسية» الثلاث، التي يعتبرها البعض مصدر قيمة البضاعة المنتجة، ويستنتجون بناء على ذلك أنّ هذه المنتجات عندما تُباع في السوق، فإن النقد الناتج عن بيعها يوزع «بالعدل»: ليحصل الرأسمالي على الربح، وصاحب الأرض على حصة تسمى الريع، أما العمال فيحصلون كذلك الأمر على حقهم ومساهمتهم من خلال الأجر.
النظام العالمي « الجديد » الذي ابتدعته القوى الاستعمارية والذي عبرت عنه اقتصادياً بالليبرالية الجديدة، هو النظام الاقتصادي الآتي مع التغير الذي جرى في موازين القوى والذي من خلاله يجري مركزة الثروة بأبشع أشكالها أي هو نظام أعلى نهب لمقدرات الشعوب وأوسع هجوم تشنه القوى الرأسمالية على حقوق ومصالح الطبقة العاملة بعد أن انتزعها العمال في مرحلة توازن القوى بين المعسكرين الأساسيين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي ومازال الهجوم مستمراً وتعزز في الأزمة العميقة للرأسمالية.
يتقدم اتحاد النقابات العالمي بمناسبة الاحتفالات بيوم العمال العالمي (عيد العمال) فى الأول من مايو 2016 ، بخالص التهاني والتحيات النضالية لجميع الرجال والنساء بالطبقة العاملة ، والى 92 مليون عضو بالاتحاد فى أكثر من 120 دولة حول العالم .
يتلمس الزائر لشركة (سيرونكس) مشاعر الفخر لدى العاملين, باسم شركتهم العريق وعمرها الطويل, لتمتزج تلك المشاعر بشيء من الخيبة، من الحصيلة الزهيدة لتعب السنين، فالمفارقة مرّة بين خدمة 28 عاماً في معمل تعطيه ويعطيك يومياً، وراتب نهاية الشهر 24 ألف.. كما (أبو علي) عامل سيرونيكس الستيني على خط إنتاج الملوّن..
كثرت التصريحات الحكومية في بداية الأزمة مؤكدة على إمكانية تجاوز العقوبات وتغنت بالأبواب المفتوحة عبر الدول الصديقة، إلا أن (طاقات الفرج) لم تكن إلا أصداء إعلامية، حيث اقتصر الأمر على الوقود والمواد الغذائية، وعبر وسطاء وبأسعار مرتفعة، ومن إيران فقط.
More...
دخل التلفزيون الملون إلى حياة السوريين ومنازلهم منذ نهاية السبعينيات مرتبطاً باسم شركته (سيرونيكس)، المؤسسة منذ عام 1961.. التلفزيون (الذي تتناقله الأجيال) كان ينتج بكامله تقريباً في سورية، ونسبة 80-90% من إنتاجه محلية وليست تجميعية كما وصل الحال اليوم بعد أكثر من نصف قرن من عمر الشركة!
نشر مركز الأبحاث والدراسات العمالية مقالة، للكاتب معتز حيسو، تتضمن وجهة نظر الكاتب حول تأثير الأزمة الرأسمالية على واقع وبنية الطبقة العاملة، وتنشر قاسيون – بشيء من التصرف – مقتطفات واسعة من المقالة.
عاماً إثر عام تعاد السيناريوهات ذاتها بين أروقة نقابات العمال واتحاداتها المهنية، فمن مؤتمرات نقابية على مستوى اتحادات المحافظات، وصولاً إلى مؤتمرات مهنية على مستوى القطر، إلى جانب المجلس العام وانعقاده أربع مرات كل سنة.. هي لقاءات كثيرة يجمع بينها أمران أساسيان؛ انعقادها باسم العمال وخدمة مصالحهم كما يفترض، ودورانها في حلقات مفرغة دون تلبية حقيقية للمطالب العمالية.
بصراحة: قل للحلقي الراتب لا يكفي سبعة أيام؟
Written by محمد عادل اللحاممع مطلع كل شمس يُصدم العمال، والفقراء عموماً، بقائمة أسعار جديدة لضرورياتهم وحاجاتهم اليومية، التي تتقلص مع كل ارتفاع جديد في أسعار المواد الحكومة الطرف عنه تغض، أو بالأحرى يكون لها يد في تداوله، ليصيب هذا الكم الكبير من الفقراء مقتلاً
نعم يصيبهم مقتلاً؛ طالما هم عاجزون عن تأمين حاجاتهم وعائلاتهم بأبسط أشكالها وأنواعها، ومعرفة هذا الواقع لا تحتاج إلى استطلاعات ودراسات وأبحاث، كي يتحقق أولي العقد والحل من واقع الحال الذي وصل إليه الناس بمعيشتهم بسبب سياساتهم.











