Skip to main content

اقتصاد (3525)

الخميس, 29 كانون2/يناير 2015 21:00

الأرباح Vs الأجور وضرورات حسم المعركة!

Written by

يكثر الحديث مؤخراً عن السياسات التي تتبعها الحكومة وأسبابها ودوافعها، ولقد كانت الحكومة دوماً ومن مطلع عقد الألفية الجديدة تتذرع في كل تحول ليبرالي بحجة نقص الموارد. لكن تتبع مسارات التحول الليبرالي إلى الرأسمالية الطفيلية في الاقتصاد السوري يدل على أن ذرائع الحكومة ليست إلا مجرد ترّهات، فتحولات النظام الاقتصادي الاجتماعي إلى الرسملة والتي يمثل واضعو السياسات مصلحتها عملياً يدفعون الأمور باتجاهات واضحة لكل من عرف شيئاً ما عن الاقتصاد السياسي.

بينت قاسيون في عددها الماضي (690) أن الدعم الذي تدعيه الحكومة للمحروقات في عام 2015 بات قيد الشك، فقد تبين أن نسبة دعم المازوت التي قاربت الـ 46% في عام 2014، التغت كلياً في الـ2015 بل ستحقق الحكومة في هذا العام فوائض من بيع المازوت قدّرتها قاسيون بـ24% من سعر التكلفة، فكلفة سعر الليتر المقدرة في هذا العام بلغت (101) ليرة تقريباً بينما سيكون سعر المبيع (125) ليرة في السوق الرسمية، وهو مايعني أن حديث الحكومة عن أي دعم للمازوت في الـ2015 غير دقيق، وهو مافتح باب التساؤلات حول رقم دعم المحروقات في موزانة هذا العام والتي تقول الحكومة أنه بلغ رقماً قياسياً عند (338) مليار ليرة.

ارتفاعات الأسعار التي تتوالى في الظروف الحالية، تعتبر واحدة من أثقل الأعباء التي تراكمت خلال الأزمة على من تبقى من السوريين داخل البلاد، وفي المناطق الآمنة نسبياً. هذه الأسر التي أصبحت تقدر وسطياً بحوالي 3 مليون أسرة، وحوالي 15 مليون سوري بعد التصريحات حول نزوح  5 مليون سوري إلى الدول المجاورة، وحوالي 2 مليون ممن (هاجروا طوعاً)!.

يبرز رقم الدعم الاجتماعي في موازنة عام 2015، رقماً ضخماً بالقياس إلى جملة أرقام الإنفاق على التعليم والصحة ومنشآت القطاع العام الاقتصادية، وعلى الزراعة وغيرها من مجالات الإنفاق التي أخذت السمة التقشفية، كتعبير عن سياسة الحكومة في تخفيض النفقات.

صرح السيد مجدي الحكمية مدير إدارة الجمارك السورية لصحيفة الوطن بأن إيرادات الجمارك لعام 2014 بلغت 83.1 مليار ل.س وأن حصة الرسوم الجمركية على المستوردات 72.5 مليار ل.س منها، حيث بلغ إجمالي المستوردات 1300 مليارل.س في ذلك العام، وفق السيد حكمية فإن هذه الإيرادات تعتبر (ممتازة بالقياس إلى الظروف العامة وبالقياس أيضاً إلى إعفاء الكثير من المواد من الرسوم الجمركية). وأن الزيادة في الإيرادات الجمركية يعود إلى مستوردات المواد الأعلى قيمة ضمن جملة المستوردات، وفقاً لما أوردته الصحيفة عن الحكمية.

الخميس, 29 كانون2/يناير 2015 21:00

زائد ناقص

Written by

التجار شركاء للحكومة.. بس «إطمئنوا»!
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أن اتحاد غرف التجارة هو الرافعة الأساسية للاقتصاد الوطني والداعم الحقيقي والمشارك مع الحكومة في رسم السياسات الاقتصادية!. هذا وطمأنتنا الحكومة بوجود ناقلات نفط جديدة ستؤدي إلى انفراج كبير وتدريجي في توفير المشتقات النفطية، وبأن إجراءات رادعة ومشددة سوف تتخذ بحق كل من يحاول تعميم ظاهرة السوق السوداء،  وخلال جلسة الاثنين الماضي وجه رئيس الوزارء إلى متابعة رصد هموم المواطن والتحديات المعيشية والخدمية التي يواجهها بهدف تذليلها وتعزيز مقومات صموده.

   

في 4 تشرين الأول 2014 قال السيد سلمان عباس وزير النفط إن المازوت لازال مدعوماً بنسبة 50%، وذلك عندما تم تسعيره بـ 80 ل.س. أي أن سعر التكلفة على الحكومة هو حوالي 160 ليرة في ذلك التاريخ وفق حديث الوزير حينه على شاشة الفضائية السورية.
بعد أكثر من ثلاثة أشهر ونصف ورغم انخفاض سعر النفط عالمياً بمعدل 20%1 -بعد أخذ تغيرات سعر صرف الليرة بعين الاعتبار طبعاً- خرج علينا الدكتور حيان سليمان نائب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ليقول أن تكلفة سعر المازوت في سورية ظلت على حالها عند 160 ل.س! وذلك في مقابلة على تلفزيون الإخبارية جمعته مع السيد باسل الطحان مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية بتاريخ 18/1/2015. الأمر الصادم أن السيد باسل الطحان قال أن سعر كلفة المازوت هو 140 ل.س وذلك في نفس المقابلة التي أجرتها (الإخبارية السورية) لمناقشة قرارات الحكومة الأخيرة القاضية برفع أسعار المازوت والفيول والخبز والغاز.

تراجعت القيمة الفعلية لأجور السوريين إلى حد كبير مع تراجع قيمة الليرة السورية، ومع ارتفاع مستويات أسعار الخدمات المختلفة، وتحول الحد الأدنى للأجور في سورية كمؤشر، إلى رقم ضئيل جداً بالقياس إلى كافة الحاجات الضرورية التي يفترض أن يغطيها لتكون معيشة المعيل السوري وأسرته بالحدود الدنيا فقط.

الجمعة, 23 كانون2/يناير 2015 21:00

تعويض المازوت 5900 ل.س كحد أدنى!

Written by

رُفع سعر المازوت من 35 إلى 60 ل.س في شهر 6-2013. وأعقبه صدور المرسوم التشريعي رقم 38 الذي أعلن عنه (كمكرمة) رفعت أجور السوريين، بينما لم تكن تلك (المكرمة) أكثر من تعويض مباشر لرفع سعر ليتر المازوت حينها بنسبة 71%.

يعادل سعر ليتر المازوت السوري الجديد 0,62 دولار بسعر صرف 200 ل.س/$، بينما يعادل ليتر المازوت في لبنان 0.52 دولار. وصلت الحكومة السورية أخيراً إلى سعر عالمي محرر للمازوت المحلي، ما يلغي أسباب التهريب إلى لبنان بشكل رئيسي، التي لطالما وضعت في مقدمة ذرائع رفع الدعم عن المحروقات، وشكلت (الدرع) الرئيسي الذي يحتمي خلفه المدافعون عن هذه السياسة. ولكن هل هذه العملية ستوقف تسرب المازوت أو غيره من المحروقات إلى السوق السوداء وتلغي حصتها منه؟!

الصفحة 196 من 252