Skip to main content

اقتصاد (3543)

السبت, 18 نيسان/أبريل 2015 00:00

عبّاد شمس: العودة للتجارة كقاطرة للنمو؟!

Written by

تكثف الحكومة سياستها عملياً بجانبين، الأول: هو تمويل وتسهيل الاستيراد. وإن النتيجة العملية التي وصلت لها هذه السياسة باتت واضحة، هي تدهور سعر صرف الليرة بشكل أكبر، وارتفاع الأسعار المستمر، وانخفاض الاستهلاك الشعبي، والضغط على الإنتاج الوطني، بالسماح للسلع الأجنبية بغزو اقتصادنا، مستغلين ظروف الأزمة، والتي كان وما زال بالإمكان إنتاجها، فيما لو تم العمل على دعم الصناعة والإنتاج الزراعي الوطني. 

أعلن المصرف المركزي أحدث إجراءاته بما يخص التدخل لضبط انخفاض سعر الليرة، وكالعادة كرر المركزي الإجراءات نفسها من حيث المبدأ وهي المزيد من بيع الدولار للصرافين، لتمويل مستوردات التجار، وزاد على ذلك جملة من التسهيلات الإضافية لتمويل المستوردات، أبرزها بيع 100 مليون دولار للصرّافين، ورفع سقف تمويل إجازات استيراد، عبر شركات الصرافة، من 100 إلى 150 الف دولار، والعمل على تمويل إجازات الاستيراد التي تفوق ذلك المبلغ عبر المصارف المرخصة.

خرج وزير العمل بتاريخ 12-4-2015 ليدلي بأحد الأرقام التي تعبر عن مستوى تراجع الأجور الموزعة على المتقاعدين، وورثة رواتبهم التقاعدية في سورية، ويؤكد بأن زيادة رواتب المتقاعدين مسألة غير مطروحة، لمخالفتها للمعايير العالمية، ولجوانب تتعلق بالموازنة ونفقاتها!.

وفقاً لما تناقلته وسائل الإعلام فقد أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرارها القاضي برفع أسعار البنزين من 130 إلى 140 ليرة، كما تم رفع أسعار الفيول من من 90 ألف ليرة للطن إلى 105 آلاف ليرة للطن.

أجرت لجنة دائرة شباب دمشق في حزب الإرادة الشعبية بتاريخ 7-4-2015 محاضرة عنوانها (أهمية علم الاقتصاد السياسي)، حضر فيها مجموعة من طلاب كلية الاقتصاد وطلاب الدراسات العليا. 

السبت, 18 نيسان/أبريل 2015 00:00

زائد ناقص

Written by

بلّش الحسم! - كشفت رئيسة المحكمة المصرفية بدمشق، لإحدى الصحف الملحية: أنه تم حسم عدد كبير من الملفات القضائية بما يقارب 170 دعوى مستعجلة لجهة منع السفر، علماً بأن المحكمة قامت بتطبيق أحكام القانون بالبت بالطلبات المستعجلة المتعلقة بمنع سفر المقترضين المتعثرين خلال أقل من المهلة القانونية.

إن أهم معيار للسيادة الوطنية في بلد ما، هو كرامة شعبها، وتكرار هذا يبدو ضرورياً أمام التجاهل الفج لكون أكثر من 16 مليون سوري يعتمدون على المساعدات بين من هم في الداخل والخارج، وفق أرقام أعلنتها مديرة برامج الأمم المتحدة في مؤتمر جمع (مانحي الهبات) للشعب السوري في الكويت.

عُقد مؤتمر المانحين الثالث واجتمع ممثلو 78 دولة و38 منظمة دولية، بهدف (دعم الوضع الإنساني) في سورية، و(الاستجابة إلى نداء الأمم المتحدة) بتقديم مليارات الدولارات لـ(إغاثة) أكثر من 12 مليون سوري في الداخل، وأكثر من 3,9 مليون لاجئ سوري في دول الجوار. لتسجل الأزمة السورية مفارقة جديدة يضع فيها القاتل نفسه في موقع (الحامي) كما في أغلب الصراعات العالمية التي يشهدها عالم اليوم المضطرب..

بعيداً عن الحرب ويومياتها استوقف رغيف الخبز الأسمر القاسي والمتفتت، غالبية السوريين الذين لا زالوا يملكون (ترف) الوقوف على الأفران، في مدن البلاد (الآمنة). لام المنتظرون على الطوابير إدارات الأفران، متوقعين أن سرقة المكونات هي السبب، وأتت الردود من داخل الفرن، بأن السبب هذه المرة هو الطحين والخميرة اللذين تجلبهما الحكومة وليس نحن!!..

تحولت التصريحات الحكومية إلى واحدة من مواد السخرية الدسمة للسوريين. حيث تأتي السخرية المريرة كردة فعل طبيعية على المفارقة بين قسوة وفجاجة السياسات الاقتصادية التقشفية في الإنفاق على الحاجات العامة والأجور، وبين الردود الرسمية التبريرية الواهية.

الصفحة 193 من 254