المحروقات ومواد البناء.. فاتورة جديدة تحرق المفقرين والإنتاج
Written by قاسيونجاءت الجلسة الحوارية التي عقدت في الأول من تشرين الأول مع أهالي ريف دمشق، بحضور محافظ ريف دمشق والمدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، بعد سلسلة من الاعتراضات والاعتصامات والاحتجاجات التي قام بها أصحاب أراضٍ مستملكة في قدسيا والهامة والبجاع ومناطق أخرى، اعتراضاً على استمرار الإجراءات المتعلقة بأراضيهم قبل حسم حقوقهم. ولذلك فإن هذه الجلسة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن حالة الغضب المتصاعدة، ولا عن البيان التوضيحي الذي سبقها، والذي جاء في خضم هذا الحراك الشعبي.
في محافظة الحسكة، وتحديداً في مناطق القحطانية والقامشلي، لم تعد المدرسة بالنسبة لكثير من الأطفال مكاناً طبيعياً للتعلم، بل أصبحت شاهداً على واقع تعليمي مأساوي تتراكم فيه المشكلات عاماً بعد آخر. صفوف بلا مقاعد، مدارس تحولت إلى ما يشبه الحفريات والأنفاق، وتجهيزات اختفت أو تعرضت للسرقة، فيما يجلس التلاميذ يومياً على الأرض، وكأن حقهم في التعليم أصبح ترفاً مؤجلاً إلى أجل غير معلوم.
لم تكن أمطار اليومين الماضيين في حلب مجرد حالة جوية عابرة، بل كانت إنذاراً مبكراً لما قد تواجهه المدينة خلال الأشهر المقبلة. ففي وقت لم يدخل فيه الشتاء فعلياً بعد، تحولت شوارع وأحياء إلى مساحات مغمورة بالمياه، ودخلت السيول إلى محالّ تجارية وأقبية وطوابق أرضية، ووصلت المياه في بعض الحالات إلى داخل المنازل، فيما تعطلت سيارات وباصات وأصيبت حركة السير بالشلل في عدد من المحاور.



