Skip to main content

07 كانون1/ديسمبر 2012
قناصٌ هنا، وقناصٌ هناك، والضحية ذاتها على جميع الجهات. قناصٌ يشطب حياتنا، أيامنا، بيوتنا، وأولادنا من دفتر الوطن ليوسّع مساحةً أكبر له ولقناصين آخرين. قناصٌ يسرق مادة المازوت المخصصة لبرد ليل الفقراء ليبيعه بالسعر الحر، وآخر يقامر في بورصة مواد الاستهلاك اليومي، وأسواقٌ حرة دون رقيب، وبالسعر الحرّ، الشاهق الصعوبة والمنال. قناص يفجّر سيارات ومبانٍي حكومية، واتهامات متبادلة بالتنفيذ، والضحية ذاتها.. الشعب السوري الفقير.  

07 كانون1/ديسمبر 2012
تركزت هجمات المعسكر المعادي للشعب السوري مؤخراً، على عمليات ميدانية، وإعلامية، وسياسية، يجمعها طابع محدد، ألا وهو إلقاء كميات هائلة من القنابل الصوتية والدخانية بالمعنى المجازي للكلمات، أي بذل أقصى ما يمكن من أجل التعمية، والتغطية، وعرقلة عملية موضوعية تجري ببطء، ولكنها في غاية الأهمية بالنسبة لمصالح الشعب السوري وحلّ أزمته، وفي غاية الخطورة على أعدائه. تلك العملية إنما هي عملية تقدّم الفرز على عدة مستويات بين النزعات الوطنية واللاوطنية داخل البلاد. ولا يمكن من غير هذه الزاوية فهم مغزى الدفقات الجديدة من التفجيرات الإرهابية الطائفية، والهجمات التخريبية المدمرة لمنشآت حيوية عسكرية ومدنية، فضلا…

07 كانون1/ديسمبر 2012
 تقع قرية بنش في ريف إدلب، وكغيرها من قرى الريف المهمش لم تنتظر قوى التطرف السوداء كثيراً حتى تمد سطوتها عليها، سكانها من أبسط السوريين وأكثرهم معاناة وفقراً، نقلتهم شرارة الحقد الأعمى لبعض متسلقي الحراك الشعبي من حكم الدولة السورية إلى أحضان القمع التكفيري، ولم يمض الكثير حتى أصبح غرباء المدينة يفرضون سيطرتهم باسم «الله» وقوة السلاح على الجميع، وغزت سموم الجماعات المتطرفة التي قدمت من كل أصقاع الدنيا بيوتهم وأراضيهم، ليدفع أهلها الجزية وتمتنع فتياتها عن الذهاب إلى المدارس، ويُختطف شبانها يومياً ليتم تجنيدهم للقتال ضمن تيارات تكفيرية تمتد جذورها إلى دول ارتبط اسمها بجهود إشعال سورية ودفعها إل…

07 كانون1/ديسمبر 2012
يُصادف، في معرض السجالات السياسية التي تفرض نفسها على الحياة الاجتماعية السورية، أن يتم الرد على من يدعو للحوار والحل السياسي، بوصفهما الطريق الوحيد نحو المخرج الآمن من الأزمة السورية، بدعوةٍ متسرعة للنظر إلى ما تحققه آلة الحرب العسكرية من «انتصارات جزئية» قد تُمهِّد لانتصار أحد الطرفين على الآخر. إن في هذا مثالاً، لا حصراً، من الأمثلة العديدة التي يتم فيها تبني المواقف السياسيَّة انطلاقاً من قراءة مُجتَزأة بعيدةٌ كلّ البعد عن الواقع، وقريبة تمام الاقتراب من ظواهر الأمور التي لطالما عكست صوراً مزيفة عن الحقيقة الموضوعية.  

07 كانون1/ديسمبر 2012
 دخلت الأزمة السورية في الآونة الأخيرة طوراً جديداً أكثر تعقيداً وشمولاً، من ارتفاع منسوب الدماء والخراب نتيجة العنف المتبادل الذي يضرب البلاد بطولها وعرضها، وصولاً إلى الوضع الاقتصادي المتدهور، حيث أصبح تأمين متطلبات المعيشة اليومية من المهمات الصعبة التحقيق. لقد بات واضحاً أن الإعياء الذي أصاب الجسد السوري سيودي به إلى «السكتة القلبية»، ما لم يتم الإسراع بمعالجة الأزمة وفتح شرايين الحل..  

13 تشرين2/نوفمبر 2012
تفيد الأنباء الواردة من محافظة الحسكة عن ازدياد منسوب التوتر على أكثر من مسار، على الرغم من أن مدن المحافظة وبلداتها لم تشهد أعمال عنف كتلك التي شهدتها مناطق أخرى في البلاد، ذروة هذا التوتر الجديد تجلت في قدوم مجموعات مسلحة من خارج الحدود إلى منطقة رأس العين ومحاولة السيطرة عليها. 

13 تشرين2/نوفمبر 2012
تطرح قوى المعارضة التي كانت قبل أيام قليلة منضوية تحت مسمى «المجلس الوطني» نفسها بديلا للحكم في سورية، ويأتي هذا من خلال المساعي «لتوحيد» قوى المعارضة السورية، والتي كان الأمريكان أول من أطلقها، كل ذلك كان ضمن سيناريو إسقاط النظام بواسطة التدخل العسكري المباشر. اليوم يعاد الطرح من جديد، بعد أن وضعوا بالحسبان تراجع إمكانية التدخل العسكري المباشر، إلا أنهم لم يتخلّوا عن مقولة دعم الدول الغربية والخليجية إضافة إلى تركيا لرحيل النظام في سورية، والذي أصبح من الواضح أنه مرسوم ضمن سيناريو التصعيد العسكري ثم الذهاب نحو المفاوضات. من هنا جاء الإعلان عن «ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية» أو «ائتلاف…

20 تشرين2/نوفمبر 2012
مما لا شك فيه أن التقارب والاتحاد القوي بين الرئيس الفرنسي «الاشتراكي» وأقاربه مع الملوك السلفيين الوهابيين للخليج العربي لا يمكن إنكاره لأنه واضح جلي. فلقد أكد فرانسوا هولاند أثناء مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء أن فرنسا، بالأحرى حكومته، ستعترف «بالإئتلاف الوطني» الذي كان ثمرة اجتماعات الدوحة في قطر «كممثل وحيد للشعب السوري وبالتالي كحكومة مؤقتة مستقبلية لسورية الديمقراطية التي ستنهي نظام بشار الأسد».

13 تشرين2/نوفمبر 2012
إن لجوء الأطراف المتشددة في المعارضة والنظام إلى التصعيد العسكري مؤخراً يعكس إدراكاً منها باقتراب الحل السياسي، وتحضيراً لملاقاته من جانبهم، وذلك على عكس ما يعتقده الكثيرون، وعلى عكس المنطق المبسّط الذي يفترض أن اقتراب الحل السياسي يجب أن يترافق مع تراجع العمل المسلّح، وهذا صحيح ولكن في نهاية المطاف، إذ أن معالجة المسألة بالعمق وبهذه اللحظة بالذات تفترض نقيض ما يطرحه المنطق المبسّط المذكور، فالتصعيد العسكري الأخير يهدف إلى تعزيز مواقع الأطراف المتشدّدة على طاولة «المفاوضات»، وهو الاسم الذي أطلقته تلك الأطراف على عملية الحوار، وهو الأمر الذي يعكس رفضها ورضوخها لتلك العملية في الوقت ذاته، ناهيك…

13 تشرين2/نوفمبر 2012
يشكل العنف أحد أخطر مظاهر العدوان التي لازمت البشرية، خاصة بعد تطور أنواعه وأساليبه وظهور أشكال جديدة له، تمثلت بظهور ثقافة جديدة لعنف مختلف لم يعتده الناس من قبل،  خاصة مع تزايد الصدامات في حلبة المجتمعات الدولية والمحلية. وتزايدت أعمال العنف الدامية بشكل يومي ووصلت في كثير من المناطق إلى حدود اللامنطق واللامعقول. فالعنف سلوك إيذائي قوامه إنكار الآخر، واستبعاده إما بقهره، وإما بنفيه وإما بتصفيته معنوياً وجسدياً، وهو سلوك قوامه القسوة والعدوان والقهر والإكراه ويمكن أن يكون فردياً يصدر عن فرد واحد كما يمكن أن يكون جماعياً، يصدر عن جماعة أو عن هيئة أو مؤسسة تستخدم جماعات وأعداداً كبيرة..

13 تشرين2/نوفمبر 2012
يمكن تفسير وفهم الخطاب السياسي الذي تقدمه معارضة اسطنبول وأشباهها بارتباطها بمعلمين إقليميين ودوليين تعمل لديهم بالأجرة، يضاف إلى ذلك المصالح والمطامح البعيدة المدى في الوصول إلى اقتطاع جزء أكبر من (كعكة) الفساد التي يحتكر الجزء الأكبر منها فاسدو النظام، ولكن هذا التفسير يصبح منقوصاً عندما نقترب من الداخل السوري..

13 تشرين2/نوفمبر 2012
تشهد العديد من المحافظات والقرى السورية في الآونة الأخيرة تصعيداً كبيراً في مستوى العنف والاقتتال الدائر على الأرض السورية منذ ما يُقارب العشرين شهراً، وقد وجد البعض في هذا التصعيد دليلاً كافياً يشهرَهُ في وجه من دعا وما زال يدعو إلى ضرورة الانتقال نحو الحل السياسي القائم في أساسه على حوار وطني جامع ما بين قوى المجتمع السوري المختلفة. بدورنا  نتساءل: هل التصعيد في الأعمال العسكرية على الأرض هو دليل على فاعلية هذا النوع من الاقتتال؟ وبالتالي قرب موعد «الحسم العسكري»؟ وانتصار أحد أطرافه على الآخر؟؟

13 تشرين2/نوفمبر 2012
تعيد التفاصيل اليومية للسياسة الدولية، من مواقف وتصريحات ومؤتمرات، تأكيد الحقيقة القائلة بانتهاء عصر القطب الأمريكي الواحد والقائلة بتشكل توازن دولي جديد ما تزال محصلته صفرية حتى اللحظة، وهذه المحصلة تجعل كل القضايا العالمية معلقة دون حسم حتى إشعار آخر..

13 تشرين2/نوفمبر 2012
شهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً اجتماعاتٍ لما يسمى بقوى المعارضة السورية الخارجية، تمخض عنها تشكيل إطار جديد تحت مسمى (الائتلاف الوطني السوري المعارض)، وجاء تشكيل هذا «الائتلاف» بعد سلسلة من الإخفاقات التي عانت منها تلك المعارضة منذ تشكيل «المجلس الوطني السوري» الذي انتهت وظيفته المتمثلة بتأمين الغطاء السياسي للتدخل الخارجي المباشر نتيجة التوازن الدولي الجديد والتراجع المستمر للقوى الداعمة والمحرضة على التدخل الخارجي.