في وقت تتغنى فيه الجهات الرسمية «بالتحول الرقمي» وتبسيط الإجراءات، يجد المواطن السوري نفسه عالقاً في دوامة رقمية خانقة، لا تقل مرارة عن مثيلتها الورقية، فبين تطبيق «معاملاتي» ومنصة «أنجز» وغيرهما الكثير، يدفع المواطن الرسوم كاملة، ليس مقابل خدمة، بل مقابل «منّة إلكترونية» معطوبة، ليجد نفسه في نهاية المطاف مُرغماً على الوقوف في الطابور مجدداً أو الوقوع تحت رحمة بعض السماسرة والمستغلين، ليعود إلى نقطة الصفر وكأنك «يا أبو زيد ما غزيت».