معلمو اللاذقية: إلى متى؟
مرة جديدة، يقف معلمو العقود في اللاذقية أمام مديرية التربية، لا طلباً لامتياز، بل احتجاجاً على واقع وظيفي بات يهدد استقرارهم ومستقبلهم. ففي 29 أيلول، عاد المعلمون إلى الشارع مطالبين بتثبيت المستحقين، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، ووضع حد لدوامة العقود التي تُبقي مستقبلهم الوظيفي معلقاً.
القضية الأشد إلحاحاً تطال المعلمين الذين أُعيدوا إلى مراكز عملهم الأصلية. فهؤلاء، وبينهم عدد كبير من أبناء اللاذقية وطرطوس، يقولون: إنهم بنوا حياتهم الأسرية والمعيشية على سنوات من العمل في محافظاتهم الحالية، قبل أن يُطلب منهم العودة إلى مراكز التعاقد الأولى. وتقول مجموعة من المعلمين: إن العودة إلى مناطق بعيدة تفرض أعباء مالية وأسرية قاسية، فيما عبّر بعضهم عن مخاوف تتعلق بالسلامة وظروف الوصول إلى أماكن العمل.
المفارقة، أن هذه ليست المرة الأولى التي يرفع فيها المعلمون صوتهم. ففي 3 حزيران، اعتصم عشرات المعلمين في اللاذقية مطالبين بالتثبيت، وطي قرار العودة، وتوسيع الملاك، وتوطين التعليم في المحافظات التي يعملون فيها. وفي 3 آب، تجددت الاحتجاجات للمطالبة بالتثبيت، وتوطين العقود، وصرف المستحقات المتأخرة.
أما وزارة التربية، فقد نص قرارها الصادر في 28 تموز على تجديد العقود في مكان التعاقد الأصلي، وربط التجديد بالحاجة الفعلية والشاغر.
وبين قرار إداري واحتجاج يتجدد، يبقى السؤال: متى تتحول سنوات خدمة هؤلاء المعلمين إلى استقرار وظيفي واضح، بدل أن تبقى قضيتهم معلقة بين العقد والعودة والاحتجاج؟