Skip to main content

أوكرانيا وعرقلة محادثات السلام

 |  قاسيون  |  عربي دولي

لا يبدو أن محادثات السلام الأخيرة حول أوكرانيا والتي بدأت مع المبادرة الأمريكية الأخيرة التي قدمها المبعوثان الأمريكيان تسير بالشكل المرجو منها، خاصة بعد زيارتهما إلى كييف ولقائهما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي.

ميدانياً وعسكرياً لا يزال منطق الاستنزاف هو الجاري مع ميل كفّة الميزان بشكل واضح لصالح موسكو، وهو ما دفع واشنطن لإطلاق مبادرتها الأخيرة التي حملها كلٌّ من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى موسكو، وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبوله لها باعتبارها متوافقة مع الأهداف الروسية.
إلا أن كييف أبدت بعض الاعتراضات والتحفُّظات على المبادرة، حيث قال جاريد كوشنر بعد لقائه زيلينكسي إنّ رفض أوكرانيا التخلي عن الأراضي المُسيطَر عليها روسيّاً يعرقل محادثات السلام، وهو ما يشير بدوره إلى أن هذه النقطة مدرجة في المبادرة المطروحة نفسها، الأمر الذي يعكس تراجعاً بالموقف الأمريكي، ويتناقض ذلك مع موقف النخب الأوروبية المتشددة التي تصرّ على إعادة الزمن للوراء وما تزال تأمل 
بتحقيق نصر ما على روسيا أو أن تحقق أكبر استنزافٍ ممكن.
من جهة أخرى حذّر الكرملين عبر بيان أن العقوبات الجديدة التي وافق عليها الكونغرس الأمريكي وتتيح للرئيس الأمريكي إمكانية فرض رسوم بنسبة تصل إلى 100% على مستوردي منتجات الطاقة الروسية ستعقّد الجهود الدبلوماسية حول إيجاد تسوية للملف الأوكراني.
الإشارات السابقة، حتى الآن، تعطي مؤشرات سلبية فيما يتعلق بإمكانية إيجاد تسوية للملف الأوكراني، وإذا ما رغب الأمريكيون بالفعل بالتوصل إليها، ربما، بات ينبغي التفكير جدّياً بإيجاد بدائل لزيلينسكي نفسه وتقليص نفوذ النخب الأوروبية المتشددة في الملف.