تشتد المنافسة في الداخل «الإسرائيلي» مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر في الـ 27 من تشرين الثاني، ولا تعطي استطلاعات الرأي حتى الآن أيّة مؤشرات إيجابية بخصوص كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو كتلة «التغيير» المعارضة، حيث تتقارب استطلاعات الرأي بينهما بحدود 50 مقعداً لكل منهما في الكنيست، فيما يحتاج أي طرف منهما لكسب 61 مقعداً على الأقل لتشكيل الحكومة.
أمام هذا التوازن الصفري بين الطرفين الأبرز، يظهر وزن الكتلة العربية كعامل حاسم إذا ما عقدت تحالفاً ما، أي بالضبط مع كتلة «التغيير» المعارضة مما قد يؤدي إلى الإطاحة بنتنياهو وحكومته تماماً مثلما جرى في عام 2021.
وتجنباً لمثل احتمال كهذا، تقدّم حزبا الليكود وعوتسما يهوديت اليمينيّان المتطرفان بطلبات إلى لجنة الانتخابات المركزية لمنع قائمتين عربيتين هما رعام والقائمة المشتركة، وشخصيتين سياسيتين عربيتين من الترشح للانتخابات المقبلة استناداً إلى اتهامات لهم بدعمهم «حراكات مسلحة» ضد «إسرائيل» وإنكار وجود «إسرائيل»... وقد وافقت اللجنة على هذه الطلبات وباتت بانتظار موافقة المحكمة الدستورية العليا.
تعكس هذه الخطوة تخوفاً حقيقياً من جانب كتلة نتنياهو بأن يربح منافسوها الانتخابات المقبلة، بل إنها تعكس حالة من اليأس، حيث إن الهدف كما يبدو لم يعد إمكانية الفوز بـ 61 مقعداً لازماً لتشكيل الحكومة، وإنما على الأقل عرقلة الخصم عن الوصول إلى هذه العتبة، حتى وإن عنى ذلك الدخول في أزمة تشكيل حكومة وسط هذه الظروف.