عربي دولي (7553)
لكل إنسان عقلية ومعايير يزن بها ما حوله ويحكم من منظورها على الأحداث من الصعوبة بمكان – لكن ليس مستحيلا – تفسير الكيفية الثقافية والذاتية والنفسية التي تختلف بسببها تلك العقلية من شخص لآخر، إذ تتداخل في تكوين العقلية على هذا النحو أو ذاك عوامل مثل التربية والمصلحة الاجتماعية والميول والوراثة وعوامل أخرى مستجدة. بالنسبة لي، كانت هناك - أثناء الحرب الأخيرة على لبنان - نشرتان للأخبار:
وهكذا بدأ العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب اللبناني. بدأ، والصمت المطبق يلف العالم العربي الرسمي المشابه لصمت أبي الهول، صمت أمام الشعوب التي وجدت هذه الأنظمة الرسمية نفسها غير قادرة على التحدث بشيء أمامها، إلا أنه صمت ظاهري فقط، فوراء الأبواب المغلقة كانت تعد الجريمة بين هؤلاء الحكام وبين أسيادهم الذين رأوا في عجز القوة الأمريكية الجبارة وربيبتها إسرائيل عن تصفية جذوة المقاومة العظيمة للشعب الفلسطيني وللشعب العراقي وأخيراً للشعب اللبناني. يا للعار.
سياسة بوش في الشرق الأوسط وملامح الهزيمة في العراق تشكل نقاطا للهجوم على الرئيس الأمريكي وإدارته، حيث ينضم عدد متزايد من الصحافيين والسياسيين المحافظين الأمريكيين إلى صفوف المشككين في قدرات الرئيس جورج بوش على قيادة الولايات المتحدة وفي جدوى سياسته الخارجية ولاسيما في العراق.
سيتذكر الناس طويلا عام 2006 بصفته عام الحسابات الخاطئة.
فبالنسبة لإسرائيل، فبعد أن عانت من ضربات الصواريخ المنطلقة من غزة ولبنان، اعتقدت أن عملية اختطاف الجنود الثلاثة قد وفرت لها فرصة إنقاذ نفسها من الحكومة الإسلامية في غزة رغم كونها حكومة منتخبة ديمقراطيا، وفرصة تدمير حزب الله في لبنان. داخل إسرائيل، قوبل رد رئيس الوزراء إيهود اولمرت على لبنان بشعبية تكاد أن تكون غير مسبوقة. لكن التحرك الذي كان يمكن احتواؤه ضمن إطار المناوشات الحدودية تحول إلى حملة إسرائيلية عسكرية كبرى.
لكلٍ من تمريغ أنف إسرائيل في الوحل اللبناني والمأزق الأميركي في العراق منبعٌ واحدٌ. ولذلك فإن من الأرجح أن تسود الأوهام ذاتها التي صاحبت كيفية التعامل مع القوى الجديدة في الشرق الأوسط، محدثة معها المزيد من التداعيات والعواقب الوخيمة، فيما لو تقرر توجيه ضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية لإيران.
غليان في الجولان
هددت مجموعة تطلق على نفسها اسم «رجال المقاومة السورية الوطنية في الجولان السوري المحتل»،
بدأت دولة الكيان العنصري الصهيوني في الأشهر الماضية، إنشاء مجمع مياه كبير في هضبة الجولان السورية المحتلة لتحويل جملة من مجاري المياه وإبقائها في القسم المحتل الذي يخضع لسيطرتها منذ عدوان حزيران 1967، وذلك تحت أنظار قوة الأمم المتحدة، وذلك خلافا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الهضبة أرضا محتلة.
فشلت إسرائيل في تحقيق نصر عسكري على المقاومة اللبنانية كذلك فإنها لم تستطع تحقيق أهدافها السياسية التي دفعتها إلى ارتكاب مجازر يندى لها الجبين وتؤدي بلا تردد إلى محكمة لجرائم الحرب .
لكي يبقى السوريون واللبنانيون: شعبا واحدا في بلدين
Written by قاسيونتحاول الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكيان الصهيوني في إطار مشروعهما السياسي الاستراتيجي الذي كانوا يطلقون عليه اسم «مشروع الشرق الأوسط الكبير»وأصبحوا يسمونه «مشروع الشرق الأوسط الجديد» وخصوصاً في مرحلة ما بعد العدوان الآثم على لبنان الذي فشل فشلاً صريحاً، العودة إلى متابعة سياسة الفصل القسري، السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين كل من الشعبين السوري واللبناني اللذين كانا حتى وقت قريب يوصفان بأنهما(شعب واحد في دولتين).
ما يزال السودان يؤكد رفضه بإصرار لمشروع القرار البريطاني المقدم لمجلس الأمن الدولي الساعي إلى نشر قوة دولية فيه قوامها 20 ألف جندي للقضاء على ما يسمونه العنف بإقليم دارفور.
More...
«ميثاق الشرف» العراقي.. هل يوقف سفك دماء العراقيين؟
Written by قاسيوناتجهت الأنظار السياسية والإعلامية إلى مؤتمر «المصالحة الوطنية» الذي عقد في العاصمة العراقية بغداد يوم السبت 26/8/2006 بمبادرة من رئيس الحكومة العراقية والمكونة من 24 بنداً تهدف كما وصفها المبادر إلى إنهاء التوتر المذهبي والقومي المستعر.
الحكومة الفلسطينية المنتظرة... حل للأزمة أم تجديد لها؟
Written by قاسيونفي ظل استمرار وتصاعد إرهاب الكيان العنصري النازي ضد الشعب الفلسطيني، تتوضح أزمة الوضع السياسي الفلسطيني في أكثر من مجال، فبين الجرائم اليومية المتدحرجة التي تمارسها قوات الاحتلال على امتداد قطاع غزة، ومحافظات الضفة الفلسطينية، والتي تفتك بالمئات من المواطنين لتحولهم إلى شهداء أو جرحى، إلى تهديم البيوت المأهولة على رؤوس قاطنيها،
لم يعد الخليج ذاك المكان المقرون منذ فترة طويلة بـ«الرفاه والاستقرار»، كما راج في العقود الاخيرة، حيث بات يعاني اليوم بوضوح من أزمات متلاحقة ومترابطة، أساسها البنى السياسية والاقتصادية الخليجية، المعتمدة على الريع النفطي، والتبعية وما يرافقها من تماهٍ كبير مع السياسات الأمريكية خصوصاً في السنوات الأخيرة..
لطالما بقيت قضية جزر «الكوريل» المتنازع عليها بين روسيا واليابان، عاملاً حساساً في العلاقات السياسية بين الدولتين الجارتين. إلا أنه، ورغم الحشد الإعلامي الغربي، في اتجاه إثارة الحساسيات حول هذا الإشكال، يبدو أن المصلحة الاقتصادية للطرفين، قد دفعت قدماً عملية الحل السلمي لهذه المسألة.

