Skip to main content

عربي دولي (7553)

لم تعد أهداف واشنطن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خافية على أحد، فإدارة بايدن تحشد القوى في محيط الصين، أملاً في تدعيم الجبهة الأمريكية هناك، وتسعى لتوريط قوى إقليمية للدخول في مواجهات مع بكين، ما يجعل المنطقة أمام مخاطر أمنية وعسكرية كبيرة، وخصوصاً إذا ما أخذنا التحولات الجارية في اليابان المأزومة بعين الاعتبار.

تحرّك ملف الوجود العسكري الأمريكي في العراق والمنطقة مرةً أخرى خلال الأسبوع الماضي، بعد مرحلة من الهدوء فيه، وذلك بعد انسحاب القوات الدانماركية، وزيارة الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد إلى طهران ولقائه نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.

بعد بَدْء عمليات الجيش الروسي في أوكرانيا، اتخذت مجموعة من الدول الغربية قرارات تجميد الأصول الروسية الموجودة في الخارج، وقدّمت المسألة بوصفها إحدى أدوات الضغط الاقتصادي على موسكو، بهدف دفعها للتراجع عن خطواتها، لكن هذا الإجراء وما تلاه من مساعٍ لمصادرة هذه الأصول، يلقي الضوء على مسألة بالغة الأهمية، تمس الاقتصاد العالمي لا الاقتصاد الروسي فحسب!

لا يُظهرُ المشهدُ في داخل الكيان الصهيوني أيَّةَ بوادر لحلول أو تهدئة، فالأزمة السياسية مستمرة، وتعبّرُ عنها أحداث جديدة يومياً، ومن جانبٍ آخر، وبرغم رسائل التضامن التي تلقاها الكيان من داعميه في ذكرى تأسيسه الـ 75 إلا أن وضعه على الساحة الدولية يصبح أصعب، وتشهد على ذلك، جلسة مجلس الأمن الأخيرة التي انسحب منها وفد الكيان محتجاً.

تبرز الهند كقوة صاعدة تحمل إمكانات لا تقل كثيراً عن نظرائها من مستوى الصين وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا، وقد كانت خلال الأسبوع الماضي تحت الأضواء الإعلامية، بعد صدور تقارير تفيد أن تعدادها البشري سيصل لمستوى الصين ويتجاوزه خلال الشهرين القادمين، فضلاً عن التقارير المتعلقة بنموها الاقتصادي المتسارع، وعلاقاتها السياسية الخارجية، وأنشطتها التكنولوجية المتقدمة.. ما مستقبل الهند على الساحة الدولية وما موقعها من الصراعات الكبرى الجارية؟

تعاني الولايات المتحدة مؤخراً من صعوبات عسكرية متعددة ربما يرد بعضها إلى التطورات المتسارعة على عدد من الجبهات التي تصر الإدارة الأمريكية على التدخل والتأثير فيها ما بات يشكّل ضغطاً متزايداً على الجيش الأمريكي وخصوصاً أنه يتعرض لمنافسة من قبل جيوش متعددة قادرة على التفوق في مجالات حساسة مثل الصواريخ فرط الصوتية مثلاً.

اجتمعت «دول السبع الكبار» في العاصمة اليابانية طوكيو يوم الـ 17 من الشهر الجاري، وبينما كان العالم يتوقع من هذا الاجتماع خطوات باتجاهات محددة، لم يضف الاجتماع شيئاً يذكر على التطورات الدولية، لتناقش المواضيع المكررة، أوكرانيا وتايوان دون قرارات جديدة بهما.

تتخذ فرنسا برئاسة إيمانويل ماكرون حالياً موقفاً سياسياً أكثر تمايزاً عن عموم الغربيين فيما يتعلق بالرؤية المستقبلية للقارة الأوروبية، وكيفية التعاون ما بين دولها، واستقلالها، وعلاقاتها الخارجية.

خلال أيام قليلة أصبحت الأحداث الدامية التي يشهدها السودان محور اهتمام عدد كبير من الدول في إفريقيا والعالم، فالمصالح المتشابكة للأطراف المتنوعة فرضت على الجميع صياغة مواقف أولية، وبدأت الدول على - اختلاف أجنداتها- محاولتها التأثير في الأحداث، فبدأنا نشهد تصريحات ومبادرات وتدخلات يشكك البعض- نظراً لتعقّد المشهد- في قدرتها على التخفيف، أو وقف الاشتباكات.

صرّح الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا من بكين، خلال زيارته إليها، ولقائه بنظيره الصيني شي جينبيغ بالفترة بين 12 إلى 15 نيسان: إنّ «زمن غياب البرازيل عن القرارات العالمية الكبرى ولّى. عدنا إلى الساحة الدولية بعد غياب لا يمكن تفسيره»، وكان من هذه القرارات، وربما الأهم، الاتفاق الثنائي بين البلدين، والذي كان قد سبق الزيارة باستخدام العملات المحلية بالتجارة الثنائية عوضاً عن الدولار.

الصفحة 54 من 540