Skip to main content

نقابات وعمّال (5620)

هل تعلم يا أخي العامل أن عبد الله الدردري قام خلال الأيام الماضية بزيارته الثانية إلى البلاد مترأساً وفداً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؟

منذ سقوط النظام واستلام زمام الأمور من قبل حكومة تصريف الأعمال كانت الخطوات الأولى لهذه الحكومة هي إعادة النظر بواقع العمال السوريين من حيث هيكلة وجودهم في أماكن عملهم وهذه الهيكلة أو إعادة الترتيب من وجهة نظر الحكومة السابقة التخلص من فائض العمالة وخاصة أولئكَ العمال المعينون على أساس أبناء الشهداء أو زوجاتهم. وطالت هذه الإجراءات كل مواقع العمل الإنتاجية منها والخدمية والتعليمية حتى بتنا أمام كارثة حقيقية مست مئات ألوف الأسر التي أصبحت بلا مورد تعتاش منه، رغم ضآلة تلك الموارد التي كانوا يحصلون عليها.

أصدرت بعض الهيئات الحكومية خلال الأيام الماضية جملةً من القرارات المتضمنة طيَّ قرارات سابقة بالفصل أو إنهاء الإجازة المأجورة وعودة الموظفين إلى أعمالهم، وهي بمجملها إيجابيةٌ ومبشرةٌ وبالاتجاه الصحيح. ورغم أنها حتى الساعة لم تتجاوز عددَ أصابع الكفِّ، إلا أنها تحمل دلالاتٍ وانعكاساتٍ ممتازة. ولكنها بالوقت ذاته مقلقةٌ؛ كونها تصدر مخصَّصةً بقوائمَ أسميةٍ انتقائيةٍ لعاملين بمؤسسات أو مديريات بعينها دون سواها. فالقرار الخاص بالسكك الحديدية مثلاً صدر باسم إدارة المؤسسة، في حين صدر قرار عمال المؤسسة العامة للحبوب وفروعها عن وزارة الاقتصاد والصناعة؛ أي أنه قرارٌ وزاريٌّ. فما الذي يمنع الوزارةَ من إصدار قرارٍ عامٍّ يشمل كافة الهيئات المنضوية تحتها؟

الأحد, 13 نيسان/أبريل 2025 22:13

عيد الاستقلال والعمال

يصادف في الأيام القليلة القادمة من صدور هذا العدد من «قاسيون» الذكرى التاسعة والسبعون لاستقلال سوريا الذي تحقق في أواسط نيسان من عام 1946، حيث تم إجلاء آخر جندي من القوات المستعمرة للبلاد في 17 نيسان. ويُعتبر يوم الاستقلال من أهم الإنجازات الوطنية التي تحققت خلال القرن الماضي في تاريخ بلادنا، منذ معركة ميسلون وانطلاق الثورة السورية الكبرى.

الأحد, 13 نيسان/أبريل 2025 21:58

الطبقة العاملة

Written by

لا يختلف اثنان على أن وضع الطبقة العاملة في سورية لا يُسر صديقاً أو حليفاً أو نَصيراً، سواء في القطاع العام أو الخاص، وهذا ما ينعكس أيضاً على الحركة النقابية بأسرها والتنظيم النقابي ضمناً. وبما أن هذا الواقع الحالي للتنظيم النقابي ليس بجديد، وليس هناك من طروحات أو برامج أو معالجات في جعبته حتى الآن، فإن ذلك يجعله يحتاج لفعلٍ يُدبّ الحياة فيه، ويُلملم فوضاه، ويساعده على تخطي انتكاساته المستمرة ليستطيع ممارسة دوره الوظيفي. فالطبقة العاملة في هذه المرحلة بأمس الحاجة إلى تنظيم قادر على مواجهة الصعوبات والتحديات الكبرى والاستحقاقات الطبقية والوطنية الماثلة أمامه، والتي ستُفرض عليه في القادم من الأيام والأشهر والسنين. فانعدام الاستقرار العام في البلاد والمخاطر المحدقة بها من كل صوبٍ يجعل من الضروري مضاعفة الجهود والإسراع بتوحيد صفوف الطبقة العاملة من جهة، وردم الهوة بين العمال وتنظيمهم النقابي من جهة أخرى. وخير مفتاح لهذا الباب هو إطلاق حوار عمالي نقابي شامل وعام.

من المؤكَّد أنَّ فرصَ العمل والأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوّة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، تحسيناً يتناسب مع غلاء الأسعار التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ما يعني تعزيز انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما.

قانون العاملين الأساسي بالدولة رقم 50 لعام 2004 في سوريا ينظّم شؤون العاملين في القطاع العام، بما في ذلك حالات التسريح. ووفقاً لهذ القانون يمكن تسريح العامل في حالات محددة، سنأتي على ذكرها.

الحقَّ في العمل، بما يعنيه من توفير وإيجاد فرص العمل والتشغيل، وهو من أوائل الحقوق التي أقرتها الشرائع الدولية واعتبرته حقًا لا بدّ لكلّ إنسان أنْ يتمتع به، وهو لا يقل أهمية عن الحق في الغذاء وغيره من الحقوق الأساسية للإنسان. ومن هذه الشرائع الدولية اتفاقيات منظمة العمل الدولية وتوصياتها الصادرة عنها، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

الأحد, 06 نيسان/أبريل 2025 23:41

الطبقة العاملة

Written by
الصفحة 22 من 402