نقابات وعمّال (5620)
هل تعلم يا أخي العامل أن عبد الله الدردري قام خلال الأيام الماضية بزيارته الثانية إلى البلاد مترأساً وفداً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؟
بصراحة .. ماذا بعد الإجازات الممنوحة قسرياً بأجر
Written by محمد عادل اللحاممنذ سقوط النظام واستلام زمام الأمور من قبل حكومة تصريف الأعمال كانت الخطوات الأولى لهذه الحكومة هي إعادة النظر بواقع العمال السوريين من حيث هيكلة وجودهم في أماكن عملهم وهذه الهيكلة أو إعادة الترتيب من وجهة نظر الحكومة السابقة التخلص من فائض العمالة وخاصة أولئكَ العمال المعينون على أساس أبناء الشهداء أو زوجاتهم. وطالت هذه الإجراءات كل مواقع العمل الإنتاجية منها والخدمية والتعليمية حتى بتنا أمام كارثة حقيقية مست مئات ألوف الأسر التي أصبحت بلا مورد تعتاش منه، رغم ضآلة تلك الموارد التي كانوا يحصلون عليها.
أصدرت بعض الهيئات الحكومية خلال الأيام الماضية جملةً من القرارات المتضمنة طيَّ قرارات سابقة بالفصل أو إنهاء الإجازة المأجورة وعودة الموظفين إلى أعمالهم، وهي بمجملها إيجابيةٌ ومبشرةٌ وبالاتجاه الصحيح. ورغم أنها حتى الساعة لم تتجاوز عددَ أصابع الكفِّ، إلا أنها تحمل دلالاتٍ وانعكاساتٍ ممتازة. ولكنها بالوقت ذاته مقلقةٌ؛ كونها تصدر مخصَّصةً بقوائمَ أسميةٍ انتقائيةٍ لعاملين بمؤسسات أو مديريات بعينها دون سواها. فالقرار الخاص بالسكك الحديدية مثلاً صدر باسم إدارة المؤسسة، في حين صدر قرار عمال المؤسسة العامة للحبوب وفروعها عن وزارة الاقتصاد والصناعة؛ أي أنه قرارٌ وزاريٌّ. فما الذي يمنع الوزارةَ من إصدار قرارٍ عامٍّ يشمل كافة الهيئات المنضوية تحتها؟
يصادف في الأيام القليلة القادمة من صدور هذا العدد من «قاسيون» الذكرى التاسعة والسبعون لاستقلال سوريا الذي تحقق في أواسط نيسان من عام 1946، حيث تم إجلاء آخر جندي من القوات المستعمرة للبلاد في 17 نيسان. ويُعتبر يوم الاستقلال من أهم الإنجازات الوطنية التي تحققت خلال القرن الماضي في تاريخ بلادنا، منذ معركة ميسلون وانطلاق الثورة السورية الكبرى.
لا يختلف اثنان على أن وضع الطبقة العاملة في سورية لا يُسر صديقاً أو حليفاً أو نَصيراً، سواء في القطاع العام أو الخاص، وهذا ما ينعكس أيضاً على الحركة النقابية بأسرها والتنظيم النقابي ضمناً. وبما أن هذا الواقع الحالي للتنظيم النقابي ليس بجديد، وليس هناك من طروحات أو برامج أو معالجات في جعبته حتى الآن، فإن ذلك يجعله يحتاج لفعلٍ يُدبّ الحياة فيه، ويُلملم فوضاه، ويساعده على تخطي انتكاساته المستمرة ليستطيع ممارسة دوره الوظيفي. فالطبقة العاملة في هذه المرحلة بأمس الحاجة إلى تنظيم قادر على مواجهة الصعوبات والتحديات الكبرى والاستحقاقات الطبقية والوطنية الماثلة أمامه، والتي ستُفرض عليه في القادم من الأيام والأشهر والسنين. فانعدام الاستقرار العام في البلاد والمخاطر المحدقة بها من كل صوبٍ يجعل من الضروري مضاعفة الجهود والإسراع بتوحيد صفوف الطبقة العاملة من جهة، وردم الهوة بين العمال وتنظيمهم النقابي من جهة أخرى. وخير مفتاح لهذا الباب هو إطلاق حوار عمالي نقابي شامل وعام.
بصراحة .. إلى متى السماحُ بتغوُّل الفقر والجوع على شعبنا؟
Written by محمد عادل اللحاممن المؤكَّد أنَّ فرصَ العمل والأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوّة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، تحسيناً يتناسب مع غلاء الأسعار التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ما يعني تعزيز انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما.
قانون العاملين الأساسي بالدولة رقم 50 لعام 2004 في سوريا ينظّم شؤون العاملين في القطاع العام، بما في ذلك حالات التسريح. ووفقاً لهذ القانون يمكن تسريح العامل في حالات محددة، سنأتي على ذكرها.
الحقَّ في العمل، بما يعنيه من توفير وإيجاد فرص العمل والتشغيل، وهو من أوائل الحقوق التي أقرتها الشرائع الدولية واعتبرته حقًا لا بدّ لكلّ إنسان أنْ يتمتع به، وهو لا يقل أهمية عن الحق في الغذاء وغيره من الحقوق الأساسية للإنسان. ومن هذه الشرائع الدولية اتفاقيات منظمة العمل الدولية وتوصياتها الصادرة عنها، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
More...
قبل العيد بأيّام يدور الحديث المعتاد بين العائلات: ماذا سنشتري وماذا سنحضر؟ وكل النقاشات المطوَّلة التي تجري بهذا الخصوص تنتهي، ويصمت الجميع أمام الحال العسير الذي يعيشونه وأمام الواقع المرير الذي يصدمهم في كلّ مطلب من مطالبهم التي يحتاجونها، وأمام أطفالهم الذين يحلمون بلباس جديد للعيد ويحلمون بـعيديّة تمكنهم من اللعب واللهو في تجمّعات العيد. إنها مطالب بسيطة لحياة الفقراء المُعاشة، ولكنْ المعقَّدة جداً، بسبب ضعف الحال وخلوّ جيوبهم من أية إمكانية حقيقية لتلبية تلك المطالب.
من أين نبدأ؟ من معاناة استمرت ثلاثين يوماً في رمضان، أم من عيدٍ طرق أبواباً خلفها عائلاتٌ تعاني ما تعانيه من فقر وقهر وحرمان، هلْ قُدِّرَ على الطبقة العاملة وسائر الكادحين أنْ يبقوا بحالة انحدارٍ بلا مُستَقَرّ، أمَا مِن نهايةٍ لهذا المنحدر إلّا قاع الهاوية؟
معاناة غالبية الأسر السورية من الفقر والعوز دفعتهم لزج أطفالهم في سوق العمل، حيث هناك أزيَدُ من 90% من الأسر يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية. ووفقاً للعديد من التقارير والدراسات المختلفة فإنّ أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر يفوق 90% من إجمالي عدد سكان البلاد، وكثير منهم يضطر إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية لتغطية نفقاتهم. من هذه الخيارات زج أطفالهم في مهن شاقة ومتعبة، ذات خطورة بالغة على صحتهم العامة وحياتهم، وعدم التحاقهم بالمدارس لمساعدة أهاليهم في مصاريف الحياة المعيشية القاسية.













