Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

يمكن لأي متابع لما يجري في الوطن على مختلف الصعد أن يرى ببساطة أن ما تتعرض له سورية هي مؤامرة داخلية بالدرجة نفسها، لأن المؤامرات الخارجية لم تتوقف يوماً، ولا يمكن أن تنجح دون مؤامرة تنفذها القوى المتسلطة..

تعرضت الحركة النقابية السورية، كمنظمة مدافعة عن الحقوق السياسية والاقتصادية للطبقة العاملة الوطنية، منذ اللحظات الأولى لتأسيس أول نقابة عمالية وحتى الآن، لهجوم واسع كان يأخذ أشكالاً وألواناً مختلفة من الحدة والعنف والهيمنة والاحتواء، وذلك تبعاً للظروف المحيطة بعمل الحركة النقابية تاريخياً، وتبعاً لموازين القوى السائدة في كل مرحلة من مراحل النضال النقابي والعمالي، وانعكاس تلك الموازين على الحركة النقابية، وتفاعلها داخل الحركة وتأثيرها على آلية عمل النقابات وخطها ورؤيتها وبرنامجها النقابي الذي تعمل وفقه، ومازال هذا القانون ساري المفعول، ويأخذ مداه ودوره فيما ذكرنا، مؤثراً تأثيراً واضحاً في فاعلية الحركة النقابية على الأرض.

رغم وجود الكثير من القوانين التي تنظم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، إلا أنها على أرض الواقع لم تضمن حتى اليوم حقوق الطبقة العاملة بالحد المطلوب، ولاسيما فشلها في ضبط عمل معظم الشركات والقطاعات الخاصة والمشتركة منها العاملة على الأراضي السورية، ويبرز ذلك من أعداد الممارسات المخالفة لهذه القوانين وللأحكام القضائية في الوقت ذاته، والتي لا تزال مستمرة على مرأى من الجهات المعنية.

جاءنا الرد التالي من المدير العام لشركة الشهباء العامة للمغازل والمناسج بحلب، يوضح فيها وجهة نظر الإدارة ببعض النقاط التي تناولناها في مادة سابقة في الجريدة.. يقول الرد:

فرضت الحركة الاحتجاجية الشعبية، بما طرحته من مطالب وحقوق مشروعة، نفسها على الشارع بالمعنى العام، وأصابت بآثارها الإيجابية الكثير من المواقع التي كان يظن البعض أنها محصَّنة، فخلقت داخلها جدلاً وحواراً عميقين جرى من خلالهما طرح الكثير من القضايا التي كانت تعتبر غير قابلة للنقاش أو التعاطي فيها، فأصبحت الآن مدار نقاش وبحث وعمل، وربما استبدال.

الإثنين, 24 نيسان/أبريل 2006 23:00

مطالب عمال الصناعات الكيميائية

Written by

 رصدت قاسيون أعمال المؤتمرات النقابية السنوية لاتحاد عمال دمشق  في الأعداد السابقة، وقدمت بعض الأضواء على أعمال هذه المؤتمرات من المداخلات والتقارير السنوية المقدمة أمام مؤتمراتها التي نبهت إلى التعدي الكبير على حقوق العمال ومكتسباتهم من خلال السياسات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة، وسوف نسلط الضوء تباعاً على أهم المطالب العمالية التي جاءت في تقارير النقابات والمداخلات في هذه المؤتمرات، حيث كانت مطالب عمال الصناعات الكيماوية التي جاءت في مؤتمرهم السنوي الأخير هي:

أرسل الاتحاد العام المذكرة التالية لتشميل عمال القطاع الخاص والمشترك في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2006 ونظراً لأهمية المذكرة وللاطلاع عليها ننشرها كاملة:

أصبحت الفقرة ج من المادة 43 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة كابوساً يروع العاملين في الشركات الإنشائية وخصوصاً الشركة العامة للطرق والجسور، وماأن يأتي فاكس السيد المدير العام باستمرار الدوام أثناء العطلة حتى يبدأ العاملون بالتذمر والشكوى لأن العاملين في الشركة يعتبرون أن هذه العطلة من حقهم وعلى حساب راحتهم وأن السيد المدير العام «يتسلبط» على حق من حقوقهم وخصوصاً بأنه لم يعطهم بدلاً عن هذه العطل بل وحسب تعاميمه بأن يمنح العاملون في وقت لاحق وكأني بالمدير العام يعمل في شركة سيرياتيل خطوط مسبقة الدفع ولاحقة الدفع، هذا العامل الذي منحه القانون أيام العطل وخصوصاً العطل التي تتطلب تواجد العامل في بيته مثل (عيد الأم ، عيد الفصح. . . .) أصبح حلماً صعب المنال لدى عاملنا المسكين الذي يداوم أكثر من عشر ساعات في اليوم ويداوم أحياناً أيام الجمع والعطل الرسمية، هل جسم هذا العامل من حديد؟!

في 19نيسان الجاري كان المعلمون على موعد مع انتخابات مجلس شعبة القامشلي للنقابة، وتميزت الدورة بمشاركة واسعة في مرحلة الترشيحات، لدرجة أن أكثر المتشائمين بادر إلى ترشيح نفسه، فيما كان الجميع يؤكد أن الانتخابات ستجري في جو ديمقراطي استنادا إلى تعميم القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي بمنع التدخل في العملية الانتخابية، وتطمينات كثيرة تؤكد الشيء ذاته من المكتب الفرعي بالحسكة مستندة إلى توجيهات المكتب التنفيذي، وعلى الرغم من حالة القلق التي انتابت العديد من المهتمين بالشأن خصوصا بعد تأجيل الانتخابات لمدة أسبوع، إلا إنه كانت ثمة تأكيدات بأن التأجيل جاء لأسباب فنية... وعلى كل حال بادر فرع حزب البعث في الحسكة إلى التدخل الفظ في الشأن الانتخابي، إذ فرض على المرشحين من أعضاء حزب البعث تقديم طلبات انسحاب ليترك الأمر لشعبة المدينة(المنحلة) لحزب البعث بالموافقة على انسحاب من تراه مناسبا وإبقاء من تراه مناسبا، ليكونوا ممثلي الحزب المرشحين للمجلس، وفسر الأمر على انه إجراء حزبي بحت يهدف إلى تجميع القوى في ظل المنافسة الجارية، وهو إجراء طبيعي من حق كل حزب القيام به.. ولكن ماهو غير طبيعي على الإطلاق، وما لايمت إلى المنطق الديمقراطي والانتخابي بصلة، بل ويتناقض مع تعميم القيادة القطرية آنف الذكر، هو تبني قائمة مغلقة عممت عشية الانتخابات، ومحاولة فرضها على المعلمين عبر أسلوبي الترغيب والترهيب، والضرب عرض الحائط بتعميم القيادة القطرية وتحديدا من قبل هيئات حزب البعث في شعبة مدينة القامشلي وفرع الحسكة، الأمر الذي تجلى بما يلي:

عندما فتحت الحكومة باب الاستيراد على مصراعيه تنفيذاً لتوجهات اللجنة الاقتصادية المبرمة مع السوق العربية ـ والسوق الأوروبية والشركات التي ستقام على الصعيد الاقتصادي، تعهدت حكومتنا الموقرة أن تعطي مهلة عام لتأهيل هذه الشركات لتستطيع أن ترتب أوضاعها العمالية والإنتاجية والتسويقية بما يتلاءم مع جوهر هذه المنافسة المطلوبة.

الصفحة 230 من 402