Skip to main content

نقابات وعمّال (5620)

منذ أن أعلنت الحكومة عن زيادة الرواتب ورفعت الدعم عن المحروقات والطاقة وما رافقهما من تراجع لقيمة العملة وتدني القوة الشرائية للأجور والرواتب أكثر مع ما شهدته الأسواق من ارتفاع جنوني بالأسعار وازدياد رقعة الفقر والجوع في المجتمع وتراكم الأرباح في أيدي قلة قليلة، هذا عدا عن آثار الأزمة من نزوح وتشرد وسياسات تدمير الإنتاج الزراعي والصناعي وسياسة تفقير المواطنين المستمرة منذ أعوام، كل هذه كانت أسباباً دافعة لعودة الحركة الشعبية بموجة جديدة من الحراك الشعبي.

النقلة النوعية التي أقدمت عليها الحكومة فيما يتعلق بالوضع المعيشي بأن رفعت أسعار كل شيء حتى الهواء الذي يتنفّسه الفقراء هذه النقلة «وهي بمثابة إعلان الطلاق النهائي الذي لا رجعة فيه مع الفقراء» تتفاعل آثارها الاقتصادية والسياسية، ويتعمق الجرح الذي أحدثته في حياة الناس والذي لا شفاء له طالما أن الحكومة تواصل السير أكثر في تطبيق سياساتها التي لم تبق ولم تذر من كرامة الناس ومن لقمتهم.

منذ نهاية تموز الماضي وحتى الآن، حدثت العديد من الاحتجاجات المطلبية في عدد من محافظات العراق بسبب سوء الوضع المعيشي. فيما شهد إقليم كردستان موجة من إضرابات الموظفين بسبب أزمة الأجور في الإقليم وتأخر صرف الرواتب الشهرية.

في الفترة السابقة لزيادة الأجور، تصاعد الجدل حول قضية هامة لها أبعادها الاجتماعية والسياسية، وهي هل ستزيد الحكومة الرواتب والأجور للعمال بنسب تردم الهوة بين الأسعار والأجور ولو نسبياً؟

الأحد, 20 آب/أغسطس 2023 22:21

الطبقة العاملة

Written by

بعد العديد من الجلسات الحكومية والدراسات التي أجريت وجلسة مجلس الشعب الاستثنائية واجتماع قيادات حزب البعث مع أعضاء الكتلة البعثية في مجلس الشعب، والتضخيم الإعلامي الذي ترافق مع إشاعة زيادة الرواتب تمخض الجبل فولد فأراً، فهذا أقل ما يمكن أن يقال عن الزيادة الأخيرة على الرواتب والتي جاءت بعد رفع أسعار المازوت والبنزين أضعافاً مضاعفة مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير بأسعار جميع السلع والخدمات وبالتالي حتى الفأر المولود الجديد لن يكتب له الحياة، لأن التضخم وارتفاع الأسعار التهماه حتى قبل أن يقبض الموظف الزيادة بعد.

تعتبر اتفاقية العمل الدولية رقم 154 المتعلقة بالمفاوضات الجماعية من أهم الاتفاقيات الدولية التي عالجت هذه القضية، وتعتبر أحد الاتفاقيات الأساسية التي تمثل حقوق الإنسان في العمل. وحسب هذه الاتفاقية /154/ فإن المفاوضة الجماعية تهدف إلى- تحديد شروط العمل وقواعد الاستخدام. - تنظيم العلاقات بين أصحاب العمل والعمال. وكذلك تنظيم العلاقات بين منظمة أصحاب العمل ومنظمات العمال.

يقول المثل الشعبي «أجت الحزينه لتفرح ما لقتلها مطرح » وهذا المثل ينطبق على ملايين الفقراء من شعبنا بعد أن جرى تعشيمه بأن الأمور ستتحسن وأن زيادة الأجور التي كانت مرتقبة وأصبحت حقيقه أصبحت حقيقة مرة ستجعلهم بوضع أفضل من الوضع الذي كانوا عليه ولو نسبياً

بعض ما جاء في البيان الذي أصدره اتحاد النقابات العالمي حول السلام وإنهاء الحروب والموقف من حقوق العمال.

السؤال الذي يطرح دائماً من هو المسؤول عن ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تشهدها البلاد بشكل يومي؟ هل هم القائمون على الاستيراد؟ أم اصحاب الاستثمارات الكبرى؟ أم كما قال أحد أعضاء غرفة التجارة لإحدى المحطات الإذاعية، الأسعار بيد الله كما هي الأعمار؟ أم بيد الحكومة؟ أم النقابات؟

الصفحة 53 من 402