نقابات وعمّال (5620)
تعتبر اتفاقية العمل الدولية رقم 154 بشأن المفاوضة الجماعية أحدث وأهم الاتفاقيات الدولية التي عالجت هذا الموضوع بشكل متخصص، إضافة إلى ما ورد في الاتفاقية رقم (98) بشأن مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية التي تعتبر إحدى الاتفاقيات الأساسية الثمانية التي تمثل حقوق الإنسان في العمل.
الأجر بالنسبة للعامل ليس مجرد أجر على تعبه وعمله فقط، فهذه النظرة الاقتصادية قاصرة جداً عن تعريف آخر، فالآجر يعتبر بالنسبة للعامل محور حياته واستقرارها وأمانها وعلى أساسه يتحدد مستقبله وشيخوخته أيضاً، والأجر يتحكم بعاداته وتصرفاته وأخلاقه، لأن الوضع المادي لأي إنسان هو الذي يحدد حياته وسلوكه وعلاقاته، لذا غالبية دول العالم حددت الحد الأدنى للأجر بحيث يستطيع أن يؤمن للعامل مستوىً لائقاً من المعيشة، وهذا لم يكن سوى ثمرة نضال أممي للعمال ومنظماتهم في مختلف دول العالم الرأسمالية والتي اضطرت لتأمين عن بعض الحقوق الطبيعية للعمال تحت ضغط انتشار الأفكار الاشتراكية في القرن الماضي.
يعاني عمال القطاع الخاص المنظم منه وغير المنظم وقطاع الدولة من التآكل المستمر لأجورهم نتيجة لارتفاع الأسعار الفاحش، وعدم القدرة على الدفاع عن مصالحهم الطبقية. نتيجة لعوامل وظروف مختلفة ومتعددة، مما ساهم في إضعاف الوعي الطبقي، لدى شريحة واسعة من العمال وخاصة في القطاع غير المنظم. وعدم قدرتهم على خوض نضالاتهم المطلبية المتعلقة بحياتهم المعيشية من أجور وغيرها وتحسين شروط وظروف عملهم.
بصراحة ... كيف يحمي العمال مصالحهم بالقانون؟
Written by محمد عادل اللحامإن أي قانون، أو تشريع يصدر يكون خاضعاً لمحصلة القوى الفاعلة على الأرض، وقدرة كل قوة في التعبير عن مصالحها التي يتضمنها القانون المراد إصداره، والعمل وفقه، حيث تُخضع الطبقة المهيمنة اقتصادياً، وسياسياً الطبقات الأخرى لقانونها، وإن كان يتناقض، ويتعارض مع مصالح هذه الطبقات الأساسية، وينعكس ضرراً على حقوقها، فهذا الضرر الذي يحدثه القانون بمصالح الطبقات، يحرمها أيضاً من إمكانية الدفاع عنها.
أقر المؤتمر العام الـ 45 لنقابة المهندسين في ختام أعماله رفع الراتب التقاعدي إلى 125 ألف ليرة سورية اعتباراً من بداية العام القادم، وزيادة الحد الأدنى من الراتب التقاعدي إلى 40 ألف ليرة سورية.
من بيان اتحاد النقابات العالمي للمؤتمر 111 لمنظمة العمل الدولية
محرر الشؤون العماليةإن الأزمة التي يمر بها النظام الاقتصادي والاجتماعي العالمي تتعمق ويتم تحميل تداعياتها على العمال وبشكل عام الشرائح الشعبية.
نص قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وفي الباب الثامن منه على أحكام علاقات العمل الجماعية، وجاء في الفصل الأول منه على طريقة التشاور والتعاون بين منظمات أرباب العمل ونقابات العمال حيث نصت المادة (177) من القانون على أنه يشكل بقرار من الوزير وبرئاسته مجلس استشاري للعمل والحوار الاجتماعي يضم في عضويته ممثلين عن الجهات المعنية وعدداً من ذوي الخبرة وممثلاً عن منظمات أرباب العمل والاتحاد العام.
تطور العمل المأجور منذ ظهوره، باعتباره أحد شروط العيش من أجل البقاء على قيد الحياة، وشرطاً لتطور المجتمع، حيث كان العمل في بداياته يعبّر عن النشاط الفردي لتحقيق الحاجات الشخصية للإنسان، والتي كانت تتضمن الحاجات اللازمة والضرورية التي تسمح له بالعيش، وكانت مقتصرة على الحياة اليومية فقط، ثم تطور حتى أصبح نشاطاً يعبر عن حاجات المجتمع، وأصبح بإمكان كل فرد تلبية جزء من حاجاته وحاجات غيره، مقابل أجر.
More...
في حوار مع إحدى العاملات في إحدى المطابع الواقعة في ريف دمشق، عبرت تلك العاملة عن واقع مرير يعيشه العمال، وعبرت عن استغلال كبير يتعرض له العمال وعددت تلك القضايا منها تهريب العمال ومنعهم من التسجيل في التأمينات الاجتماعية والأجور الهزيلة التي يتقاضونها، والعمل الصعب الذي يقومون به دون مقابل مجزٍ، وسلوك رب العمل السيئ مع العمال لدرجة أنه يحاسبهم على عدد كؤوس الماء التي يشربونها، باعتباره يدفع ثمن الماء الصالح للشرب إلخ من القضايا التي يطول الحديث عنها.
لا يخفى على أحد حجم الآثار والتأثيرات الكارثية التي ضربت البلاد جرّاء الحرب والأوضاع الأمنية خلال السنوات السابقة، سواء من ناحية تدمير البنى التحتية، فقدان البلاد خيرة أبنائها جرّاء الحروب والقصف والاشتباكات، ناهيك عن البؤس الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني منه جل أبناء الوطن.
نص الدستور السوري الصادر عام 2012 على العديد من حقوق المواطنة والحريات العامة وخص الطبقة العاملة بالعديد من الحقوق، كما أعترف لهم بحق الإضراب السلمي، كما أكد على ضرورة بناء الاقتصاد الوطني على مبادئ العدالة الاجتماعية وربط الأجور بالأسعار وتأمين فرص عمل للشباب وحماية قوة العمل، ورغم نص الدستور على هذه المبادئ إلا أنها ظلت حبراً على ورق ولم يلمس المواطن على أرض الواقع تطبيق أي من هذه الحقوق لتتحول هذه المبادئ إلى مجرد نصوص مكتوبة، وهذا ما يميز عادة الدساتير التي تنتهج دولها السياسات الليبرالية الاقتصادية، حيث تتعمد تقديم نفسها وكأنها تعمل لصالح الشعب ومن أجله، لكن في الحقيقة هي تعمل لمصلحة قلة قليلة متحكمة برقاب الشعب ولقمتهم ولو كان ذلك خلافاً لأية قوانين وطنية فتوصيات صندوق النقد والبنك الدولي أهم من الدساتير بالنسبة لبعض الأنظمة.













