نقابات وعمّال (5620)
الحرب الإقليمية وأزمة الدول المستورِدة: من التبعية إلى الانكشاف البنيوي (سورية نموذجاً)
ميلاد شوقييتناول بعض السياسيين أفكاراً عن عدم تأثر سورية بالعدوان الأمريكي والصهيوني على إيران وأنها باتت اليوم خارج سياسة المحاور وأنها في مأمن من تداعياتها العسكرية أو الاقتصادية حتى متناسين موقع سورية الجغرافي واقتصادها الذي بات يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد خاصة المواد الأساسية من غذاء ومحروقات.
كلما اقترب موعد مناسبة ما، انطلقت الإشاعات التي تتمحور حول منحة حكومية مالية على الراتب، عادة ما تأتي بمرسوم وتُمنح لمرة واحدة. وقد تُصيب الإ شاعة تارة وتُخطئ تارات عديدة. ومع اقتراب موعد عيد الفطر، أخذت الصفحات تتداول جهوزية مرسوم بها، وما بين مصدِّق ومكذِّب ومروِّج وحيادي، تمر الأيام تباعاً بانتظار تأكيد المرسوم أو نفيه. وهذا ما حصل قبل أيام من بداية شهر رمضان، وهذا ما سيحصل في كل الأعياد والمناسبات القادمة. ورغم خيبات الأمل المتتالية التي يتعرض لها عمال وموظفو القطاع العام، فإنهم ما يلبثون أن يمنُّوا النفس بواحدة جديدة لعلها تتحقق. ويمكن فهم هذا الإصرار على التفاؤل نظراً إلى أمرين: أولهما الواقع الاقتصادي والمعاشي المأساوي الذي يعاني منه العاملون في القطاع العام ويضعهم في احتياج مستمر، وثانيهما العادة التي رسختها سلطة النظام البائدة حتى أصبحت ضمن التقاليد والأعراف. فمَن منا لا يعلم في قرارة نفسه أن كل ما يندرج تحت هذه العناوين الترويجية لا يتعدى كونه أحد أدوات الهروب السلطوية من الاستحقاقات والواجبات غير المنجزة؟ وإن كان لها تأثير إيجابي ما مؤقت، إلا أنها تعبّر بحد ذاتها عن واقع سلبي متجذر وأصيل. فالمنحة لا تكون إلا زيادة على الحق الأساسي، والمكرمة لا تكون إلا بما فوق الحاجة والاحتياج. وهذا ما لم يحصل في تاريخه، ولن يحصل الآن، ليس من باب التشاؤم أو التحامل على ولاة الأمر، بل لأنها من مشكاة واحدة، ألا وهي الترقيع بدل التغيير، والتسكين بدل العلاج.
نشر تلفزيون سورية عبر موقعه الإلكتروني الرسمي تقريراً صحفياً للكاتب طارق صبح بتاريخ 25 شباط 2026، تناول فيه موضوعة النقابات والاتحادات المهنية والطلابية في سورية، واضعاً سؤالاً مركزياً هو: هل تستطيع النقابات في سوريا اليوم أن تستعيد دورها وتتحول إلى شريك فعلي في بناء المجتمع الجديد؟ أم أن المرحلة الانتقالية ستتجاوزها، أو تعيد توظيفها ضمن منطق السلطة ذاته؟ ونظراً لأهمية التقرير ومحاوره، وغناه بالأسئلة التي أجاب عنها التقرير والتي تحتاج إلى إغناء ونقاش أوسع، ينبع من استيعاب الواقع الحالي الذي تعيشه البلاد والنقابات ضمناً، أفردنا هذه المساحة للإضاءة على أهم ما جاء به، خاصة أنه من الموضوعات التي لا تحظى بالاهتمام الإعلامي والبحثي الكافي.
ما إن دخلنا شهر رمضان حتى أصبح من السهل رصد حجم الطلب على موظفي مبيعات الألبسة والجلديات بشكل كبير وواضح. وهذه الظاهرة ليست بجديدة، بل أصبحت روتينية ودورية ومفهومة الأسباب، وهي ستعود للظهور مرة أخرى قبل عيد الأضحى بأسبوعين أو ثلاثة، وإن بنسبة ووتيرة أقل، وهي مرتبطة بنشاط أسواق هذه المنتجات في الأعياد. ودائماً ما يجري السباق المحموم على استقطاب اليد العاملة الموسمية المؤقتة بين أصحاب المحلات.
الاقتصاد السوري بعد سقوط السلطة: إعادة تشكُّل البنية الطبقية واتجاهات الاقتصاد
ميلاد شوقييشكِّل سقوط نظام بشار الأسد لحظة تاريخية فارقة في مسار الاقتصاد السوري، ليس بوصفه تحوُّلاً سياسياً في بنية السلطة، بل باعتباره حدثاً يعيد فتح مسألة البنية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكَّلت خلال العقود الماضية. فمن منظور الاقتصاد السياسي، لا يمكن فهم التحولات السياسية بمعزل عن الأساس المادي للمجتمع، أي نمط الإنتاج وشكل الملكية وطبيعة الطبقات الاجتماعية التي تتصارع داخل المجتمع.
بصراحة حماية العاملات السوريات قضيةٌ وطنية بامتياز
محرر الشؤون العماليةما زالت قضية المرأة العاملة السورية من القضايا الأساسية التي يجري الاهتمام والحديث عنها، وتتعدد الجهات المشاركة في هذا، فلكل جهة تشخيص مختلف عن الآخر، وعلاج مختلف أيضاً، ولعل أخطر تلك الطروحات هو ما تتاجر به المنظمات الدولية وفروعها المحلية بقضية المرأة بشكل عام، والتي تتآزر مع عدد كبير من الاتجاهات السياسية الليبرالية بنفاقها المعهود الممتد لعقود خلت، في محاولة مستميتة لفصل قضية المرأة عن قضايا مجتمعها الاقتصادية الاجتماعية والوطنية والديمقراطية، لتفريغها من مضمونها، وحجب جوهرها، من خلال جعلها قضية شكلية يكون التناقض فيها بين المرأة والرجل، وليس بين المرأة والمجتمع كوحدة واحدة من جهة، وبين منظومات النهب والقمع المحلية والدولية، وإن أي تفسير للظلم الواقع على المرأة بعيداً عن ارتباطه بالتشكيلة الاقتصادية الاجتماعية السائدة، هو محاولة التعمية عن العدو الطبقي الجائر، وبالتالي عزل قضيتها عن غيرها من القضايا الذي لن يؤدي إلا لإضعافها، وبالتالي الفشل في تفسيرها، الذي يمنع حكماً تحقيق التغيير العادل لها.
مع انتهاء أعمال المؤتمرات النقابية في المحافظات السورية شهدت مؤتمرات محافظات حمص وطرطوس ودير الزور جملة من المطالب العمالية التي تجمع بين العام والخاص والبعيدة كل البعد عن أي اصطفاف ثانوي آخر، وهذا ما يؤكد مرة أخرى الطبيعة الموضوعية لوحدة الطبقة العاملة في القضايا الأساسية ويعطيها الحق في التباهي بأنها الأغلبية الطبقية المعبرة عن الوحدة الوطنية والتي يجب الاعتماد عليها في أي جهد وطني لذلك، وهذا ما يجعل للمطالب الخاصة بمحافظة أو قطاع أو مؤسسة سواء كانت انتاجية أو مطلبية عمالية ذات قيمة أعلى لكونها تصب في القضايا العامة الأساسية في نهاية المطاف.
معاشات متقاعدي الطرق والجسور في المنطقة الشرقية حبيسة عقلية المسؤولين
مراسل قاسيون23 راتباً شهرياً تقاعدياً متتالياً لكل عامل بذمة الحكومة أصحابها عشرات العمال التابعين للشركة العامة للطرق والجسور– فرع المنطقة الشرقية من محافظات الحسكة ودير الزور هؤلاء المتقاعدون قدّموا استقالاتهم بعد مضيّ سنوات طويلة على في الخدمة وصدرت قرارات قبول الاستقالات من المدير العام لشركة الطرق والجسور في وزارة الأشغال العامة والإسكان في نيسان 2024 بناء على أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وبناء على أحكام مراسيم تشريعية و قرارات حكومية التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1-5-2024 ومن حينها وحتى اليوم بقيت أضابير وملفات العمال حبيسة الأدراج بسبب الفساد والروتين والبيروقراطية المتعارف عليها، واستمر الوضع على حاله بعد سقوط سلطة النظام البائد وتعقد الأوضاع في محافظة الحسكة حتى تاريخه فالدائرة مغلقة شانها شأن الدوائر الحكومية كافة في المحافظة كدوائر السجل المدني والطابور التي تعطلت فيها قضايا المواطنين وعلقت مصالحهم لأجل غير مسمى بعد.
More...
اختلال علاقات القوة والإنتاج والملكية قراءة في أحد الجذور العميقة للصراع السوري
Written by قاسيونلا يمكن فهم الصراع السوري بوصفه حدثاً سياسياً طارئاً بدأ عام 2011 فحسب، بل ينبغي النظر إليه ضمن سياق تاريخي واقتصادي واجتماعي أعمق، فالأزمات الكبرى في المجتمعات لا تنفجر عادة نتيجة سبب واحد مباشر، وإنما تكون حصيلة تراكم طويل من الاختلالات البنيوية داخل بنية الدولة والمجتمع، ومن بين أهم هذه الاختلالات ما يمكن وصفه بالخلل بين علاقات القوة السياسية، وعلاقات الإنتاج الاقتصادي، وعلاقات الملكية، هذا الخلل شكل أحد العوامل البنيوية التي ساهمت في إضعاف التوازن الاجتماعي، وجعل المجتمع أكثر قابلية للدخول في حالة الصراع عند أول أزمة سياسية كبرى.
الخطاب النقابي في صُعودٍ... والعِبرةُ في الممارسة
محرر الشؤون العماليةنقتبس من الكلمة التي أدلى بها السيد فواز الأحمد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال خلال مؤتمر نقابة الدولة والبلديات، الذي انعقد في دمشق بتاريخ 8 شباط الماضي «النقابة ليست مجرد مؤسسة تنظيمية، بل هي الناطق الرسمي باسم العمال والمدافع الأصيل عن حقوقهم ومصالحهم، وهي التي تعمل بلا كلل من أجل ترسيخ العدالة الاجتماعية، وجعلها الركيزة الأساسية في كل سياسة وخطة تُعنى بالشأن العمالي» و أضاف الأحمد «العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار يُكتب، بل هو مبدأ حيوي نحياه يومياً من خلال الدفاع عن حقوق العمال، والسعي الدؤوب لتحسن ظروفهم المعيشية والمهنية، وإن عدالة الأجور ليست مجرد مطلب عمالي، بل هي دعامة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأساس للثقة بين طرفي الإنتاج» انتهى الاقتباس.
مؤتمرات عمال اللاذقية تؤكد وحدة المطالب العمالية ومصالحها المشتركة
Written by قاسيونأنهى اتحاد عمال اللاذقية مؤتمراته النقابية السنوية للدورة النقابية 28 وركزت المداخلات بشكل عام على حزمة من المطالب، توزعت على مختلف الجوانب الأساسية الاقتصادية، منها: والانتاجية والنقابية والخدمية والتشريعية والنقابية، شأنها شأن باقي الاتحادات النقابية في المحافظات الأخرى، ورغم تكرار أغلب المطالب، لكنها بقيت في خانة الأهمية الكبرى، لأنها أوضحت مرة أخرى بأن الحقوق لا تموت بالتقادم، وبأن تمسك الطبقة العاملة بمنشآتها ومعاملها وبدور الدولة بالحياة الاقتصادية الاجتماعية، ضرورة موضوعية، مرتبطة مشيمياً بمصالحها الوطنية والسياسية والمعيشية، وهذا ما انعكس في خطابات القيادات النقابية خلال المؤتمرات وخارجها، حيث بدأنا نشهد تطوراً ايجابياً له، وإن كان ما زال محصوراً بالخطاب والتصريح لحد الآن، إلا أنه يصلح كمنطلقٍ لبرنامج عمل جدي، يُعيد العمل النقابي إلى جوهره، إن توفرت الإرادة والقرار، أضف إلى ذلك، أن الطبقة العاملة ستتعامل معه ليس كمجرد خطاب، بل تَبنٍّ مُلزمٍ لأصحابه، ومعيار لتقييم عملهم ودورهم النقابي اللاحق على طول الخط، وسنفرد المساحة التالية لأهم مطالب المؤتمرات النقابية في محافظة اللاذقية، بانتظار مؤتمرات اتحادات المحافظات التي من المفترض انعقادها فور انتهاء جميع المؤتمرات النقابية في البلاد.
يمكن ملاحظة حجم الطلب على شواغر عمل باختصاص مندوب مبيعات بشكل سهل من خلال الإعلانات الإلكترونية على صفحات التواصل الاجتماعي، وفي مجموعات (طلب عمل) الواتس اب، والتيلغرام، وما أكثرها، وللعلم، فان الطلب المستمر على مندوبي المبيعات ليس بجديد، إلا أنه ارتفع بنسب مضاعفة خلال العام الماضي بشكل عام، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص، ولم يقتصر ذلك على قطاع بعينه، بل شمل العديد من القطاعات التجارية والخدمية أيضاً، وغالباً ما تتضمن الإعلانات معلومات عامة، لا تحوي التفاصيل التي تهم الباحث عن عمل، مثل: طبيعة العمل، وموقعه وساعاته، والمنتجات والخدمات التي من المفترض بيعها، وقيمة الأجر، ويركز الإعلان غالباً على جانبين أساسيين، أولهما: تعظيم وتجميل شأن الشركة، أو المؤسسة، كمقولة «شركة رائدة» أو «شركة كبرى» أو «مؤسسة عالمية ناجحة» وغيرها من المصطلحات الفاخرة، دون ذكر اسم الشركة، أو المؤسسة أصلاً، وثانيهما: مقولة «راتب + عمولة مجزية» وفي ظل الوضع المعيشي الصعب، وقلة الشغل وتحت ضغط الحاجة للعمل هروباً من البطالة وانعكاساتها الاجتماعية والمعيشية، يتقدم الباحث عن العمل لهذه الوظائف التي بغالبيتها ليست في حقيقة الأمر إلا فخاً من فخوخ العقلية الاستغلالية لأصحاب العمل من هذا النوع.













