نقابات وعمّال (5620)
عمال سيارات فولكس فاجن يتجنبون الإضراب
صَوَّت عمال سيارات فولكس فاجن بنسبة 96٪ في المصادقة، على أول عقد نقابي في مصنع سيارات كبير في تشاتانوغا بولاية تينيسي، في 26/2 يتضمن العقد زيادات في الأجور بنسبة 20٪، وتخفيضات في تكاليف الرعاية الصحية، وضمانات أمانٍ وظيفي. وفقاً لبيان اتحاد عمال السيارات المتحدة، صدر عنه، وفولكس فاجن. يقول اتحاد عمال السيارات المتحدة في البيان: إن التصويت يختتم حملة استمرت سنوات من عمال سيارات فولكس فاجن في تشاتانوغا «عمال فولكس فاجن حركوا جبلاً جديداً مرة أخرى، من الشجاعة للوقوف وتشكيل نقابتهم، إلى امتلاك الشجاعة للموافقة على إضراب، والانتظار لعقد يُكرّم قيمتهم، إن الاتحاد يقود عمال فولكس واجن، ويفتح الطريق للحركة العمالية بأكملها، ولعمال السيارات غير النقابيين في كل مكان. وأفادت فولكس فاجن، هذا الإنجاز يعكس التزامنا بأجور جيدة، نتطلع إلى بناء مستقبل قوي معاً.
عمال المصافي في الهند يضربون
بدأ آلاف العمال في مجمع مصفاة النفط والبتروكيماويات التابع للقطاع العام في بانيبات، بولاية هاريانا، إضراباً احتجاجاً على تمديد ساعات العمل في المجمع. وانضم إلى الإضراب، الذي بدأ يوم الاثنين 23 شباط، آلاف العمال المتعاقدين، الذين اشتكوا من إجبارهم على العمل 12 ساعة، بدلًا من ساعات العمل المقررة وهي 8 ساعات يومياً، دون الحصول على أجور العمل الإضافي. وتقود النقابات العمالية حركة وطنية ضد أربعة قوانين عمل جديدة أقرتها الحكومة في البلاد، والتي تُرسّخ ساعات العمل الممتدة، وتُجرّد العمال من حقهم في الانضمام إلى النقابات. كما يطالب العمال، إلى جانب مطالب أخرى، بدفع أجورهم بانتظام، والحصول على إجازات أسبوعية، وتحسين ظروف العمل بشكل عام. ورغم استمرار المفاوضات، رفض العمال الخضوع لترهيب الإدارة العامة، والإدارة المحلية، ورفضوا محاولاتهم المتكررة لاستخدام القوة. ويواصلون اعتصامهم.
إضراب عمال الحافلات والقطارات ومترو الأنفاق في ألمانيا
تعطلت وسائل النقل العامة في جميع أنحاء ألمانيا، عندما بدأ آلاف عمال النقل إضراباً عن العمل، حيث توقفت الأنفاق والترام والحافلات عن العمل، بدءاً من يوم الجمعة 27 / 2. من المقرر استئناف الخدمات المعتادة في يوم الأحد. شهد صباح الجمعة أشد الاضطرابات في المدن الكبرى، بما في ذلك برلين، هامبورغ، كولونيا، دوسلدورف، فرانكفورت، شتوتغارت، وميونيخ، حيث تم إلغاء خدمات الحافلات والمترو والترام إلى حدٍّ كبير. تطالب النقابة بتقليل ساعات العمل الأسبوعية ومدة الورديات، وزيادة فترات الراحة بين النوبات، وأن يحصل الموظفون على أجور أعلى مقابل العمل في الليل، وخلال عطلة نهاية الأسبوع. تمثل فريدي، إحدى أكبر النقابات العمالية في ألمانيا، حوالي 100,000 موظف في مجال النقل، وتعمل حالياً للتفاوض حول اتفاقية تفاوض جماعية جديدة نيابة عنهم.
إضراب موظفي الخدمة المدنية في هولندا
يُضرب موظفو الحكومة في هولندا لمدة 24 ساعة يوم 3 أذار وهذا يعني، بحسب اتحاد FNV، أنه ستُغلق وكالة التعليم التنفيذية المسؤولة عن تمويل الطلاب، ومركز إدارة الضرائب والجمارك، وغيرها.. ويوجد في هولندا أكثر من 165 ألف موظف حكومي، يعمل معظمهم في هيئات، مثل: الأشغال العامة وإدارة المياه، ودائرة الهجرة والتجنيس، وإدارة الضرائب والجمارك. ويُضرب موظفو الحكومة الهولندية للاحتجاج على نظام الأجور الصفرية، الذي ينص على عدم حصول موظفي الخدمة المدنية على أي زيادات في الرواتب، أو تعديلات لمواكبة التضخم حتى عام 2026، مما يقلل من قدرتهم الشرائية. ولم يحصل موظفو الحكومة على أي زيادة هيكلية في رواتبهم منذ عام 2024. وأفاد FNV: أن نظام الأجور لا يُقوّض دخل العاملين فحسب، بل يُؤثر سلباً على جودة الخدمات العامة.
الأثر الاجتماعي لتدني الأجور والرواتب: تفكك البنية وصعود اقتصاد البقاء
Written by قاسيونلم يعد تدني مستوى الأجور والرواتب في سورية مسألة اقتصادية، أو رقمية تقاس بين الدخل وسلة الاستهلاك؟، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية مركبة تمس جوهر الاستقرار الأسري، وتُعيد تشكيل القيم، وتُغيّر أنماط السلوك الفردي والاجتماعي، فحين يفقد الراتب قدرته على أداء وظيفته الأساسية، أي ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، يتحول من أداة استقرار إلى مصدر ضغط دائم، وتتراكم حوله سلسلة من التداعيات التي تتجاوز الاقتصاد إلى الاجتماع والنفس والسياسة.
بصراحة دور القيادة النقابية رفع سقف المطالب ودفعها لا كبحها
محرر الشؤون العماليةرغم عدم شمولية المطالب التي وردت في مداخلات العمال خلال المؤتمرات النقابية، وغياب عدة نقاط أساسية عنها إلا أنها ما زالت أعلى سقفاً مما يرد في تصريحات ومداخلات القيادة النقابية في دلالة على تبني القيادة لمهمة كبح وفلترة الضغوطات والمطالب الصاعدة من تحت لفوق، والأمثلة على ذلك كثيرة فحين يطالب العمال بتشغيل معاملهم وتأمين أدوات ومستلزمات الإنتاج تكتفي القيادة النقابية بالتشجيع على الاستثمار لتنشيط المعامل مع ضمان حقوق العمال وحمايتهم. فالحلول العمالية كانت وما زالت تقتصر على دعم المنشأة وتجهيزها وتصفية الفساد المالي والإداري والقانوني الذي نخر عظامها و سرع موتها، متمسكين بذلك المنطق الثابت ليس بمعاملهم ولقمة عيشهم وحسب، بل بنهج اقتصادي يعلمون تماماً أهميته، فهم مصرون على دور القطاع العام الإنتاجي والخدمي وأهمية وجودهما وتطورهما، خاصة بالصناعات النسيجية والكيماوية والدوائية والزراعية وقطاع البناء والإسمنت، إضافة لقطاع الصحة والنقل وغيرها، وهذا الدفاع المستمر عن القطاع العام لم يأتِ من فراغ أبداً بل من خلال تجربة طويلة مع جملة من السياسات الاقتصادية التي أوصلت القطاع العام إلى ما هو عليه من ضعف وترهل وضياع، خاصة في العقود الثلاثة الأخيرة، دفعت البلاد والطبقات الاجتماعية الضعيفة بها ثمناً باهظاً له ومع سقوط سلطة النظام البائد تنفس العمال الصعداء، وظنوا بأن سقوط السلطة سيسقط معها الخصخصة وقانون التشاركية وعقود BOT لكن وبقدرة قادر بقيت تلك الأدوات المدمرة للقطاع العام حية ترزق، وهذا ما يدل على أن حواملها ما زالت قائمة وقادرة على فرض إرادتها على مسار الاقتصاد الوطني وبالتالي الاجتماعي.
أنهت أغلب نقابات عمال دمشق وريفها أعمال مؤتمراتها بغياب أو تغييب التغطية الإعلامية التي كانت تحظى بها سابقاً من قبل وسائل الإعلام المحلية بمختلف أنواعها وتوجهاتها، وكان من الملفت المدة الزمنية القصيرة التي أُنجز بها كل مؤتمر على حدة، والتي لا تتناسب مع حجم التقارير المقدمة ولا الملفات الهامة الماثلة أمام المؤتمرات السنوية التي من المفترض أن تغطي أعمال النقابة لعام مضى وبرنامج عملها لعام جديد، كما شهدت أيضاً غياباً لصناديق الانتخابات المفترض حضورها لإجراء عملية «ترميم الشواغر»، كون العملية اختُصرت بقوائم التزكية ورؤية القيادة السياسية، وما بين الافتتاح والكلمات والمداخلات والردود والتوجيهات أنجزت النقابات مؤتمراتها، وفيما يلي نعرض أهم المطالب العمالية التي وردت بها.
هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟ «إي وأكتر والله العظيم فقرونا وبهدلونا وشحدونا اللقمة، ما بحياتي كنت متخيلة حالي وقفة على دور الجمعية لآخد حصة مونة أو شقفة لحمة، ليش هيك عم يعملوا؟». بهذه العبارات المنكسرة أجابت الخالة أم تيسير – هكذا عرفت عن نفسها – قبل أن نكتشف لاحقاً بأنها نفسها الآنسة أمل، مدرسة الصف الخامس في إحدى مدارس منطقة الزاهرة التي قضت أكثر من 18 سنة في تعليم المرحلة الابتدائية فيها، وإن كانت كنية «أم تيسير» ليست شائعة في حياتها الاجتماعية كثيراً إلا في أوساط نادرة، ومنها الجمعيات الخيرية التي باتت تقصدها منذ أشهر ليست كثيرة.
تتوالى تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة الانتقالية عن انتهاء الدور الأبوي للدولة، وأن الدولة ستعتمد مبدأ الحياد الاقتصادي وعدم التدخل في الحياة الاقتصادية. وهذه التصريحات تطرح سؤال السيادة الاقتصادية: هل القرارات الاقتصادية تصاغ للمصلحة العامة فعلاً، أم لضمان استقرار أرباح فئات محددة؟
بصراحة المطالب العمالية في المؤتمرات: بعضها مكرر والآخر غائب
محرر الشؤون العماليةشهدت المحافظات السورية خلال الأسبوع الماضي انعقاد مؤتمرات نقابات العمال، والتي ستستمر حتى انتهاء أعمالها خلال الشهر الجاري. وجرى خلالها عرض التقارير المقدمة للمؤتمر، ومداخلات اتحادات المحافظة والاتحاد العام، ومداخلات بعض أعضاء المؤتمر من الأخوات والإخوة العمال. كما جرت عمليات الترميم التي لم تختلف عن النهج الذي اتبعته القيادة النقابية في إجراءاتها السابقة - وبعيداً عن رأينا في النهج المتبع ونتائجه، والذي سنفرد له مساحة نقاش لاحق وعميق.
تستمر النقابات العمالية بعقد مؤتمراتها السنوية في المحافظات السورية تباعاً في قاعات المؤتمرات باتحاد المحافظات، وتفاوتت نسبة المشاركة العمالية فيها وفق حجم النقابات وعدد أعضائها المنتسبين، وفي غياب شبه تام للتغطية الإعلامية على اختلاف أصنافها، وهذا ما سبب شحاً في المجريات والنتائج والخلاصات. وتكتسب مداخلات العمال ومطالبهم أهمية أساسية كونها تعبر عن جزء مهم من واقع العمل والعمال في المؤسسات والمديريات والمعامل وغيرها. وسنبرز في هذه المساحة الإعلامية أهم ما جاء بمؤتمرات محافظتي درعا وحماة.
أجرت وسائل إعلامية محلية خلال الأسبوع الماضي مقابلات مصورة مع السيد فواز أحمد، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، والسيد جورج داوود، أمين شؤون العمل في المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال، والتي حظيت باهتمام ومتابعة من قبل العمال والنقابيين والإعلام الإلكتروني والقوى المهتمة والمعنية بالشأن العمالي النقابي. ولم يأت هذا الاهتمام من فراغ، بل لأسباب عديدة، أهمها حجم الملفات المعلقة التي تمس بمصالح الطبقة العاملة بشكل كبير ومباشر، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر أهمية فهم التوجه النقابي الحالي واللاحق تجاه تلك القضايا والملفات التي يمكن القول عن بعضها إنه مصيري بالنسبة لشرائح واسعة من عمال القطاع العام والخاص.
More...
الآثار الاجتماعية والاقتصادية لقرار إلغاء برنامج إحلال المستوردات
Written by قاسيونفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا منذ أكثر من عقد، اعتمدت الحكومة لسنوات على سياسة إحلال المستوردات ودعم الصناعة لحماية الإنتاج المحلي من السلع الأجنبية، وذلك عبر حواجز جمركية وتشريعات تحمي المنتج السوري. لكن في الآونة الأخيرة أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تغييرات جوهرية في هذا النهج، تتضمن إلغاء بعض برامج حماية الصناعة الوطنية وتخفيفاً أو إلغاءً لرسوم جمركية كانت مفروضة على واردات كثيرة، وما أعقب ذلك من إلغاء للتراخيص الممنوحة للصناعيين في إطار برامج سابقة، مما أثار جدلاً واسعاً لما له من انعكاسات عميقة على الصناعة والعمال.
العمال يدفعون ثمن عقلية «البزنس» وانتشار المحسوبيات
هاشم اليعقوبيتزداد صعوبة إحصاء وحصر عدد موظفي القطاع العام الذين جرت بحقهم إجراءات الفصل أو إنهاء العقود على مستوى البلاد، فلا يكاد يمر أسبوع حتى تخرج علينا قوائم اسمية جديدة بذلك، وبأغلب القطاعات والوزارات والمديريات، وآخرها قرارات إنهاء عقود مئات عمال الكهرباء في أكثر من محافظة ومدينة. في حين ندرت تلك القرارات المعاكسة الاستثنائية كالموافقة على تجديد عقود عشرة موظفين هنا أو هناك، والتي غالباً ما يصاحبها حملة ترويج إعلانية وكأنها إنجاز خارق أو مكرمة عظيمة، لا جزءاً من حق مسلوب أو مُهمل. وبالبحث عن القاسم المشترك بين كل تلك القرارات المجحفة والارتجالية، يمكن رصد عقلية «البزنس» التي تدار بها معظم الجهات الحكومية المنتجة والخدمية، بدلاً من عقلية الإدارة المسؤولة للموارد على مختلف أنواعها والبشرية ضمناً. أضف على ذلك ارتفاع مستوى ظاهرة المحسوبيات والواسطة.
بصراحة هل تنجح المؤتمرات النقابية بالحفاظ على الرصيد الأخير؟
محرر الشؤون العماليةابتداءً من الاثنين، 8 شباط 2026، تنعقد المؤتمرات النقابية بأغلب المحافظات السورية، وتكتسب بهذا التوقيت أهميةً بالغةً بالنسبة للنقابيين والمهتمين والمعنيين بشؤون الطبقة العاملة والعمل النقابي. وجوهر هذا الاهتمام لا ينبع من آمالهم بنتائج كبيرة أو حتى صغيرة، فالقاصي والداني يعلم تماماً أن توقع نتائج محورية ومؤثرة من هذا النوع ضربٌ من الخيال لا يعكس الواقع الحالي للطبقة العاملة والتنظيم النقابي. فمن أين تأتي تلك الأهمية إذاً؟ لطالما اعتبرت القوى المعنية بالطبقة العاملة أن المؤتمرات النقابية أحد أهم مؤشرات تحديد منسوب القوى الحية داخل المنظمة، والذي على أساسها يتم تحديد حجم ومستوى وتأثير هذه القوى على بقاء التنظيم النقابي حياً وفاعلاً لدرجة ما، قادر على استمراره ككيان يحمل عناصر بقائه بداخله.













