نقابات وعمّال (5620)
صدر القرار رقم 2533 تاريخ 12/8/2025 عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، والذي ينص على ترشيد استخدام الموارد البشرية المتاحة بما يحقق معالجة ظاهرة الترهل والإنتاجية لدى الجهات العامة عموماً، وعلى مستوى كل جهة على حدة. وجاء القرار بعدة بنود تنص على عدم الإعلان عن إجراء المسابقات أو التعاقد أو التوظيف بأشكاله كافةً، إلا في حالات الضرورة، وعدم تجديد العقود المؤقتة وعدم رفع طلبات تمديد الخدمة لمن بلغ سن التقاعد، وعدم رفع طلبات الإعادة إلى العمل لحالات الصرف من الخدمة، استقالةً ومن اعتبر بحكم المستقيل، إضافة إلى عدد من البنود التي تقتضي تشديد العقوبات المسلكية والتشديد على مراقبة دوام العاملين وعدم إصدار قرارات الندب والتكليف.
تعد الوظيفة العامة أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتقوم في جوهرها على مبدأي الاستقرار الوظيفي والمساواة في الحقوق والواجبات، غير أن الواقع الإداري في سوريا أفرز خلال العقود الأخيرة فئة واسعة من العاملين في القطاع العام خارج إطار التثبيت الوظيفي تحت مسميات العقود السنوية والموسمية، وقد تحولت هذه الصيغة التي أقرت أصلاً كحل استثنائي ومؤقت إلى نمط تشغيل دائم مقنَّع أفرز ظلماً قانونياً وإنسانياً متراكماً يتجدد كل عام مع صدور قرار تجديد العقود. فيما يلي دراسة قانونية إدارية في غياب العدالة الوظيفية والاستقرار المهني.
مقاربة اقتصادية في ضوء قانون فائض القيمة لكارل ماركس - تَطرح مسألة زيادة الأجور غالباً في الخطاب الرسمي والاقتصادي خطراً مباشراً يؤدي حتماً إلى زيادة الأسعار والتضخم، ويستخدم هذا الطرح لتبرير الجمود في الأجور حتى في ظل تآكل القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر، غير أن هذا الربط بين زيادة الأجور وارتفاع الأسعار ليس قانوناً اقتصادياً مطلقاً بل خيارٌ سياسيٌّ اقتصاديٌّ معيَّن. ويقدِّم قانونُ فائض القيمة (القيمة الزائدة) الذي صاغه ماركس إطاراً تحليلياً يسمح بفهم كيف يمكن رفع الأجور دون تحميل المستهلك عبء ارتفاع الأسعار.
أوهايو: عمال هيئة النقل الإقليمية يهددون بالإضراب
هدّد عمال هيئة النقل الإقليمية في ولاية أوهايو الأمريكية بالإضراب منذ 17 كانون الأول الجاري، ما لم تُلبَّ مطالبهم التعاقدية، حيث صوّت العاملون على القيام بالإضراب. وقال الرئيس الدولي لنقابة عمال النقل، إن أكثر من 310 عامل في هيئة النقل الإقليمية لم يحصلوا على زيادات في رواتبهم منذ عامين ونصف. ويعمل هؤلاء العمال دون عقد عمل منذ ما يقرب من عام ونصف. وأضاف: «هناك مطالب مُجحفة من جانب صاحب العمل، وغير معقولة خلال المفاوضات، هذا أمر مشين للغاية. لا توجد أي زيادة للرواتب. التضخم متفشٍّ. تكلفة المعيشة لدينا في ارتفاعٍ مستمر. ولكن سنواصل التفاوض حتى نصل إلى الإضراب. نبذل قصارى جهدنا لتقديم الخدمة لمواطني أكرون والمنطقة. لكن صبرنا قد نفد». ويشمل الإضراب سائقي الحافلات، وعمال صيانة المركبات، وموظفي خدمة العملاء.
إنكلترا: إضراب عمال هيئة الخدمات الصحية الوطنية
أعلنت نقابة «يونايت» أنّ موظفي مؤسسة «إيرديل» التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في برادفورد الذين يعانون من «تدني الأجور وكثرة العمل» أنهم مضربون عن العمل في الفترة من 18 إلى 25 كانون الأول الجاري. وقالت النقابة إن المؤسسة لم تعالج رواتب العاملين في قسم الأحياء الدقيقة، فهو أقل من المستوى المناسب لطبيعة عملهم». وقالت الأمينة العامة لنقابة يونايت: «إن إدارة مؤسسة إيرديل تعامل هؤلاء العاملين معاملةً سيئة للغاية. لا يقتصر الأمر على تدني أجورهم، فحسب بل تتطلب منهم المؤسسة، القيام بأعمال خارج ساعات العمل الرسمية، إضافةً إلى أعباء عملهم الكبيرة أصلاً». من جهتها أفادت المؤسسة: «نأسف لعدم تمكننا من التوصل إلى اتفاق مُرضٍ للطرفين مع نقابة يونايت، ونأمل أن نتمكن من حل هذا النزاع مع النقابة».
المملكة المتحدة: عمال محطة سولوم فو النفطية يضربون
بدأ عمال شركة ألتراد إضرابهم عن العمل يوم 15 كانون الأول الجاري، وسوف يتواصل حتى كانون الثاني 2026، في نزاع حول الأجور، حيث من المقرر أن تدخل الزيادة على الأجور حيز التنفيذ في بداية عام 2026. من جهتها ألقت شركة ألتراد باللوم على الشركة المشغلة للمحطة التي رفضت تقديم زيادة. إذ بلغت تكلفة التضخم 4.3%. ووفقاً للنقابة ستُقام إضرابات يومي 12 و26 كانون الثاني من العام المقبل، إضافةً إلى الإضرابات المستمرة حالياً. وقد أيّد أعضاء النقابة الإضراب بنسبة تزيد عن 90%. وقالت الأمينة العامة للنقابة: «بإمكان شركة ألتراد بسهولة أن تدفع للعمال بشكل عادل وأن تعاملهم باحترام، وترفع مستوى معيشة هؤلاء العمال ذوي المهارات. تقف النقابة إلى جانب العمال الذين يناضلون من أجل أجور وظروف عمل أفضل، وتصعيدهم للإضراب في سولوم فو».
عمال ميناء لارنكا يضربون للمطالبة بالنظافة وبيئة عمل آمنة
بدأ عمال ميناء لارنكا إضراباً عن العمل صباح الخميس 18 /12، احتجاجاً على تدني معايير الصحة والسلامة، وبيئة عمل آمنة وتأمين المياه النظيفة للعاملين. وأكدت نقابتا «سيك» و«بيو» في بيان مشترك على الأهمية القصوى لقضايا الصحة والسلامة، وعدم وجود أي تنازلات أو حلول وسط بشأنها. وقالت ممثلة نقابة «بيو»، إنه بعد بدء الإضراب، دُعيت النقابات إلى اجتماع مع الإدارة يوم الجمعة (19 كانون الأول الجاري) في مقر هيئة الموانئ في نيقوسيا. وأوضحت النقابات أن العمال يطالبون بمياه شرب نظيفة، وأماكن نظيفة، وبيئة عمل آمنة خالية من الحفر والأسلاك المتشابكة، وضمان صحة وسلامة العمال وعودتهم إلى منازلهم سالمين معافين، وأنه بُذلت جهود حثيثة لدى وزارة النقل وهيئة الموانئ، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل.
في ظل متابعتنا لملف موظفي الشركة السورية للاتصالات الذين منحتهم الإدارة إجازات مأجورة مع إخطارين متتاليين، أصدرت الشركة في الأسبوع الماضي قراراً بعودة عشرات الموظفين لوظائفهم، والذي تم الإعلان عنه عبر وكالة سانا. وسننقل عنه كوننا لم نتمكن من الحصول على نص القرار الرسمي، حيث جاء بالخبر المذكور أعلاه: «أعلنت الشركة السورية للاتصالات إعادة أكثر من 250 عاملاً ممنوحاً إجازة مأجورة من وظائفهم بعد التأكد من أوضاعهم الوظيفية.
لعل الجميع مدرك لحجم الكارثة التي تعيشها الطبقة العاملة إلّا الحكومة الحالية، ولا نحتاج لأدلة كثيرة على ذلك، بل يكفي أن نتابع نشاط الحكومة وقراراتها وإجراءاتها لتبين ذلك، سواء تلك السياسات الاقتصادية الاجتماعية بعيدة الأجل، والتي تأخذ بعداً استراتيجياً لا يتعدى شعارات ووعوداً ومذكرات تفاهم، أو تلك السياسات والإجراءات الحكومية اليومية التي نعيشها يوماً بيوم، والتي في جلّها تغلق الأفق أمام الطبقة العاملة، وتقتل بشكل تدريجي ذلك الأمل الذي عاشته بعد التخلص من سلطة الأسد. وسيخرج من يطلب من العمال والكادحين الصبر وطول البال، فالتركة ثقيلة والمهام عظيمة والبناء أصعب من الهدم، وغيرها من المطالب التي قد تبدو منطقية لو أنها أعطت مؤشرات أولية واضحة تبشّر بالآتي المنتظر، أمّا أن تكون المقدّمات التي يراها ويعيشها العمال هي هذا الواقع اليومي، فيصبح الكلام عن الانتظار والصبر مجرد كلام تسويفي لا يصلح حتى للتخدير.
More...
سنة مرّت على سقوط سلطة الأسد سقوطاً يعتبر بالنسبة للطبقة العاملة، والأغلبية الطبقية المنهوبة في البلاد، يوماً تاريخياً، ليس لأنها تخلصت من سلطة أمنية واستبدادية فحسب، بل ولأنها كانت طوال العقود الأخيرة سلطة لنظام النهب والفساد، اعتدت فيها على جيوب الطبقة العاملة وحقوقها ومعيشتها وكرامتها الاجتماعية، عبر سياسات اقتصادية منحازة للناهبين الكبار دون أدنى حماية لها، وللطبقات الفقيرة والضعيفة، سواء كانت حماية سياسية أو نقابية أو تشريعية قانونية ضامنة بذلك لنفسها الهيمنة والتحكم بالتنظيم النقابي عبر قنوات بروتوكولية وديمقراطية شكلية جعلت من المنظمة النقابية أداة تحكم إضافية بيد السلطة، تعزز بها هيمنتها على المجتمع وتمنع أي استقلالية تمكن المنظمة من ممارسة دورها الطبقي النضالي السياسي المناط بها.
بعد سقوط سلطة نظام الأسد، وبتاريخ 9-12-2024 أصدر المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال، وبقرار فرديّ من رئيسه المرتهن لسلطة الأسد، بياناً جاء في فقرته الأخيرة «باسم كافة النقابيين في الاتحادات المهنية واتحادات عمّال المحافظات والنقابات العمالية واللجان النقابية... نضع أنفسنا بتصرّف الأخوة في قيادة العمليات العسكرية في إقرار ما تراه مناسباً لقطّاعنا وفي كافة قطاعات العمل الوطني العام». وكنا قد كتبنا في حينه في العدد رقم 1207 مقالاً تحت عنوان (خير الخطّائين التوّابون) عن سوء هذا البيان ودلالته وخطورة تداعياته. وطالبنا حينها بأن يوضع التنظيم النقابي تحت تصرف أصحابه الشرعيّين ألا وهم العمّال، وبينّا خوفنا على المنظمة ووضعها تحت وصاية جديدة بعد أن تخلصت من وصاية بائدة، واعتبرنا في حينه أن مجرد صدور هذه الفقرة في البيان إقرار ممن أصدره بأنه كان تحت وصاية سياسية تنفي وهم استقلالية قرار المنظمة التي كانت القيادات والسلطات تتغنّى به.
الجدل حول شرعية انتخابات الاتحاد العام لنقابات العمال
Written by قاسيونشهدت الساحة النقابية السورية مؤخراً ما اعتُبر «إعادة تشكيل» الاتحاد العام لنقابات العمال، في خطوة اعتبرها الكثيرون ضرورية لتجديد قيادة النقابات بعد سنوات من التعيينات والإشكاليات الإدارية، ومع ذلك تشير تقارير متعددة إلى أن هذه العملية شابتها مخالفات جسيمة تتعلق بقانون التنظيم النقابي السوري رقم 84 وخرقاً للمعايير الدولية لحرية النقابات.













