نقابات وعمّال (5620)
مساوئ عدم تسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية وآثارها على العامل ورب العمل
ميلاد شوقيتُعد التأمينات الاجتماعية من أهم الأنظمة التي تهدف إلى حماية العامل ورب العمل على حد سواء، إذ توفر مظلة قانونية واجتماعية تضمن حقوق العامل في حالات المرض، وإصابات العمل، والعجز، والتقاعد، والوفاة، كما تسهم في تعزيز استقرار بيئة العمل وتنمية الاقتصاد الوطني. ورغم الأهمية الكبيرة لهذا النظام، لا تزال بعض المنشآت تمتنع عن تسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية، سواء بهدف تقليل التكاليف أو نتيجة ضعف الوعي بأهمية الالتزام بالقوانين. ويترتب على هذا التصرف آثار سلبية جسيمة تطال العامل ورب العمل والمجتمع بأسره.
نشرت صفحة «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية» خلال الأيام الماضية عدداً من المنشورات تناولت اختتام ورشات تنمية القدرات النقابية والإعداد النقابي التي استضافتها اتحادات المحافظات، في إطار الخطة المركزية التي نفذتها أمانة التثقيف والإعلام في الاتحاد العام لنقابات العمال. كما ثمّن الاتحاد العام الجهود التنظيمية التي بذلتها الاتحادات المستضيفة والمحاضرون والمشاركون لإنجاح هذه الورشات وتحقيق أهدافها التدريبية.
لطالما تساءل العمال: لماذا لا تمتلك معظم المنشآت الصناعية الكبرى والمتوسطة عيادة أو مستوصفاً صغيراً داخل موقع العمل؟
العمالة الماهرة في سورية.. هل هي نادرة حقاً؟ ولماذا لا ترتفع أجورها؟
هاشم اليعقوبيتكاد لا تخلو جلسة تجمع لصناعيين أو أصحاب ورشات ومهن حرفية من الشكوى ذاتها: «لا نجد عمالاً مهرة». وتكاد هذه العبارة تتحول شيئاً فشيئاً إلى واحدة من أكثر العبارات تداولاً في سوق العمل السوري خلال السنوات الأخيرة، سواء في قطاع الصناعات الغذائية أو النسيجية أو الهندسية، أو في ورشات البناء والنجارة والحدادة والكهرباء والتمديدات الصحية وغيرها.
على مبدأ "لا يموت حق وراه مطالب" أصدرت لجنة المتابعة الخاصة بعمال شركة زنوبيا في الخامس عشر من الشهر الجاري بياناً موجهاً إلى عمال الشركة، استعرضت فيه نتائج اجتماعها الدوري الرابع، الذي يأتي ضمن الآلية التي أقرتها اللجنة عقب انتهاء الإضراب العمالي، والتوصل إلى اتفاق مع صاحب العمل برعاية وضمانة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، علماً أن لجنة المتابعة تضم مجموعة من عمال زنوبيا اختارهم العمال ومنحوهم الثقة التفويض، وهي بذلك الابن الشرعي للإضرابات السابقة وامتداد لها.
لم تكن الحركة العمالية عبر التاريخ مجرد احتجاجات مطلبية من أجل زيادة الأجور، أو تحسين ظروف العمل، بل كانت في جوهرها حركة وعي قبل أن تكون حركة احتجاج. فالعمال الذين يدركون حقوقهم، ويفهمون طبيعة علاقتهم بالإنتاج، ويعرفون القوانين التي تحكم عملهم، يكونون أكثر قدرة في الدفاع عن مصالحهم وانتزاع حقوقهم، من أولئك الذين يخوضون النضال بعفوية، أو دون معرفة كافية. ولذلك فإن نشر الثقافة العمالية بين العمال لا يعد عملاً ثانوياً، بل هو أحد أهم شروط نجاح أي حركة عمالية تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.
بصراحة اقتصاد الظل يبتلع سوق العمل وحقوق العمال
محرر الشؤون العماليةلم يعد مشهد تجمعات عمال المياومة في ساحات دمشق وأطرافها استثناءً أو ظاهرة موسمية، بل أصبح جزءاً ثابتاً من المشهد اليومي للمدينة. عشرات العمال، بل مئات في بعض المواقع، بين مراهق وبالغ وشيخ، ينتظرون منذ ساعات الصباح الأولى وصول مهندس أو متعهد أو حتى أحد الأهالي ممن يحتاج إلى يد عاملة ليوم واحد، أو ربما لساعات قليلة. ينتظرون فرصة عمل قد تأتي وقد لا تأتي، فيما يبقى الأجر اليومي هو الفاصل بين القدرة على شراء الطعام وبين العودة خالي الوفاض.
More...
لم تكن الحقوق التي يتمتع بها العمال اليوم في مختلف أنحاء العالم هبةً من أحد، ولا منحةً قدمتها الحكومات أو أصحاب العمل بإرادتهم الحرة، بل كانت ثمرة عقود طويلة من النضال والتضحيات والإضرابات والتنظيم النقابي والعمل الجماعي. فالطبقة العاملة، التي لا تملك سوى قوة عملها لتأمين لقمة عيشها، وجدت نفسها عبر التاريخ في مواجهة تحديات كبيرة فرضتها ظروف العمل القاسية، وساعات العمل الطويلة، والأجور المتدنية، وغياب الضمانات الاجتماعية. ومن هنا نشأ نضالها بوصفه ضرورة للدفاع عن الكرامة الإنسانية وتحسين شروط الحياة والعمل.
بصراحة معيار الأجر العادل... ونسبته من الأرباح
محرر الشؤون العماليةلم يعد الحراك العمالي الذي يشهده القطاع الخاص حدثاً مطلبياً معزولاً، بل بات مؤشراً على أزمة اقتصادية أعمق تتجاوز حدود العلاقة التقليدية بين العامل ورب العمل، لتصل إلى جوهر النموذج الاقتصادي السائد، فالإضرابات والتحركات التي شهدتها منشآت القطاع الخاص خلال الفترة الأخيرة كانت انعكاساً مباشراً لسياسات اقتصادية نيوليبرالية متوحشة وفوضوية، دفعت أطراف العملية الإنتاجية جميعها إلى حافة الاختناق.
مسودة تعديل قانون العمل رقم 17 لعام 2010... الإصلاح الحقيقي يبدأ بحماية العامل لا بإضعافه
ميلاد شوقيتثير مسودة تعديل قانون العمل رقم 17 لعام 2010 في سورية نقاشاً واسعاً بين الأوساط العمالية والاقتصادية، باعتبارها تمس أحد أهم التشريعات التي تنظم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال، فقانون العمل ليس مجرد نصوص قانونية تنظم عقداً بين طرفين، بل هو قانون اجتماعي واقتصادي يرتبط مباشرة بحياة ملايين السوريين، لأن الأغلبية الساحقة من أبناء المجتمع تعتمد في معيشتها على بيع قوة عملها لقاء أجر، وبالتالي فإن أي تعديل يمس هذا القانون ستكون له آثار مباشرة على مستوى المعيشة والاستقرار الاجتماعي والإنتاج الوطني.













