نقابات وعمّال (5620)
بصراحة .. تصريحاتٌ لا تُسمن ولا تُغني من جوعٍ
Written by محمد عادل اللحامترتفع وتيرة التصريحات التي يطلقها المسؤولون عبر وسائل الإعلام المختلفة، بتحسين الوضع المعيشي لعموم الفقراء، ومنهم العمال، استناداً بشكل أساسي على ما سيأتي من مساعدات وهِبات من الدول المختلفة، وخاصة دول الخليج، بالإضافة لعدد من الإجراءات، منها: خفض الأسعار، وتعديل التعويضات المختلفة للعمال، وتعديل الحوافز الإنتاجية. وجرى التشديد على ذلك من قبل النقابات في اجتماعاتها المختلفة، وفي المذكرات التي أرسلتها للحكومة. ولكن لم يَنلِ العمالُ من كل تلك الجهود المتواضعة التي قامت بها النقابات والوعود التي أطلقتها- خاصة أثناء الوقفات الاحتجاجية التي قام بها العمال، احتجاجاً على تسريحهم- أيَّ شيء يذكر، وبقي الحال على ما هو تقريباً، بالرغم من الزيادة الأخيرة على الأجور، بل أخذ يسير نحو الأسوأ، وبقيت الأمور في إطار القول لا الفعل، لأنّ القاعدة الإنتاجيّة الأساسية التي يمكن أن تغيّر واقع العمال إلى حالٍ أفضل، أي المعامل، مصابةٌ بالشلل، أو التعطّل الكامل سواء في القطاع العام أو الخاص، فكلاهما تتدهور أوضاعهما.
طرحت وزارة التنمية الإدارية منذ أسبوعين مشروع قانون الخدمة المدنية للنقاش العام، تمهيداً لإقراره بعد تشكيل مجلس الشعب، حيث سيكون بديلاً عن قانون العاملين الأساسي بالدولة لعام 2004 ويطبق القانون على كافة الجهات العامة.
أولويات الطبقة العاملة لا تتقاطع مع الرسائل الإعلامية للاتحاد
Written by قاسيوننشر الاتحاد العام لنقابات العمال- عبر أبرز صفحاته الرسمية «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية» يوم 11 تشرين الأول- منشوراً يوضح فيه ما أنجزه من نشاطات وفعاليات خلال شهري أيلول وتشرين الأول، ليلحقه بمنشور آخر في 18 من الشهر الجاري يتابع فيه عرض نشاطاته الخارجية معنوناً المنشور «أبرز مشاركات الاتحاد العام في الفعاليات والاجتماعات خلال النصف الأول من تشرين الأول» ومن خلال تصفح ما سلف، نرى اهتماماً وحرصاً من مسؤولي المنظمة على عرض مشاركات ونشاط الاتحاد العام بطريقة منسقة ومكثفة، توضح جملة تلك المشاركات، وخلاصة نتائجها، ومحتوى حواراتها وحدد المنشور الأول الغاية من هذا الإجراء الإعلامي بشكل مباشر، نقتبس منه كما ورد «في إطار جهود الاتحاد المستمرة لتعزيز الشفافية، وتوثيق الأعمال المبذولة لخدمة العمال والمجتمع» انتهى الاقتباس.
بعيداً عن الدراسات غير المتوفرة حالياً، فان الراصد الخبير لسوق العمل اليوم، الذي تغير بشكل واضح خلال الأشهر الماضية، يستطيع رؤية متغير جديد عن الرؤى السابقة، حيث يشهد سوق العمل عادة ومع انطلاق العام الدراسي تغيراً واضحاً في نسبة الأطفال واليافعين، وحتى الشباب الجامعين في سوق العمل، لكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة الماضية بشكل عام، والسنة الحالية بشكل خاص، أصبحنا نشاهد ارتفاعاً واضحاً بنسبة العمال الصغار، ولم تعد تنحصر على الذكور منهم، بل امتدت لتشمل الإناث أيضاً، ومع افتتاح العام الدراسي الحالي بقيت أعداد كبيرة من هذه الشريحة العمالية على رأس عملها، تكافح بتواضع قدرتها على مواجهة ما آلت إليه ظروف أسرهم المعيشية الخانقة.
بصراحة .. حقوق العمال لا تُغطى بغربال
Written by محمد عادل اللحاملعبت القرارات الصادرة في عهد الوحدة السورية المصرية المتعلقة بالحركة النقابية والطبقة العاملة دوراً مهماً في احتواء الحركة، ومصادرة دورها المستقل، وتجريدها من عناصر القوة التي اكتسبتها في مجرى نضالها السياسي الوطني والطبقي، في مواجهة القوى الطبقية الأخرى المعبرة سياسياً عن مصالح الطبقة المهيمنة اقتصادياً.
الاتحاد العام يستبدل الدعوة للحوار بمنشور «يحدث الآن»
Written by قاسيون«ما وصلت فرحتنا لقرعتنا» كما يقال بالمثل الشعبي. فبعد أن أثنينا - شأننا شأن المعنيين والمهتمين بالطبقة العاملة – على دعوة الاتحاد العام لنقابات العمال للحوار من أجل مناقشة قانون الخدمة المدنية الجديد، واعتبرنا هذا الإجراء الثمين يُحسب للمنظمة والقائمين عليها، فاجأَنا الاتحاد بقيامه بالورشة الحوارية يوم الخميس الفائت دون دعوات أو إعلان سابق عنها. بل إن المشاركين في الاستبيان - الذي من أحد أهم وظائفه دعوة المشاركين - لم يُدعوا لهذه الورشة، ولم يُجرَ أيُّ تواصل معهم أو حتى التلميح لهم بذلك. بل اكتفى الاتحاد بمنشور على صفحته على موقع «فيس بوك» خلال انعقاد الورشة الحوارية نفسها، مرفقاً بصورة مكتوب فيها بالخط العريض «يحدث الآن»، وكأنها تحظى بسرية ما أو خصوصية غير مفهومة، مما أجبرنا على الانتظار حتى انتهاء الورشة لنفهم ما لم نستطع فهمه في حينه.
مع استمرار تدفق البضائع العربية والأجنبية للأسواق السورية دون حسيب أو رقيب، والمرتبطة طرداً مع التوقف الجزئي أو الكلي للمنشآت والمعامل والورشات الإنتاجية وغيرها من النشاطات الاقتصادية والخدمية، ومع غياب أي نهج أو سياسات اقتصادية واضحة، وإغفال القوانين التي تحمي الإنتاج والتجارة الوطنية - والتي تعني بمجملها تضرُّر مصالح غالبية الشعب السوري بطبقاته وفئاته المنتجة والكادحة، إلّا أولئك الفاسدين الناهبين، خُلَفاء وأمراء الحرب والسياسة، وامتداد الطبقة المرتبطة مشيمياً بالقوى الغربية المعادية لمصالح الشعوب - ولحاجتنا الملحة لإنعاش ذاكرتنا واستحضار ما يصلح من الماضي للحاضر، لعلنا نستوعب جزءاً من واقعنا نستمد منه مواقف وطنية رائدة، نعود لأحد مقالات جريدة قاسيون التي كتبها رفيقنا النقابي المرحوم سهيل قوطرش في العدد 163 من جريدة قاسيون، بتاريخ 21 تشرين الثاني من عام 2001، والتي استخدم بها أيضاً شذرات تاريخية مهمة، نعيد نشر ما جاء فيها تحت عنوان «وجهة نظر إلى غرفة تجارة دمشق: اقرؤوا التاريخ جيداً».
أسبوعان فقط وتنتهي الإجازة المأجورة - ومدتها شهران - التي منحتها الشركة السورية للاتصالات لمئات الموظفين لديها بقرار منفصل رقم 584/1 بتاريخ 1-9-2025. فبدل أن تلتزم الشركة بقرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية رقم 2533/ص القاضي بإنهاء جميع الإجازات المأجورة في الجهات العامة وعودة العاملين إلى عملهم، أصدرت قراراً خاصاً بها مددت بموجبه الإجازة لمدة شهرين مع إخطار بإنهاء عملهم فور انتهاء الإجازة المأجورة الممددة، بحجة عدم الحاجة لهم، ومستندة على المادة رقم 87 من نظام العمل والعاملين بالشركة، مغفِلَةً عمداً بنود العقد الموقع بين الشركة والعاملين الذي يستند للمادة 88 منه وليس 87 - والفرق بينهما جوهري وسنتناوله لاحقاً. وما إن ينتهي الشهر الحالي حتى يتم إنهاء عمل أكثر من ألف موظف من السورية للاتصالات وتصفية حقوقهم بجرّة قلم، بعد أن خدموا لسنوات طويلة قطاعهم الخدمي الهام، لينضموا لقوائم المفصولين دون أي اعتبار لخبراتهم وتضحياتهم و«شقا أيامهم» ولقمة عيشهم.
More...
بصراحة .. الصناعيون يحتجون والعمال يخسرون معيشتهم
Written by محمد عادل اللحامتعلن الجهات الرسمية وغرف الصناعة في المحافظات المختلفة مراراً وتكراراً أنّ الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره، سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليين. وتعقد تلك الجهات الاجتماعات والندوات، وتشكل مجالس الأعمال مع شركائها في الدول الأخرى، وتوقّع مذكّرات التفاهم، ويتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي، والآن في الطاقة الكهربائية «الطاقة البديلة والمتجددة» كما يقال عنها.
الاتحاد العام لنقابات العمّال يعلن الحوار ويدعو إليه
Written by قاسيونفي مبادرة نقابية إيجابية، نشرت صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للاتحاد العام لنقابات العمال استبياناً خاصاً بمشروع قانون الخدمة المدنية، متبعاً أسلوب السؤال الواحد المفتوح، حيث تضمن أربعة أسئلة: ثلاثة منها تتعلق بالمعلومات الشخصية للمستبيَن كاسمه الثلاثي والجهة التي يعمل بها ومسمَّاه الوظيفي، فيما كان الرابع منها «رأيك يهمنا شاركنا باقتراحاتك وتوصياتك أو استفساراتك». ونوّه الاتحاد في منشوره حرصه على إشراك العمال والنقابيين بالرأي بما يخص القانون المزمع إطلاقه وفق مصادر حكومية في القريب العاجل.
في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بسورية خلال السنوات الماضية، باتت شريحة العمال من أكثر الفئات تضرُّراً من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد. فقد أدى النزاع المستمر وتراجع الإنتاج وارتفاع معدَّلات التضخم إلى انهيار قيمة الأجور وغياب الحد الأدنى من الحقوق والضمانات، ليجد العامل السوري نفسَه محاصَراً بين الحاجة إلى تأمين لقمة العيش وتراجع القدرة على العيش الكريم.













