Skip to main content

نقابات وعمّال (5620)

في تتمة للمادة السابقة تحت عنوان عمال ونقابات سورية أين نحن؟ وما العمل؟ نستكمل الإجابة عن سؤال أين نحن؟ في محاولة جادة لتوصيف وتفسير الواقع كما هو، بعيداً عن المحاباة والتجميل أو المبالغة والتصيد، ووصلنا إلى انتهاء عمل حكومة البشير وتشكيل حكومة جديدة على قاعدة الإعلان الدستوري الذي أعلن عنه في 13 آذار، حكومة انتظرها العمال لعلهم يجدون فيها ما لم يجدوه في حكومة البشير وخاصة عمال وموظفي القطاع العام فربما تكون هي المسؤولة عن إصلاح الأخطاء ولملمة الفوضى وطي قرارات الفصل ورفع الأجور وغيرها من القرارات التي طالت المصلحة الملموسة والمباشرة للطبقة العاملة خاصة أن التنظيم النقابي تبنّى مفهوم انتظار هذه الحكومة وتم التسويق لها على أساس أنها ستُخرج «الزير من البير» و بأنها تتمتع بمركزية قرار عالٍ وتحوي كفاءات وخبرات قادرة على التصحيح والتأسيس والتقدم اللاحق

من المؤكَّد أنّ الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوَّة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حالة قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملِين بأجر، ويعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيَّين: ناهبِين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما.

شهد سعر صرف الليرة السورية تحسّناً نسبيّاً أمام الدولار الأمريكي خلال الأشهر الماضية. ولكنه تحسُّنٌ وهميّ، وليس نتيجةَ تحسّن اقتصادي، بل يرجعه خبراء ماليّون إلى سياسة تجفيف السيولة التي تتّبعها الحكومة، بدليل عدم انعكاس تحسُّن سعر صرف اللَّيرة على أسعار المواد الأساسية، خاصةً الغذائية، ورغم الانخفاض النسبي للأسعار إلّا أنه لم يصل لمستويات هبوط سعر صرف الدولار.

الأحد, 04 أيار 2025 21:03

الطبقة العاملة

Written by

أكثر من أربعة شهور مرت على سقوط سلطة النظام الفاسد المستبد، شهدت خلالها البلاد تحولات كثيرة وأحداثاً يومية مليئة بالتفاصيل اللحظية، ولم تكن الطبقة العاملة وحركتها النقابية بمعزل عنها بل في خضمها الفعلي، وأمام سؤال بحجم ما العمل؟ لا بد من المرور على تلخيص المرحلة الممتدة من لحظة سقوط سلطة النظام البائد وحتى الآن؛ تلخيص للتحولات والقضايا التي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على مجمل العاملين بأجر في القطاعين العام والخاص وجيوش العاطلين عن العمل بشكل كلي أو جزئي، والحركة النقابية بشكل عام والنقابات بشكل خاص، فالسرد المتسلسل يساعدنا على الوصول للإجابة عن سؤال أين نحن؟ كي نستطيع الإجابة عن سؤال ما العمل؟

تنتفض المعمورة من أقصاها إلى أقصاها مع نزول العمال إلى الشوارع في الأول من أيار، رافعين راياتهم، وقبضاتهم القوية، ووجعهم المزمن الذي تجدده كل يوم آلة النهب الرأسمالي لقوة عملهم التي لا يملكون سواها من أجل أن تستمر دورة حياتهم، إذ يبقى الرأسمال متربعاً على عرشه.

بعد مرور أسابيع عديدة على تشكيل الحكومة الجديدة، عادت للواجهة المطالب العمالية التي بقيت رهن التسويف و«التطنيش» طوال الأشهر الماضية، والتي أدت إلى نتائج سلبية على واقع عمل القطاع العام بكل فروعه وعلى العاملين الذين طالتهم القرارات السابقة المجحفة وغير الموضوعية. فعشرات المعامل الإنتاجية توقفت عن العمل، ومثلها متوقفة أساساً، كما ألغيت مؤسسات وأعيد تشكيل أخرى، فيما انتشرت الفوضى في العديد من القطاعات الخدمية التابعة للتعليم والكهرباء والصحة والمالية. ولا بد للحكومة من معالجة هذا الوضع على مستويين: الأول إسعافي وعاجل، والثاني بإجراءات ذات طابع طويل الأمد وجذري.

تستعد الطبقة العاملة في بلدان العالم لليوم العالمي للطبقة العاملة، الذي اعتمد فيه الأول من أيار يوماً لإحياء النضال والتضامن العمالي من أجل المصالح والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والنقابية للطبقة العاملة، وتخليداً لاستمرارها. ويعود هذا الاحتفال بالأول من أيار إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث نظم العمال آنذاك إضراباً عاماً عن العمل، شارك فيه مئات الآلاف من العمال من أجل المطالبة بأجور عادلة وتحديد يوم العمل بثماني ساعات، ورفعوا شعارهم الشهير «ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات راحة، ثماني ساعات نوم». وقد حقق الإضراب نجاحاً كبيراً في حينه، ولكن السلطات في مدينة شيكاغو قامت بمجزرة كبيرة بين صفوف العمال المحتجين والمتظاهرين، واستشهد العديد منهم، كما أعدمت السلطات عدداً من قادة الإضراب والمظاهرات العمالية.

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2025 23:28

الطبقة العاملة

Written by

الحركة النقابية العالمية ذات التوجه الطبقي، والعمال، والنقابات المناضلة في جميع أنحاء العالم يحيّون بالنضال الذكرى الـ 139 لنضال العمال في شيكاغو عام 1886. اتحاد النقابات العالمي، أعرق منظمة نقابية عالمية، والذي يمثّل أكثر من 105 ملايين عامل في جميع أنحاء العالم، يوجّه رسالة ودية ونضالية إلى جميع العمال والفلاحين، وإلى الناس البسطاء من الكادحين، بمناسبة عيد العمال العالمي، الذي يُعدّ محطة نضالية دائمة ومضيئة.

الصفحة 21 من 402