نقابات وعمّال (5620)
بصراحة ... الحلول الترقيعية لن تغيّر من حال العمال
Written by محمد عادل اللحامإذا قمنا بمتابعة بسيطة لواقع الطبقة العاملة وما قدم باسمها من مطالب ونحن في نهاية العام و خلال استعراض ما تم طرحه في المؤتمرات النقابية التي عقدت في بداية هذا العام وما قدم من مذكرات سطرتها اجتماعات المجلس العام لنقابات العمال نجد أن تلك المطالب وفي مقدمتها تحسين الوضع المعيشي للعمال عبر زيادة الأجور زيادة حقيقية متناسبة مع ارتفاع الأسعار وتحسين الوضع الإنتاجي ما زالت تلك الأمور الهامة موجودة في أدراج النقابات والحكومة، ولم تأخذ طريقها نحو التحقيق بالرغم من الأقاويل الكثيرة التي تدلي بها النقابات بأن الحكومة عازمة على تحقيق مطالبنا وهي متعاونة معنا إلى أبعد الحدود وغيره من جمل الإطراء والتبجيل لموقف الحكومة من مطالب العمال.
تكثَّفت الاجتماعات الحكومية في الآونة الأخيرة بمختلف مستوياتها واختصاصاتها مع الفعاليات الاقتصادية التجارية والصناعية، للتباحث في الوضع السائد الذي تعيشه الصناعة بكل أطيافها وأشكالها، وهي تعيش في حالة من الموت السريري الذي يجعلها عاجزة عن الإقلاع بالإنتاج على الرغم من الميزات التي تتمتع بها الصناعات السورية من حيث إمكانية توفر موادها الأولية محلياً، وتوفر اليد العاملة والخبرات الفنية القادرة على أداء عملها الإنتاجي، ولكن هناك من يضع العصي في العجلات، ويعيق إلى حد كبير العملية الإنتاجية باعتبار الأخيرة تتعارض مع قوانين الربح العالي المفترض أن تحققه قوى النهب والفساد الكبيرين، من جرّاء عمليات الاستيراد لكل شيء حتى الهواء الذي نتنفّسه.
يشكل العمال العمود الفقري للاقتصاد الوطني فهم يساهمون في عملية النمو وازدهار البلاد. ومع ذلك رغم دورهم الأساسي، دائماً ما يجري العمل على انتهاك حقوقهم. شهدت البلاد- منذ السير في السياسات الليبرالية وخلال الأزمة الوطنية والتي ما زالت مستمرة- العديد من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية. أثّرت هذه التغيرات على العمال وعلى سوق العمل مما نتج عنه الكثير من التحديات. ومن هذه التحدّيات عدم التطبيق لقانون العمل، وخاصة المواد التي من المفترض أنها تهدف إلى حماية حقوق العمال وضمان بيئة عمل عادلة ومستدامة وآمنة. لكن العديد من أرباب العمل بمن فيهم من قطاع الدولة يسعون إلى تجاهل أو تجاوز أحكام قوانين العمل وخاصة المتعلقة بحقوق العمال وبالأخص منها الأجور المجزية التي المفروض أن تلبي الاحتياجات الأساسية للعامل وأسرته.
مؤتمر العمل الدولي هو الجهاز التشريعي لمنظمة العمل الدولية الذي يهدف إلى توحيد قانون العمل وتدويله ويضم ممثلي الدول الأعضاء )ويصدر عنه اتفاقيات وتوصيات والاتفاقيات التي يقرها تكتسب قوتها التنفيذية لدى الدول التي صادقت عليها، أما التوصيات فهي مجرد رغبات يتوجه بها المؤتمر إلى الدول لتحقيق تعديل أو إصلاح معين في تشريعات العمل فيها وغالباً ما يلجأ المؤتمر إلى هذه الوسيلة حينما تكون فرص التصديق على مقرراته من جانب الدول ضئيلة والتوصيات تمهد عادة للاتفاقيات إذاً قوى من بعد التيار المؤيد لها.
بصراحة ... رب العمل لنقابي.. بتقدر تجبلنا مازوت لنشغل معاملنا؟
Written by محمد عادل اللحامستبدأ المؤتمرات النقابية في جميع المحافظات مع بداية العام القادم، ويسبقها التحضير للتقارير والمداخلات وغيرها من اللوازم في عقد المؤتمرات، ومن اللوازم المفترض وجودها لكي تعبر المؤتمرات حقيقةً عن أوضاع الطبقة العاملة، وما تعانيه من أمور حياتية وعملية وجود رؤية واضحة لمجمل المطالب العمالية والطريقة والوسائل المفترض اتباعها من أجل انتزاع تلك المطالب والحقوق التي يعاد طرحها مراراً وتكراراً دون استجابة من الحكومة لها، بل الحكومة دائماً تقدم للعمال تبريراتها التي مفادها أن تلك المطالب والحقوق لن يستجاب لها.
من الأسئلة التي يحتاج العمال الإجابة عنها خلال سعيهم لتحصيل مطالبهم المشروعة هو، إلى أي مدى تتفق تشريعات العمل الوطنية مع المعايير الدولية للعمل؟ يجب أن نعرف ماهي ولكن بالطبع قبل أن نجيب عن هذا السؤال فإن الأمر يتطلب أولاً أن نعرف هذه المعايير.
مع غياب دور الدولة وضعف برامجها والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي لا تأخذ بعين الاعتبار معدل النمو السكاني وعدم إيجاد فرص العمل الضرورية كي يتم استيعاب أعداد العمال الجدد الداخلين إلى سوق العمل نتيجة هذا النمو السكاني، وزيادة الفقر والبطالة في البلاد وتكون عملية توظيف الاستثمارات ذات طابع عشوائي حيث لا تلبي إلا فئة محددة ومحدودة ينشأ القطاع غير المنظم.
مجدداً تثار على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي مسألة «العمالة الفائضة» كما يطلقون عليها هذه التسمية وإثارة مسألة العمالة الفائضة ليست المرة الأولى التي تثيرها جهات عدة، فقد تم طرحها مراراً قبل الأزمة وكما صرح طارحوها فإنها لم تلق استجابة من الحكومات السابقة والحالية لحلها كونها ضاغطة على موارد الدولة وتشكل عبئاً يمنع الحكومات من زيادة الأجور أو تحسين الوضع المعيشي.
هل مجابهة النقابات للسياسات المضرة بحقوق العمال خطيئة؟
محرر الشؤون العماليةكثيراً ما ردد المسؤولون الحكوميون عبارة النقابات متواجدة في كل مواقع اتخاذ القرار، وهي مسؤولة عن تلك القرارات المتخذة مثلها مثل الحكومة والإدارات، فالتمثيل النقابي يشمل مجالس إدارة المؤسسات والشركات ومجلس الشعب واللجنة الاقتصادية العليا وقيادة الجبهة وغيرها من المواقع التي تتخذ فيها القرارات، أي إن الحركة النقابية شريك حقيقي في كل ما يجري في البلاد لانتشار ممثليها في المواقع التي ذكرت أعلاه، وهذا الانتشار التمثيلي يحمّلها عبئاً ومسؤوليات استثنائية كونها أيضاً تمثل أكبر طبقة في البلاد، وبالتالي ما يصيب هذه الطبقة من أضرار تتحمل الحركة النقابية جزءاً منه لموقعها التمثيلي وعدم فاعليتها وقدرتها على الرد المباشر إلا من خلال الأطر المسموح لها بالرد عبرها.
More...
الحرفيون بمختلف مهنهم، المنتشرون في الأحياء والبلدات يعانون الكثير الكثير من الصعوبات في تأمين لقمة عيشهم وتأمين متطلبات أطفالهم وأولادهم صغاراً وكباراً، والمعاناة التي نتحدث عنها هي مروية على ألسنة أصحابها، وهم الأصدق في معرفة أحوالهم المعيشية والمهنية التي يتعرضون لها مع مطلع كل نهار.
نص قانون العمل رقم 17 لعام 2010 في الفصل الأول من الباب التاسع على منازعات العمل الفردية، حيث جاء في المادة 203 منه على أنه يقصد بمنازعات العمل الفردية الخلافات التي تنشأ بين صاحب العمل والعامل في معرض تطبيق أحكام قانون العمل وعقد العمل الفردي، وجاء في المادة 204 على أنه إذا نشأ نزاع عمل فردي في شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل اللجوء إلى المحكمة المختصة المشكلة وفق أحكام هذا القانون لتسوية هذا النزاع، وتفصل المحكمة المختصة على وجه السرعة في منازعات العمل الفردية وفق أحكام هذا القانون وعقد العمل الفردي المبرم بين الطرفين.













