Skip to main content

اقتصاد (3543)

كان الأمن الغذائي تحدياً استراتيجياً طويل الأمد بالنسبة لسورية على مرّ تاريخها، وهو يعكس ليس فقط قدرة البلاد على إنتاج غذائها محلياً بل أيضاً على تعزيز سيادتها الوطنية. منذ الخمسينيات من القرن الماضي، اعتمدت سورية سياسات زراعية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، مما جعلها واحدة من أكثر الدول استقراراً في منطقة شرق المتوسط من حيث الإمدادات الغذائية. وفي التسعينيات، تمكنت سورية - وفقاً للمعطيات المعلنة - من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في إنتاج القمح، وهو المحصول الأساسي الذي اعتُبر ركيزة الأمن الغذائي الوطني. لكن مع دخول الألفية الجديدة، واجهت الزراعة السورية تحديات متزايدة نتيجة التحولات الاقتصادية النيوليبرالية، وضعف البنية التحتية المائية، والجفاف الذي ضرب البلاد في الفترة ما بين 2006 و2010.

كان أسبوعاً مضطرباً في سوق الأسهم، حيث دفعت مساعي دونالد ترامب لإعادة تشكيل النظام الرأسمالي العالمي بالمستثمرين إلى حالة من الهستيريا. إلى أين تتجه الأمور؟ لا أحد يعلم. ولكن مع اقترابنا من حرب تجارية محتملة، من المفيد أن نتراجع قليلاً للتأمل في شكل نظامنا المالي العالمي.

يعاني النظام الحالي للأجور في سورية من تردٍ كبير، وهو الأسوأ على الإطلاق إقليمياً وأحد أسوأ النظم عالمياً. فقد تراجعت القدرة الشرائية للأجور عبر السنوات حتى وصلنا لمرحلة لا يناقش فيها المسؤولون السابقون والجدد فكرة أن الدولة لا تقدّم أجوراً كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر. كما يواجه المواطنون السوريون ضغوطاً هائلة نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الخاضعة لأي رقابة فعلية، ويتحمل المواطن الذي يتقاضى أقل الأجور في المنطقة تكاليف أعلى للسلع الضرورية مقارنة بالدول المجاورة والمعدلات العالمية.

ابتداءً من الثاني من نيسان، تفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25% على السيارات المستوردة وقطع الغيار الأساسية، وتشمل هذه الرسوم المحركات وناقلات الحركة والمكونات الإلكترونية وغيرها من الأجزاء المحورية. وباعتبارها أكبر دولة مورّدة للسيارات إلى الولايات المتحدة، فإن المكسيك ستكون أول من يتأثر بهذه الرسوم.

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية مرتفعة في 3 نيسان الجاري 2025، بمثابة إعلان حرب تجارية سمّاها «يوم التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة»، وهي جزء من سياسة «أمريكا أولاً» الهادفة لتقليل العجز التجاري الأمريكي، رغم تحذيرات اقتصادية من تداعياتها السلبية. وسرعان ما أدى إعلان هذه الرسوم إلى هبوط حادّ في البورصات واضطرابات في الأسواق الأمريكية والعالمية. وجاءت هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التجارية التي بدأها ترامب منذ ولايته الأولى (2017–2021)، لكن الموجة الأخيرة شملت توسيعاً غير مسبوق بنسب تتراوح بين 10% و50% على واردات من 184 دولة ومنطقة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين ومعظم الدول العربية.

مع انتهاء الربع الأول من عام 2025، سجّل «مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة» انخفاضاً في وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، مدفوعاً بتراجع ملحوظ في أسعار الغذاء. وقد بلغ وسطي التكاليف نحو 12.8 مليون ليرة سورية، فيما قُدّر الحد الأدنى لتكاليف المعيشة بـ8,051,604 ليرة.
إلا أن هذا الانخفاض، ورغم أهميته النسبية، يتوازى مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، إذ لا يزال الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند 278,910 ليرة سورية شهرياً، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري. وتتفاقم هذه الفجوة مع تزايد أعداد المتضررين من انقطاع الرواتب وارتفاع معدلات البطالة، في ظل تسارع عمليات «إعادة الهيكلة» التي تزج بالمزيد من العاملين إلى صفوف البطالة، دون وجود بدائل اقتصادية فعالة حتى الآن.

شهد العام 2023 تحولاً في سوق تخزين بيانات الكمبيوتر باتجاه الانخفاض في حجم سوق الأقراص الصلبة HDD والتخزين المختلط Hybrid Storage بنسبة 21%، وتراجعاً في حصته إلى 47.6% من إجمالي سوق التخزين، ما أدى إلى إحلال الـ«فلاش ميموري» محل الأقراص لتصبح المنتج السائد في سوق التخزين التجاري لأول مرة في التاريخ. وفي هذا المقال، نستعرض كيف نجحت «هواوي» في تجاوز عمالقة مثل Dell EMC وNetApp، لتُصبح اللاعب الأول في سوق التخزين التجاري الكامل الفلاش Commercial All-Flash Storage.

انعقدت النسخة التاسعة من مؤتمر بروكسل لـ«تلبية الاحتياجات اللازمة لانتقال ناجح» في السابع عشر من شهر آذار الجاري، وشارك فيه ممثلون عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والدول المجاورة لسورية، ودول ثالثة، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات «غير الحكومية» NGOs. وفي نهاية أعمال المؤتمر الذي استضافه الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية، أعلن ما يسمى «مجتمع المانحين» تعهده بتقديم مبلغ إجمالي قدره 5.6 مليار يورو لدعم سورية ودول الجوار.

تستعدُّ ألمانيا لإعادة تسليح نفسها وتستعد لاقتراض ما يصل إلى تريليون يورو، معظمها للإنفاق العسكري. خسرت صناعةُ السيارات الألمانية أمام صناعة السيارات الكهربائية الصينية وعانت من انتكاسة في الصادرات، فتحوَّلت الآن إلى إنتاج الدبابات. إنّ هذه الخطوة لا تشكل تهديداً خطيراً للسلام فحسب، بل تثير أيضاً تساؤلات حول ما إذا كانت هذه النزعة «الكينزية العسكرية» قادرة على مساعدة الصناعة الألمانية على استعادة حيويتها؟ هذا ما يناقشه هنا الناشط السياسي والاقتصادي المعروف، وزير المالية اليوناني السابق، يانيس فاروفاكيس.

أصدرت الرئاسة السورية يوم السبت، 15 آذار 2025، القرار رقم (6) لعام 2025، القاضي بصرف منحة مالية لمرة واحدة بمناسبة عيد الفطر للعاملين في الدولة، بما يشمل الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، على أن تكون بقيمة راتب شهر واحد. ومع صدور هذا القرار، برزت تساؤلات عديدة حول تأثيره على الاقتصاد الوطني، وما إذا كان سيسهم فعلياً في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين أم سيترك تداعيات أخرى على المشهد الاقتصادي العام. وفي وقتٍ ينتظر فيه الناس أي بوادر تحسن في معيشتهم، تبقى الأسئلة مفتوحة حول انعكاسات هذه المنحة على مستوى المعيشة، ومدى تأثيرها الفعلي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

الصفحة 12 من 254