Skip to main content

اقتصاد (3543)

يصعب على أي زائر الولوج لزحمة الأوجاع وتراكم الخيبات، التي خبأها عمال وعاملات الشركة العامة للمغازل وراء الابتسامة المستحضرة قسراً، وكلمات الترحيب الشعبية، وعفوية الملقى الأصيل، تاركين لتقاسيم وجوههم المتعبة، ولصمتهم العميق، مهمة التعبير عن صلابتهم ومشاقهم في آن معاً. 

 

قدرت قاسيون تكاليف المعيشة الوسطية في العاصمة السورية دمشق بحوالي 220 ألف ليرة سورية في بداية الشهر الرابع من العام الحالي، وهذه التكاليف التي تضم الحاجات الرئيسية هي الغذاء الضروري، النقل، السكن، الصحة، التعليم، اللباس، الأثاث المنزلي، الاتصالات تختلف من محافظة ومنطقة سورية إلى أخرى وتحديداً مع انفصال الأسواق وصعوبة تعميم المنتجات كافة..

نشر البنك الدولي تقرير الآفاق الاقتصادية، في ربيع 2016، وفي معلوماته عن سورية أعاد البنك الدولي استعراض الأرقام المنشورة سابقاً، بينما تتسابق وسائل الإعلام المحلية إلى الإشارة إلى هذه المعلومات على أنها جديدة وترفقها بتعبيرات مثل (انهيار الاحتياطي السوري من العملات)!.

عقدت جمعية العلوم الاقتصادية ندوة الثلاثاء الاقتصادي بتاريخ 13-4-2016 واستضافت المهندس محمد حسان قطنا محاضراً حول الزراعة السورية حيث قدم مادة علمية هامة تلخص جزءاً هاماً من مشاكل الزراعة السورية تاريخياً، وتقديرات لما وصلت إليه في المرحلة الحالية بعد دخولنا العام السادس من الأزمة.

تشير المعلومات عن توقعات خبراء روس بأن المنتجات الزراعية السورية سيكون لها حصة كبيرة في السوق الروسية، تقدر بـ 10% قبل نهاية العام الجاري، حيث أشار مدراء شركات روسية بدأت تنسق مع السوريين في مشروع قرية الصادرات في اللاذقية إلى أن الكميات ستتراوح بين 150-200 ألف طن سنوياً..

دخل طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية عطلة التحضير للامتحانات التي ستبدأ في 15 حزيران للاعدادية, و29 حزيران بالنسبة للثانوية, حيث انقطع الطلاب عن مدارسهم بسبب بداية عطلة الامتحان الرسمية وبدأ وقت الجد ومصاريفه..

ألقت كريستيان لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي خطاباً أمام أكاديميي جامعة غوته الألمانية في مدينة فرانكفورت إحدى أهم المراكز المالية العالمية، بتاريخ 5-4-2016 كان عنوانها (إجراءات حاسمة لتأمين النمو) رصد اللحظة الراهنة ووضع أهم سياسات الخروج بوجهة نظر الصندوق.

(تأمين تدفق السلع الضرورية) كان الشعار الأول للسياسة الاقتصادية الليبرالية السورية خلال الحرب، كلما أعلنت على لسان الحكومة عن أهدافها الاقتصادية خلال خمس سنوات مضت، وبالفعل فإن استمرار وجود السلع الضرورية في السوق السورية تحقق، وبالمقابل تلاشت قدرة السوريين على استهلاكه، وتوسعت نسب الاحتكار مسلحة بالدولار والعقوبات..

 عندما فرض الغرب العقوبات الاقتصادية على سورية منذ بداية الأزمة، قصد منها إعلان الحرب الاقتصادية على السوريين، وعندما أعلنت السياسية الاقتصادية الليبرالية بشكل واضح بأنها لن تقوم بأية إجراءات اقتصادية استثنائية خلال الحرب لمواجهة العقوبات، استكملت دورها التابع – موضوعياً - في منظومة الاقتصاد العالمي المعادية للشعوب، لننتهي إلى ما انتهينا إليه اليوم، حيث غذاء الشعب السوري أصبح مرهوناً بالدولار وبالقادرين على حيازته واستخدامه، ليؤمنوا بشروط ربحهم الاحتكاري غذاء السوريين، بينما جهاز الدولة مسلوب الإرادة والقرار والمساهمة.. 

شاركت الحكومة في اجتماع الاتحاد العام لنقابات العمال بتاريخ 3-4-2016، وفي ردها على مداخلات العمال وأسئلتهم أتت الأقوال معبرة عن الأفعال الحكومية حيث الإصرار على صوابية السياسات واستمراريتها وعدم ارتباطها بالنتائج المتدهورة للوضع الاقتصادي للسوريين..

الصفحة 170 من 254