Skip to main content

اقتصاد (3525)

وعدت الحكومة السورية بمراجعة الأسعار العالمية للمواد المحررة بشكل دوري وذلك لتقوم بتغييرها زيادة أو نقصاناً وفق تغيرات السعر العالمي، وإن كانت التجربة الحكومية في ذلك غير مبشرة، فالعديد من المنتجات العالمية انخفض سعرها ولم ينعكس ذلك على الأسعار المحلية، وحتى اللحظة لم تسجل الأسواق إنخفاضاً جدياُ بأسعار المواد سواء المستوردة أم المحلية. فعلى سبيل المثال انخفض سعر غنم العواس في هذا العام عن العام الماضي إلا أن أسعار اللحوم لم تنخفض ويعود ذلك إلى عدم نية الحكومة بإيجاد أدوات حقيقية لضبط حلقة التجارة الداخلية، فما بالنا بحلقة التجارة الخارجية؟!

الخميس, 23 تشرين1/أكتوير 2014 20:00

ذهنية «العقلنة» وصمود الشعب!

Written by

يتناول الخطاب الرسمي وشبه الرسمي في الشأن الاقتصادي مقولات تكرر هنا وهناك كـ«الحكومة تدفع الكثير» و«الله يعين الحكومة شو بدها تدفع لتدفع» و«الدعم بات عبئاً»...الخ من هذه الجمل التي تقال علناً أو بشكل مبطن أو بين السطور.

تصنف سورية عادة في المراتب المتأخرة من حيث مستوى دخل الفرد فيها، مقارنة بالدول العربية والغربية، باستثناء بعض الدول العربية الفقيرة مثل اليمن والصومال والسودان وموريتانيا، في حين يتفوقها لبنان والأردن وتونس وغيرها، إذ يقدر نصيب الفرد السوري من الدخل القومي حوالي 5034 دولار أمريكي وفق دراسة لإحدى المجلات الأمريكية عام 2010، بينما بلغ متوسط الدخل في عام 2011 حوالي 14096 ليرة سورية وفق دراسة المكتب المركزي للإحصاء..

أعلنت الحكومة عن رفع أسعار المحروقات الأساسية البنزين والمازوت، ليباع البنزين بسعر 140 ل.س/ لليتر، وهو بحسب وزير النفط سعر التكلفة، أي ليرفع الدعم عن البنزين نهائياً. وليرفع سعر المازوت إلى 80 ل.س / لليتر، وهو بحسب وزير النفط نصف سعر التكلفة البالغ 160 ل.س/ لليتر أي أن المازوت لا يزال مدعوماً بنسبة 100%.

قول تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية العالمية لعام 2013، بأنه في ظل الكساد العالمي الذي يبدو غير قابل للتعافي في الأفق القريب، فإن انعطافاً في استراتيجيات النمو نحو زيادة الأجور والاستهلاك وتوزيع الثروة من فوق لتحت لتوسيع السوق المحلية، أصبح ضرورة لاستمرار النمو في الدول النامية. ويصوب التقرير سهامه على ضرورة إيقاف سياسة دعم الصادرات كمحرك للنمو

جاء قرار وزير النفط برفع سعر مبيع ليتر المازوت للمنشآت الصناعية، ليضرب بعرض الحائط معنويات الصناعيين، الذين خسروا وتكبدوا المليارات، بسبب الأزمة والأحداث، التي دارت الكثير منها داخل جدران معاملهم ومصانعهم..

تقوم إحدى أركان استراتيجية “عقلنة” الدعم التي اعتمدتها الحكومة في بيانها الجديد على افتراض إمكانية القيام بسلسلة من الخطوات المتتابعة والتي تهدف في كل مرحلة من هذه السلسلة إلى تحسين وضع المواطن.

رفعت الحكومة أسعار المازوت والبنزين كما توقع السوريون، بعد أن أدركوا أن الحكومة أسقطت من حساباتها العداد الذي يقيس مستوى الأجور والفقر مقابل حجم الحاجات، وحجم الربح الكبير من المضاربة على لقمة العيش حرفياً، وليس مجازاً. الحكومة تتجاهل هذا المعطى ولا تنطلق منه، بل تعتمد على أن السوريين بدؤوا بالتعامل معه والبحث عن الحلول الوحيدة الممكنة وأغلبها غير شرعية.

منحت الحكومة السورية مجدداً الشرعية لمستغلي المواطن وسارقيه، بقراراتها الأخيرة القاضية برفع سعر كل من ليتر المازوت والبنزين، حيث جاءت هذه القرارات لتثبّت الزيادة في الأسعار وأجور النقل، التي حلقت في الفترة السابقة لصدور تلك القرارات...

الخميس, 09 تشرين1/أكتوير 2014 20:00

على عكس التصريحات تأتي القرارات..

Written by

لا تنسى الحكومة تصويب سهامها باتجاه «الدعم»، مستندة على قاعدتها الذهبية القائلة بأن «الدعم سيبقى في ازدياد ما دام التغير تصاعدي ودائم في أسعار الصرف»، والذي أوصلته الإدارة الاقتصادية إلى ما يزيد عن 160 ل.س لتبرير سياساتها اللاحقة لا لشيء آخر، فعندما رفع سعر ليتر البنزين إلى 120 ل.س تحدث وزير النفط والثروة المعدنية سليمان العباس أن الليتر لا يزال مدعوماً بـ 4 ليرات سورية، استناداً إلى السعر الرسمي للدولار حينها (146 ليرة)، والآن سيتحدث الوزير عن أرقام دعم جديدة ما دام سعر الصرف تحركه الإدارة الاقتصادية للبلاد كلما شاءت، فما يرفع سعر الدولار مركزياً ليس

الصفحة 201 من 252