Skip to main content

اقتصاد (3543)


أعاد وزير النفط عقارب الساعة ست سنوات إلى الوراء، مستعيداً على أذهان السوريين مشروعاً أكل الدهر عليه وشرب، ليس لكونه غير واقعي من حيث المبدأ، بل لان صانعي السياسات الاقتصادية ومنفذيها على حدٍ سواء اتخذوه - في الماضي القريب - منطلقاً وقاعدة لإيهام السوريين بأن تلك القرارات لن تأكل دخلهم المحدود، ولن تنزل بمستويات معيشتهم نحو الأدنى، وهذا صحيح من الناحية النظرية، إلا أن عدم الاستمرار في تطبيقه - بحجة الخلل في جوانبه التنفيذية - كفيل بترسيخ الحقيقة المُّرة، وهي انحدار شرائح من السوريين إلى مستويات اقتصادية أدنى، فكيف سيكون الحال في حالتنا الراهنة؟! والسوريون بشرائحهم الواسعة باتوا بحاجة لمساعدات إنسانية فضحتها تقارير مؤسسات الإغاثة الدولية بينما تجاهلتها الأرقام الرسمية..

الخميس, 30 تشرين1/أكتوير 2014 23:00

التصدير (من الجمل.. إذنه)!

Written by

تعد الحكومة بتحقيق رقم نمو في عام 2014 ، ولكنها ومن ضمن كل ضرورات العمل الحكومي لتفعيل الإنتاج الفعلي، تختار أضيق حلقة إنتاج قائمة على قطاع التصدير. حيث تنطلق من تحصيل موارد حكومية من القطع الأجنبي التصديري وليس من توسيع الإنتاج.


بلغت أسعار السيارات المستعملة المعروضة للبيع في دمشق حالياً، ضعف أسعارها قبل بدء الأحداث في سورية، حيث وصلت نسبة ارتفاع الأسعار في سوق السيارات المستعملة حوالي  200%، بحسب ما اطلعت عليه «قاسيون» من عروض للأسعار، في حين تعيش سوق السيارات الجديدة ركوداً شبه تام، مع تراجع حركة الاستيراد إلى مستويات أقل مما كانت عليه بأربع أو خمس مرات، بحسب خبراء.

هل زاد الدعم الحكومي أم انخفض؟ وكيف يقدر ذلك؟
إن الاجابة المباشرة على هذا السؤال، هي نعم، فقد ارتفع من 213 مليار ل.س قبل الأزمة في عام 2009 إلى 615 مليار ل.س في موازنة عام 2014. ليبدو أن الدعم تضاعف أكثر من مرتين.

وعدت الحكومة السورية بمراجعة الأسعار العالمية للمواد المحررة بشكل دوري وذلك لتقوم بتغييرها زيادة أو نقصاناً وفق تغيرات السعر العالمي، وإن كانت التجربة الحكومية في ذلك غير مبشرة، فالعديد من المنتجات العالمية انخفض سعرها ولم ينعكس ذلك على الأسعار المحلية، وحتى اللحظة لم تسجل الأسواق إنخفاضاً جدياُ بأسعار المواد سواء المستوردة أم المحلية. فعلى سبيل المثال انخفض سعر غنم العواس في هذا العام عن العام الماضي إلا أن أسعار اللحوم لم تنخفض ويعود ذلك إلى عدم نية الحكومة بإيجاد أدوات حقيقية لضبط حلقة التجارة الداخلية، فما بالنا بحلقة التجارة الخارجية؟!

الخميس, 23 تشرين1/أكتوير 2014 23:00

ذهنية «العقلنة» وصمود الشعب!

Written by

يتناول الخطاب الرسمي وشبه الرسمي في الشأن الاقتصادي مقولات تكرر هنا وهناك كـ«الحكومة تدفع الكثير» و«الله يعين الحكومة شو بدها تدفع لتدفع» و«الدعم بات عبئاً»...الخ من هذه الجمل التي تقال علناً أو بشكل مبطن أو بين السطور.

تصنف سورية عادة في المراتب المتأخرة من حيث مستوى دخل الفرد فيها، مقارنة بالدول العربية والغربية، باستثناء بعض الدول العربية الفقيرة مثل اليمن والصومال والسودان وموريتانيا، في حين يتفوقها لبنان والأردن وتونس وغيرها، إذ يقدر نصيب الفرد السوري من الدخل القومي حوالي 5034 دولار أمريكي وفق دراسة لإحدى المجلات الأمريكية عام 2010، بينما بلغ متوسط الدخل في عام 2011 حوالي 14096 ليرة سورية وفق دراسة المكتب المركزي للإحصاء..

أعلنت الحكومة عن رفع أسعار المحروقات الأساسية البنزين والمازوت، ليباع البنزين بسعر 140 ل.س/ لليتر، وهو بحسب وزير النفط سعر التكلفة، أي ليرفع الدعم عن البنزين نهائياً. وليرفع سعر المازوت إلى 80 ل.س / لليتر، وهو بحسب وزير النفط نصف سعر التكلفة البالغ 160 ل.س/ لليتر أي أن المازوت لا يزال مدعوماً بنسبة 100%.

قول تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية العالمية لعام 2013، بأنه في ظل الكساد العالمي الذي يبدو غير قابل للتعافي في الأفق القريب، فإن انعطافاً في استراتيجيات النمو نحو زيادة الأجور والاستهلاك وتوزيع الثروة من فوق لتحت لتوسيع السوق المحلية، أصبح ضرورة لاستمرار النمو في الدول النامية. ويصوب التقرير سهامه على ضرورة إيقاف سياسة دعم الصادرات كمحرك للنمو

جاء قرار وزير النفط برفع سعر مبيع ليتر المازوت للمنشآت الصناعية، ليضرب بعرض الحائط معنويات الصناعيين، الذين خسروا وتكبدوا المليارات، بسبب الأزمة والأحداث، التي دارت الكثير منها داخل جدران معاملهم ومصانعهم..

الصفحة 202 من 254