Skip to main content

اقتصاد (3543)

انخفضت أرباح المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في عام 2011 بشكل كبير، حسب النفقات والإيرادات الرسمية، بعد أن بلغت مليار و93 مليون ليرة سورية عام 2009، ويعتبر الانخفاض ترجمة لوضع السكك الحديدية حالياً من توقف لمعظم الخطوط سواء لنقل الركاب أو البضائع، فقد تعرضت معظم الخطوط لاعتداءات أدت لتدمير أجزاء من السكة وجنوح القطارات عن مسارها، فضلاً عن الإصابات ووفاة اثنين من عمال المؤسسة أثناء قيامهم بأعمال الصيانة لإصلاح الأضرار.

لم يكن استخدام السكك الحديدية بالطارئ في شبكة النقل السورية، بل هو أول وسائط النقل الآلية التي دخلت البلاد في أواخر القرن التاسع عشر، كما أن السفر بالقطارات ظل الأرخص من أي وسيلة نقل مقارنة مع الوسائط الأخرى (الباصات، والبولمانات، والطائرات)، وعلى الرغم من أهميته، إلا أنه لم يجر تطوير الجزء الأكبر من الخطوط الحديدية، وبقيت هذه الوسيلة خارج الاهتمام الجدي من جانب الحكومة، فالكثير من المحافظات لا تمتلك شبكات من السكك الحديدية تصل بينها، وإذا توفرت، فإنها لن تتعدى كونها موروث القرن التاسع عشر، والذي أدخل عليه بعض التعديلات، وذلك على الرغم من المسافات الشاسعة التي تفصل بين المحافظات السورية، والتي تفترض وجود مثل تلك الشبكات والخطوط الحديدية..

تنكشف في المرحلة الحالية عيوب قطاع النقل في سورية، ونقاط ضعفه الكبرى، حيث أن التدارك السريع لهذه العيوب في لحظة الأزمة أصبح مهمة ضرورية وشديدة الصعوبة، إلا أنها مفصل قد يحدد إمكانية تجاوز التأزم الاقتصادي والاجتماعي اللاحق..

الثلاثاء, 14 آب/أغسطس 2012 23:00

أمني اقتصادي..

Written by

مستوى التوتر الأمني الذي تشهده البلاد يرمي بثقله بالدرجة الأولى على الواقع الاقتصادي.فالأسابيع القليلة الماضية التي شهدت تصعيداً أمنياً كبيراً، تلازمت مع تصعيد اقتصادي، ويبدو أن للموضوع جانبين أولهما أن ما يبدو «فوضى أمنية» هو عمل ممنهج ومخطط لضرب المقدرات الاقتصادية الأساسية، وثانيهما أن «الحل العسكري» تغيب عن أولوياته استمرار الشرايين الاقتصادية الأساسية، وهذا يحمل تهديداً وتصعيداً كبيراً في المرحلة اللاحقة..

تصحيح توزيع الحصص في الناتج المحلي الإجمالي بين الأجور والأرباح، يقف على رأس التحديات القائمة أمام الحكومة، فهو استحقاق بنيويّ لم يعد بوسع أية حكومة تجاهله، بعد التشوه الكبير الذي طال عملية توزيع هذا الناتج على حساب الأجور والأرباح، ففي عام 1994 كانت حصة الأجور والأرباح من الناتج المحلي نحو %46، و%54 هي حصة الأرباح، أما اليوم، فإن حصة الأجور والرواتب لا تتجاوز %25،4، بينما تصل حصة الأرباح إلى %74،6، فبالحسابات السورية، وليس بالمعيار العالمي، على أصحاب القرار السعي عبر السياسات الاقتصادية والقرارات إلى إعادة توزيع الناتج المحلي بما يصل إلى عدالة عام 1994 بالحد الأدنى، ولكن: ما هي الآليات والإجراءات الكفيلة بإعادة التوزيع؟!

الثلاثاء, 14 آب/أغسطس 2012 23:00

دور الدولة الذكي

Written by

تفتح لحظات الأزمات الكثير من الأبواب المغلقة سابقاً، وتسمح بمس مفاصل ومواقع لم تكن مسموحة من قبل، هذه الحقيقة لا تبدو جلية بالمستوى المطلوب في الواقع الاقتصادي السوري، وهذا يعود موضوعياً إلى وزن الفساد الكبير وقدرته على تمتين منظومته، حيث تظهر مصالحه طافية على أي توجه جدي لإيجاد الحلول..

على طاولة التشخيص

• يفضّل مراقبون استخدام مصطلح اقتصاد الأزمة حالياً فيما يخص الاقتصاد السوري.. فهل ترون فعلاً أننا مأزومون اقتصادياً إلى الحدّ الذي يبدو في أحاديث من يقدّمون أنفسهم محللين أحياناً؟! وبعضهم يروّج إلى ما يشبه الانهيار؟

تجمع قاسيون في هذا العدد مجموعة بيانات أصدرتها الجهات الرسمية حول الخسائر والأضرار المادية المباشرة وغير المباشرة، في القطاعات الحكومية تحديداً، بالإضافة إلى بيانات حول الصناعة في القطاع الخاص الصناعي، تاركين التقديرات الصادرة حول أضرار الزراعة في سورية، وحول المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية لأعداد لاحقة.

الجمعة, 11 نيسان/أبريل 2014 23:00

من أحوج منّا لضرائب مرتفعة على الأغنياء؟

Written by

في أعقاب الأزمة العالمية التي هزت أركان الاقتصاد في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا على حدٍ سواء، تعالت أصوات بعض الداعين لفرض ضرائب إضافية على الأغنياء، على نقيض السعي الحكومي لإقرار خطط تقشفية سيدفع ثمنها شرائح واسعة من محدودي الدخل في تلك المجتمعات، وعلى الرغم من أن خطط التقشف كانت الأكثر تطبيقاً، إلا أن خيار زيادة الضرائب على الأغنياء لاقى بعض الصدى هناك ودفعت الضغوط بعض الحكومات إلى فرض ضرائب مباشرة على الثروات.

بما أن الحكومة تعاني من نقص الموارد، وتبحث عنها طيلة الأزمة، نقترح عليها اقتراحاً بسيطاً وهو أن تأخذ الربع (25%) من إيرادات الأغنياء والأقوياء المحصلة سنوياً، لتعيد إنفاق ما سحبته (استثنائياً) خلال الأزمة مع أصحاب الربح من موارد أصحاب الأجور، لنستطيع الخروج مجدداً بغالبيتنا العظمى (العاملين بأجر: أكثر من 80% من السوريين) من دائرة الفقر المطلق التي يحددها عدم قدرة الدخل الشهري الوسطي على تأمين الغذاء الضروري للأسرة السورية! وهنا بعض المقترحات العملية، علّها تساعد الحكومة (الغافلة) عن إمكانيات جديدة للموارد.

الصفحة 218 من 254