Skip to main content

اقتصاد (3525)

إذا ما نظرنا إلى عام 2020 اليوم فيمكن القول: إن الصدع نشأ وتتم تغطيته حتى الآن بالكثير من الدخان... مصطلح الأزمة الاقتصادية التي تعود إلى الربع الرابع من 2019 يتم امتصاصه بربط الأزمة بالوباء، وبينما تعبرُ بعض الدول المرحلةَ الأولى من الأزمة بإنجازات استثنائية، مثل: إنهاء الفقر في الصين، فإن دول المنظومة الغربية لم تنجز إلّا تضخيم فقاعة ثروات الشركات التي قد لا تستمر في 2021.

الإحصائيات الحكومية بأرقامها الوسطية والتقريبية تقول: إن جهاز الدولة المدني في سورية، لا يزال يُشغّل ربع القوى العاملة المشتغلة في سورية... وهؤلاء الذين يديرون تحصيل جهاز الدولة لإيراداته من كافة جوانب إنتاجه وخدماته، الذين بعملهم قل أو كثر، يبقون له دوراً ما في الحياة الخدمية السورية، ولا يحصلون إلّا على جزء قليل جداً من إيراداته.

صدر القانون رقم 8 المتعلق بالتمويل الصغير... شكلياً تمّ فتح باب حصول محدودي بل ومعدومي الدخل على تمويل صغير، وتحدث الموقع الرسمي لمجلس الوزراء عن (انسيابية الأموال والمنفعة المتبادلة بين الممولين والمقترضين ومكاسب الدخل الوطني) وإلخ.. التي كانت تنتظر بيئة تشريعية (أتت أخيراً) عبر القانون! فهل الأمور فعلاً كذلك؟ وهل غياب التشريعات هو المانع الجدي لعدم تمويل فقراء سورية ليفتحوا أعمالهم الصغيرة؟!

صدرت المجموعة الإحصائية لعام 2019، وبجولة دقيقة في تفاصيلها يمكن أن نضيء بعضاً من مجاهيل الإنتاج العام بما فيه من دعم اجتماعي وتكاليف فعلية... وهو الذي أصبح يمثّل أساسيات استمرار الحياة، وحيث تتركز الأزمات: لأنه يشمل منظومة إنتاج الطاقة والخبز محلياً بالدرجة الأولى، بعض التفاصيل الاقتصادية للوصول إلى وقائع وتساؤلات حول الأزمات اليومية...

الخميس, 18 شباط/فبراير 2021 18:36

معالجة أمنية... لوضع الليرة والدولار!

Written by

أصدر مصرف سورية المركزي بياناً بتاريخ 14 شباط حول الوضع في سوق القطع، غلب على البيان والإجراءات المتخذة الطابع "الأمني" حيث تمّ الحديث عن تعاون هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع الجهات المعنية لتضع يدها على مجموعة من الشركات والجهات التي تعمل بالمضاربة على الليرة ومصادرة كميات كبيرة من الأموال بالليرات السورية والدولار، متحدثاً أيضاً عن أدوات تدخل أخرى غير محددة الطابع.

الأزمة الاقتصادية الدولية التي تبدّت أول موجة انفجار لها في 2007 وثاني انفجار لها في 2020، سرّعت ظهور التغيرات في موازين القوى الدولية، وإثر ذلك يُعاد تشكيل السياسة الدولية بمخاض انتقالي طويل وصعب نعيشه اليوم... ولكن: (إلى متى)؟! سؤال تصعب الإجابة عنه، ولكن يمكن القول: إنّ مفاصل حاسمة في عالم اليوم تحدّد المسارات وطابع الحركة: هل سيستمر العالم بالتقدم بالنقاط أم بالقفزات؟

يناسب الأمريكيين كثيراً أن يستقر (المستنقع السوري) وفق تعبيراتهم، أي: أن يضمن الجمود السياسي تفاعل العوامل المتعددة لتستديم البلاد كمستنقع يبتلع ما تبقى من قدرات وموارد، وينفّر كل القادرين والراغبين بانتشال البلاد.

الأحد, 14 شباط/فبراير 2021 23:14

أزمة الغذاء السورية أرقام قياسية في 2020

Written by

مؤشر برنامج الغذاء العالمي WFP العامل في مناطق سورية المختلفة يشير إلى وصول عدد غير الآمنين غذائياً في سورية إلى 12,4 مليون في نهاية 2020. ليسجّل بذلك إضافة 4,5 ملايين شخص إلى طيف الجوع. وهؤلاء هم جميع السوريين غير القادرين على تأمين حاجات الغذاء الكافي والصحي بشكل دائم. بزيادة 57% خلال عام واحد، وهو معدل لم تسجّله سورية من قبل. وخلال العامين الماضيين 2019- 2020 ازداد عدد السوريين غير الآمنين غذائياً بنسبة استثنائية. وبينما كان ثلث السوريين في 2015 غير آمنين غذائياً ارتفعت النسبة إلى 60% في نهاية 2020.

عندما يرد رقم 3500 مليار ليرة في الموازنة، فإننا نتحدث عن نسبة 40% من مجمل الإنفاق الحكومي لعام 2021، إنّها أهم كتلة إنفاق في الموازنة، وهو أمر طبيعي لأنه يعكس وزن قطاع الطاقة وتأمين لقمة الخبز الأساسية على الأقل، أي: إنّه المبلغ المعبّر عن استمرار تأمين أساسيات الحياة... والتخبّط في التعامل مع الدّعم وإعادة التفكير به ومحاولة تقليصه، هو جزء أساسي من أزمة تضاؤل سبل استمرار الحياة داخل البلاد.

ارتفعت أسعار الغذاء العالمية إلى أعلى مستوى مسجّل لها منذ سبع سنوات، إذ أشار مؤشر الفاو في شهر 1-2021 إلى ارتفاع بنسبة العشر تقريباً عن بداية عام 2020، ولكن الارتفاعات في بعض المواد الأساسية وصلت إلى مستويات قياسية.

الصفحة 42 من 252