Skip to main content

اقتصاد (3543)

هل يمكن الحديث في سورية اليوم عن (سياسات اقتصادية)؟! هل يمكن إعطاءها صفة وتعريف؟! بالطبع يمكن نظرياً، لأن السياسات باعتبارها نهجاً يعكس آليات عمل المنظومة الاقتصادية- السياسية هي ظاهرة قابلة للتحديد، ويمكن الوصول إلى توصيف يختزل هذه المنظومة... ولكن عملياً، يصعب التعبير بوضوح عن النتائج في (الأجواء الديمقراطية السورية).

بينما ينشغل الباحثون الاقتصاديون، في الأعوام الأخيرة، بتفكيك «اللغز الصيني» لفهم الآليات التي استطاعت من خلالها الشركات المملوكة للدولة الصينية، والمدارة مركزياً من قبل الحزب الشيوعي الصيني، كسر القوانين الاقتصادية ومخالفة التوقعات وتحقيق نجاح كبير، حيث حققت الصين أسرع نمو اقتصادي في آخر 40 عاماً من خلال الاعتماد على الشركات المملوكة للدولة، هذا وبعد الإقرار بأن بعض هذه الشركات (العملاقة منها) لم تعد تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الصيني وحسب، بل وفي الاقتصاد العالمي ككل، تنشغل أقلام بعض الكتّاب والمترجمين العرب، بعد تعامل الحكومة الصينية الموفق مع فيروس كورونا، بمناقشة مسألة ما إن كانت الصين ذات نظام رأسمالي أم اشتراكي! حيث يتم التعامل مع مفهوم «رأسمالية الدولة الاشتراكية» كمفهوم مبهم وغير واضح المعالم في الصين، فيخلص هؤلاء إلى أن الصين «رأسمالية» كاليابان الرأسمالية، وهكذا يحاولون ترسيخ مفهوم أن «كل الأبقار في الليل سوداء» في ذهن القارئ العربي.

الإثنين, 31 آب/أغسطس 2020 11:03

المصرف الزراعي مموّل أم وسيط؟!

Written by

يعتبر المصرف الزراعي السوري المؤسسة المعنية بتمويل إقراض الفلاحين والعمليات الزراعية تاريخياً في سورية،

 

جرى تدمير واسع لإنتاج الفروج والبيض منذ مطلع العام الحالي! وقد نصل مع نهايات العام إلى خسارة ثلثي الإنتاج وسطياً، لتفوق الخسارة في 2020 الخسارة المسجّلة خلال ثماني سنوات من الأزمة! إنّه الأثر المدمّر لارتباط إنتاج الغذاء بالدولار، ولارتباط سعر صرف الدولار بمصالح نخبة تضارب على الليرة وتهرّب أموالها بشكل دوري.

تعتبر أزمة الغذاء السورية واحدة من أكبر أزمات الغذاء الدولية، وقد تكون من أكثرها تسارعاً في العام الحالي... الأزمة لم تكن يوماً أزمة نقص كميات غذاء، بل أزمة تحصيله نتيجة اتساع الفقر وارتفاع الأسعار، ولكننا ندخل طوراً من الأزمة قد تتراجع فيه الكميات المتاحة، وتحديداً في الإنتاج الحيواني.

يتفق الجميع تقريباً على أن الأزمة الحالية ستطوي صفحة الدولار... وتنزله عن عرش عملة الاحتياطي الأساس عالمياً، ورغم أن تقديرات الآجال الزمنية تختلف، إلا أنّ تراجع قيمة الدولار وانطلاق التضخم في الولايات المتحدة سيدخلها أزمة اقتصادية اجتماعية سياسية عميقة لم نر سوى بداياتها حتى الآن!

سعر الفروج وصل إلى 10 آلاف ليرة... وسعر كرتونة البيض وصل إلى 5000 ليرة، لماذا؟! لأن التكلفة مرتفعة والإنتاج تراجع إلى حدّ بعيد، إنّ (قوانين السوق) تدمّر إنتاج الفروج حيث يعمل مئات الآلاف، وتنهي القدرة على استهلاك مكوّن البروتين الحيواني الشعبي المتبقي!

صرّح وزير الصناعة، بأن وزارة الصناعة بشركاتها الإنتاجية قد ساهمت في الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الثمانية من العام الحالي بما يقارب 225 مليار ليرة، وهو مبلغ أصبح يعادل 135 مليون دولار تقريباً وفق أعلى سعر صرف رسمي، وهو مبلغ لا يعادل نسبة 0,7% من القيمة الفعلية للناتج المحلي الإجمالي لعام 2018. ولكن على الرغم من قلّة هذه المبالغ بالقيم الفعلية، فإن الصناعة العامة لا تزال بإمكاناتها القليلة كمسعف أساس، رغم كل ما يثقلها من فساد المتنفذين بمستوياتهم المتعددة.

الإثنين, 17 آب/أغسطس 2020 10:46

سياسات باردة تخفي عنف (البقاء للأقوى)

Written by

استطاعت الحكومة أن تجمع ما يقارب 465 مليار ليرة من إصدار سندات الخزينة وشهادات الإيداع خلال الأشهر الثمانية من العام الحالي... وهي بمثابة دَين عام داخلي أقرضته المصارف العاملة العامة والخاصة وزبائنها للدولة، مقابل معدلات فائدة واستحقاقات بآجال زمنية بين 6 أشهر وسنتين...

ستكون الحروب الاقتصادية الأمريكية ضد الصين سمة من سمات المرحلة القادمة من العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية... وليست حدثاً مؤقتاً أو إجراءً إدارياً تختاره هذه الإدارة الأمريكية أو تلك! لأن الحرب الاقتصادية والتكنولوجية بالدرجة الأولى تعتمد على استهلاك باقي عوامل القوّة الأمريكية، التي تستهدف إيقاف التقدم الصيني.

الصفحة 48 من 254