مما لاشك فيه، أن للحراج في سورية دوراً هاماً على المستوى البيئي والاقتصادي والاجتماعي، بل والعلمي والثقافي كذلك الأمر، ولعل هذه الأهمية ذات البعد الوطني، أصبحت ترتدي أهمية أكثر وأعمق جراء ما تتعرض له الثروة الحراجية الوطنية من تعدٍ متواصل أدى لتراجعها، وتقلص رقعتها تباعاً، مع ما يتبع ذلك من انعكاسات سلبية بيئية واقتصادية واجتماعية، سواء جراء الحرائق، بغض النظر عن تأويلات أسبابها ومسببيها، أو بنتيجة عمليات التحطيب أو التفحيم، أو جراء الرعي الجائر فيها، وغيرها من الأسباب الكثيرة الأخرى، والتي زادت بشكلٍ لافتٍ خلال سني الحرب والأزمة.