Skip to main content

كانون1 5, 2009
مر في الكتب القديمة نداء: «قوض بيتك وابن سفينة.. بعدها فليأت الطوفان».. أما عندنا فأصبحت المعادلة على الشكل التالي: اقطع أشجارك المنزلية فالصيف بعيد.. وليس لديك ثمن وقود مدفأة المازوت، وقد بطل عملها كما بطل عمل عشرات الآلاف في شركات القطاع العام المخسرة، التي رفض بعضها التشغيل، والبعض الآخر منها لا يقدر على تفعيل مهارات من يستجدي العمل بانتظار وعود الحكومة المعسولة وقطاعها الخاص.. تمهل فالآلام ليست سوى مرحلة بعدها تفيض أنهار الخير والبركة من لبن وعسل..

تشرين2 28, 2009
كما في كل مرة، نعود إلى الأيام المتشابهة نفسها، تتشابك الأيدي الفارغة والبيضاء، تشد على بعضها كعناق عاشقين، أحياناً تنطبع القبلات على الأكتاف والخدود، كما في كل مرة، كما في كل هذه الأيام المتشابهة.

تشرين2 28, 2009
مع أن عيد الأضحى أضحى قاب قوسين وأدنى من الدخول علينا بعد أمسيات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، إلا أن حركة السوق من بيع وشراء في أدنى مستوى لها منذ أشهر عديدة، حيث تتفاقم الأزمات يوماً بعد يوم وتضعف القدرة الشرائية عند المواطن السوري. وأنا، كمواطن سوري، حالي هو حال العشرين مليوناً الآخرين، طبعاً باستثناء القلة القلية الذين يعلمون ما هم فاعلون، والذين بالعيد ومظاهره كل يوم يستأثرون، أنظر في المرآة فأستغرب شبحاً شاحباً ينتصب أمامي، تعلو وجهه إمارات البؤس والقهر والذل، وأنا هنا لا أستغرب بل أستنكر الحال المزرية التي وصلنا إليها كمواطنين سوريين، نتيجة صعوبة المعيشة والهم والقلق الدائم وانعد…

تشرين2 28, 2009
أقسم أبو خلدون (صاحب بقالية) أنه ذهب إلى سوق البزورية (رجل لقدام ورجل لورا)، وأضاف أن بائع جملة الحلويات والشوكولا قال له: «ما مرق علينا مثل هالعيد». هذا حال أغلب من سألناهم أثناء تجوالنا، كمواطنين لا كإعلاميين، من أبي خلدون مروراً بأصحاب محالِّ الألبسة والأحذية، ويكاد يجمع أهل السوق على ذلك، وكما قال أبو هاشم صاحب محل الحلويات الشهير: «الحال من بعضه، كل الأرزاق معطلة، الناس ما معها مصاري، والشتوية فوق رأسنا»، أما من أخذ الأمر بصدر رحب هو بائع بسطة «شحاطات» حيث قال: «لن تجد زحاماً إلا في صباح العيد، على نبات (الآس) لزيارة الأموات.. الله يرحمنا!».