نقابات وعمّال (5655)
لا يزال العمال يدفعون ضريبة صحية واقتصادية كبيرة نتيجة ظروف العمل غير الآمنة وغير الصحية في أماكن العمل المختلفة التي يعملون فيها، تقوم مبادئ الأمن الصناعي على قواعد وأسس بهدف حماية العاملين في المصانع ومنشآت العمل من الحوادث المحتملة التي قد تسبب حوادث وإصابات للعامل أو وفاة، أو تسبب أضراراً لممتلكات المنشأة وفي الوقت ذاته تحسين الإنتاجية.
يشتد الوضع المعيشي تأزماً على العمال وعموم الفقراء، مع اشتداد درجة الاستغلال المرافقة بالغالب لتغيرات سعر الصرف الماراثونية ومعها تتغير الأسعار أيضاً، ومع تغيُّر الأسعار تتغير أحوال الناس وأوضاعهم لجهة أنهم يعيدون النظر بمجمل أولوياتهم مما يحتاجونه من أساسيات تمكنهم من الاستمرار والبقاء.
بصراحة... لا بديل عن الإنتاج الكبير لتحسين مستوى المعيشة؟
Written by محمد عادل اللحامأطلق الاتحاد العام لنقابات العمال مشروع «دعم اقتصاديات الأسرة العاملة» بالتنسيق مع هيئة تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، وكما في كل مشروع يُطرح، تُقدم له الدعاية المطلوبة لتسويق فكرته، بغض النظر عن جدواه ونتائجه وقدرته على تقديم الحلول لتحسين مستوى معيشة الأسر العاملة كما قالوا عبر التدريب والتأهيل، ومن خلال الدورات التي ستقام في المحافظات، وهذا الشكل من العمل ليس جديداً، وجرت الدعاية له باعتبار أنّ هذا النوع من المشاريع سيكون المنقذ للاقتصاد بشكل عام، وستخرج الأسر من فقرها، والتجربة تقول عكس ذلك، «وكأنك يا أبو زيد ما غزيت» وهذه الحال عبرت عنها مجموعة من الدراسات، بما فيها الجهة الراعية للمشروع من حيث التدريب والتأهيل وتأمين الأسواق والمواد الأولية للتصنيع، حيث تقول بعض الدراسات الصادرة في أوقات متفاوتة ومصادرها متعددة: إنّ المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سورية تبلغ نسبتها 95% من منشآت القطاع الخاص، وهي تُصنَّف بمعظمها ضمن ما يسمى اقتصاد الظل، وهذه النسبة الكبيرة من المنشآت متوزعة في الأقبية وأماكن أخرى أشبه بمناطق العشوائيات، أي: إن الشروط التي تُنتج بها هذه المنشآت ظروف عمل غير صحية، وتتعرض لمصاعب كبيرة في عمليات الإنتاج، من حيث تأمين مستلزماتها الإنتاجية، وخاصة تأمين المشتقات النفطية والكهرباء، وكذلك موادها الأولية.
أُقيمت المدينة الصناعية في عدرا بهدف جذب الاستثمارات وتوطين رؤوس الأموال، من خلال المشاريع الاستثمارية والمرافق الخدمية، بهدف تطوير الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، ومنها: الصناعة وتأمين فرص العمل لليد العاملة، وليست مخصصة للحرفيين وللصناعات الصغيرة، وللعلم، عقد الاتحاد العام للحرفيين مؤتمراً له في مجمع صحارى، تقدم من خلاله بمجموعة من المطالب تخص الحرفيين وأوضاعهم، والحكومة كانت حاضرة للمؤتمر بممثليها، وسمعوا من الحرفيين ما يجب أن يسمعوه عن مطالبهم للخلاص، من وضعهم المأسوي الذي يعيشون فيه، ولا ندري إن كانت الحكومة ستستجيب لِما تقدم به الحرفيون، أم أن التطنيش والتسويف يكون هو الرد على تلك المطالب.
خلال الأيام المقبلة تستعد النقابات لعقد مؤتمراتها السنوية المزمع بدؤها في أوائل كانون الثاني من العام المقبل، وهي الأولى لهذه الدورة النقابية، من خلال التحضير لتقاريرها السنوية المعتادة، وملء بعض الشواغر لديها، ومن المفترض أن تُقيّم عملها، وما حققته من حقوق ومكاسب للعمال خلال هذا العام من عمر الحركة النقابية. وكذلك بعض أعضاء المؤتمرات يُدلون بما يشعرون، وما يعانيه العمال من وضع معيشي أقل ما يقال عنه أنه مزرٍ، في ظل قوانين عمل رديئة في القطاعين الخاص والدولة، وآخرون يضعون على الجرح ملحاً بصمتهم، منتظرين لحظةً تكون مناسبة لفعل شيء ما، يستطيعون من خلالها الحصول على بعض من حقوقهم.
أعلن المكتب التنفيذي لنقابات العمال عن مواعيد إجراء المؤتمرات النقابية السنوية، والتي ستبدأ قريباً في جميع المحافظات، وهي المؤتمرات الأولى بعد «الانتخابات» التي جرت مؤخراً.
تتوالى المواقف من الأطراف المختلفة الحكومية والنقابية، بأن الأجور لن تُزاد في المدى القريب على الأقل، بالرغم من الأوضاع المعيشية التي يعيشها العمال في كلا القطاعين العام والخاص، والتي توجب رفع الأجور من أجل تمكين العمال من تجديد قوة عملهم، التي أنهكها الفقر والعوز، ولكن الجميع أذن من طين وأذن من عجين، غير عابئين بما وصلت إليه أوضاع العباد ومنهم: العمال.
من المعلوم أن الدستور يعد القانون الأسمى في الدولة، ومنه تستمد السلطة الحاكمة شرعية وجودها، وبالتالي يجب أن تكون سياستها متوافقة وأحكام الدستور من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإلا فإنها تقع في فخ عدم دستورية سياساتها وقوانينها وتفقدها الشرعية.
More...
في أغلب البلدان، تعويض البطالة هو جزء من أنظمة الضمان الاجتماعي كما ذكرنا آنفاً، من خلاله تغطي الحكومة الأفراد الذين فقدوا عملهم، أو الذين دخلوا سوق العمل ولم يتوفر لهم العمل الملائم لقدراتهم واختصاصهم، وهو إلزامي يشمل كل عامل، حيث يتم تخصيص جزء معين من اشتراكه التأميني، خلال فترة وجوده على رأس عمله، إضافة إلى نسبة من حصة رب العمل، سواء كان قطاع دولة أو قطاعاً خاص، على أن تقوم بدفع تعويضات شهرية له، عبر وزارة العمل لمن فقد عمله، أو للأفراد الذين يدخلون سوق العمل، ولم يحصلوا على فرصة العمل التي تناسب قدراتهم واختصاصهم، أو معارفهم خلال فترة محددة.
المؤشرات السياسية على الأرض تؤكد على وجود حلول سياسية للأزمة السورية، والتبدل في مواقف الأطراف المختلفة الدولية والإقليمية التي لها علاقة بالأزمة السورية، نتيجة التغير في موازين القوى، تؤكد على تلك المؤشرات، بالرغم من كل المواقف التي يطلقها المتشددون لإعاقة أية حلول يمكن أن تؤمن الوصول إلى حل سياسي يُنهي الأزمة السورية على أساس المصالح العميقة للشعب السوري.
بصراحة... عمال إسمنت طرطوس بين نارين..
Written by محمد عادل اللحامقدمت مواقع التواصل الاجتماعي عرضاً لحال عمال شركة إسمنت طرطوس المسرحين من الخدمة الاحتياطية، والراغبين بالعودة إلى العمل، ولكن حساب الحقل غير حساب البيدر، حيث صدموا بقرار وزير الصناعة، وقرارات لجهات أخرى، أبلغتهم إياه إدارة الشركة، بأنهم سيعملون وفق عقود مؤقته لمدة ثلاثة أشهر
صدر قانون العمل الموحد رقم /91/ لعام 1959 الذي أعطى المحاكم الصلحية اختصاصاً شاملاً للنظر في منازعات العمال، ويكون حكم محكمة الصلح قابلاً للطعن بطريق الاستئناف، ويكون حكم محكمة الاستئناف مبرماً.













