نقابات وعمّال (5655)
صدرت اتفاقية العمل الدولية رقم /87/ عن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية عام 1948 في سان فرانسسكو، وقد دخلت حيّز التنفيذ في عام 1950 وهي الخاصة بشأن الحريات النقابية وحماية التنظيم. وصادقت عليها سورية، حيث نُشرت المصادقة في الجريدة الرسمية في عدد حزيران عام 1960 وتعتبر هذه الاتفاقية الإطار المرجعي والأساس للحق في التنظيم وحرية التعبير. كما أشار إعلان فيلاديفيا والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن «حرية التعبير والحرية النقابية» هما شرطان أساسيان لأي تطور أو تقدم. حيث أكدت هذه الاتفاقية على أنه للعمال الحق في تشكيل المنظمات التي يختارونها، أو الانضمام إليها، وذلك دون الحاجة إلى إذن مسبق أو الوصاية من أية جهة كانت، ويحق لهذه المنظمات إعداد النظام الأساس لها والأنظمة الإدارية التي تعمل بموجبها، والحق في انتخاب ممثليها في حرية تامة دون أي تدخل أو وصاية من آية جهة كانت، ويحق لها تنظيم نشاطاتها من مؤتمرات وغيرها، وصياغة برامجها، حيث جاء المادة /3/ فقرة /2/ من هذه الاتفاقية تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذا الحق، أو يعيق الممارسة المشروعة له.
الأجور أكثر القضايا التي يجري تداولها في مواقع العمل، وبين جميع العاملين بأجر، كون الأجور بالنسبة لهؤلاء قضية حياتية مرتبطة إلى أبعد حد بمعيشة العمال، وتأمين حاجاتهم الضرورية، التي من الممكن أن يستطيعوا تجديد قوة عملهم المنهكة، والمسبب لها قلة الحيلة بين أيديهم حتى لو عملوا عملاً آخر إن تمكنوا من ذلك.
يعتبر قطاع الاقتصاد غير المنظم والعمل فيه من سمات العديد من الدول التي يعاني اقتصادها وأسواق العمل فيها من فجوات واختلالات كبيرة، نتيجة تشوه اقتصادات هذه الدول، بسبب انتشار الفساد والنهب الكبيرين فيها، وانتهاج حكوماتها سياسات اقتصادية ليبرالية مشوهة، مرتهنة إلى وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين.
باعتبار العامل الطرف الضعيف في العلاقة العمالية فقد تم إعفاؤهُ من توكيل محامٍ، وبالتالي، إن العامل يستطيع أن يقوم بقيد دعواه بنفسه ومتابعتها في جميع مراحل التقاضي (البداية والاستئناف والطعن نفعاً للقانون). وقد تم النص على هذا الإعفاء بشكل صريح في المادة رقم /7/ من قانون العمل رقم /17/ لعام 2010 والتي جاء فيها: (تعُفى الدعاوى العمالية التي يرفعها العمال أو أصحاب الاستحقاق عنهم أو نقابات العمال بموجب أحكام هذا القانون من توكيل محام ومن الرسوم والتأمينات القضائية والكفالات القضائية في جميع مراحل التقاضي).
عقد اتحاد عمال دمشق مؤتمره السنوي الأول لهذه الدورة النقابية في السابع من هذا الشهر الجاري، حيث قدم رؤساء المكاتب النقابية مداخلاتهم المتفق عليها حسب العادة، وكذلك بعض من أعضاء المؤتمر على أعمال المؤتمر، حيث حاولت أن تعكس وبشكل خجول ما طرح خلال تلك المؤتمرات السنوية التي سبقت هذا المؤتمر، والتي تحدثنا عنها خلال الأعداد السابقة
عقد اتحاد عمال السويداء مؤتمره السنوي وقد تصدّرت قضية زيادة الرواتب والأجور ومتممات الراتب معظم المداخلات والنقاشات.
بصراحة ... العمال يحتاجون إلى سبعة أضعاف أجورهم الحالية
Written by محمد عادل اللحامتردد في المؤتمرات النقابية لاتحادات المحافظات بمعرض الرد على من طرح من النقابيين بضرورة زيادة الأجور وتحسين الوضع المعيشي للعمال من قبل المسؤولين النقابيين، بأن الأجور صحيح أنها ضعيفة ولا تغطي جزءاً ضئيلاً من حاجات العمال، وأن الأجور لابد أن تتضاعف إلى سبع مرات، ولكن لابد من أخذ إمكانات الحكومة بعين الاعتبار، ونركز على متممات الأجور، وحين تكون الأوضاع مناسبة للزيادة سوف نطالب بها، هذا الموقف الذي جرى تبرير تمنع الحكومة عن زيادة الأجور الأجور للعمال.
ناقشت لجنة شؤون الاقتصادية والطاقة في مجلس الشعب مشروع القانون الجديد للاستثمار، ودعت إلى الإسراع في إصداره لتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال على الاستثمار في سورية، بدوره، وصف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية مشروع القانون أنه عصري ومتميز، وأنه يتضمن الكثير من الوضوح والتبسيط في الإجراءات لتشجيع المستثمرين، ومنع الاستغلال والتلاعب بهم من قبل ضعاف النفوس، وتحدث أن القانون الجديد سيغير الخريطة الاستثمارية لسورية لأنه يقدم مجموعة واسعة من الحوافز والامتيازات، وأعطى مزيداً من الضمانات للمشروع الاستثماري، والقانون الذي ينظم عملية الاستثمار في سورية حالياً هو القانون رقم /8/ الصادر عام 2007، والذي أنهى العمل بقانون الاستثمار رقم /10/ لعام 1991.
More...
تعاني النقابات العمالية كثيراً من الوهن والمشاكل، الذي يضعف دورها ويحد من قوة تأثيرها، لأجل تحقيق مصالح العمال وحصولهم على حقوقهم المشروعة في الدستور والشرائع الدولية العمالية، وبالأخص منه، الأجر العادل، ومن أهم هذه المشاكل: ضعف العضوية المتمثلة بقلة الانتساب إليها وخاصة عمال القطاع الخاص، وضعف مستوى أداء الكادر النقابي على كل المستويات في الهرم النقابي,
مع تعمق الأزمة الرأسمالية، وانعكاس نتائجها المباشرة والقاسية على الشعوب في بلدان المركز الرأسمالي والأطراف، بدأ حراك شعبي واسع، افتتحته الطبقة العاملة بردها المباشر على إجراءات قوى رأس المال تجاه حقوقها، التي فقدتها، وكانت المتضرر الرئيس من الأزمة الاقتصادية، حيث فقدت الكثير من المكاسب التي حصلت عليها في مرحلة توازن القوى التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية بين المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي والمعسكر الرأسمالي بقيادة الإمبريالية الأمريكية،
الواقع المعاش وجميع الدراسات الاقتصادية تؤكد على أن الوضع المعيشي لعموم الشعب السوري يسير بمنحدر شديد الخطورة، قياساً بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والتي تجاوز وسطيها الـ700 ألف ل.س وربما أكثر.













